قال الأسير المحرر والقيادي في حركة حماس إياد أبو فنونة إن "انتفاضة السجون التي أعلنت قيادة الحركة الأسيرة خوضها ضد إدارة سجون الاحتلال لن تبقى داخل الأسوار، وستنتقل إلى غزة والضفة والقدس والداخل المحتل".
جاء ذلك خلال خطبة صلاة الجمعة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة غزة، وسط حضور ومشاركة ممثلين عن الفصائل وأهالي الأسرى وأسرى محررين.
وأوضح أبو فنونة "أن أسرانا داخل السجون رغم صلابتهم وإرادتهم وقوتهم إلا أنهم يعانون جراء انتهاكات إدارة السجون بحقهم، حيث تمارس بحقهم قمع وتفتيش وإهمال طبي متعمد كما يحدث حاليًّا مع الأسير المريض ناصر أبو حميد.
وأضاف "أسرانا يتعرضون لقمع ممنهج ومدروس، خاصة بعد عملية نفق جلبوع البطولية التي قام بها ابطالنا ورجالنا وقادتنا من الأسرى بعدها زادت شراسة العدو وزادت الاجراءات التصعيدية".
وتساءل أبو فنونة: لماذا هذه الهجمة الآن؟ لأن العدو بتلك العملية مني بفشل ذريع فأراد أن يرد هذه الهزيمة والخسارة، وذهب إلى السجون لينتقم من الأسرى.
وقال "العدو يزيد في إجرامه وطغيانه وتعدياته؛ حين يمنع الأسرى من صلاة الجمعة، في وقت يجمع فيه الناس أن العبادة هي حق ثابت لكل البشرية".
وأضاف "حين يمنع الأسير عمدًا وقصدًا، ومعلوم لدى الجميع أن هذه المؤسسات الدولية تعتني بحقوق الإنسان حين يمنع من العلاج عمدًا، ومن زيارة الأهل عمدًا ومن كل حقوقه؛ ماذا تبقى للأسير من حقوق داخل السجون؟
وأكد أبو فنونة أن الحركة الوطنية الأسيرة بدأت تصعيدها ردًا على هذه الانتهاكات، وأعلنوا مجموعة من البيانات كان آخرها أمس بعنوان "انتفاضة السجون".
وشدد على أن هذه الانتفاضة لن تبقى داخل الأسوار، ستنتقل إلى غزة والضفة والقدس والداخل؛ "شعبنا لن يتخلف لا عن القدس ولا عن انتفاضة الأسرى".
وبيّن أبو فنونة أن "هذه الانتفاضة ستتصاعد شيئا فشيئا إن تمادى العدوان على الاسرى، "التصعيد بالتصعيد والقوة بالقوة، "والعدوان لا يمكن أن يواجه إلاّ برد العدوان وصده".
ودعا أبناء شعبنا في كل مكان و فصائلنا ومقاومتنا و أحرارنا لبدء التعبئة العامة، وبدء الجهوزية لمساندة الأسرى في هذه المعركة.
وأضاف "على كل واحد منّا أن يبدأ التجهيز لمناصرة هؤلاء الأبطال، وإن المساس بالأسرى يعني المساس بالكل الفلسطيني، يعني المساس بالمقدسات والمحرمات، يعني المساس بالوطن؛ وإذا مسّت المقدسات والمحرمات والأوطان فلن يبقى حجرًا فوق حجر".
وشدد أبو فنونة على أن نصرة أسرانا واجبة، وكرامتهم وحريتهم واجبة؛ "لذلك الاسرى لا يخذلهم إلاّ مخذول، ولن ينصرهم إلاّ منصور، لن نتخلى عن الواجبات مهما بلغت الأثمان".
وأكد دعم فصائلنا وشعبنا مع أسرانا في "انتفاضة السجون"، مشددًا على أن الأسرى لن يتراجعوا عن شيء من كرامتهم؛ لن نسمح للعدو أن يتمادى أو أن يتطاول. نحن مجربون ومعروفون".
وأضاف "على كل المعنيين في العالم أن يتلقطوا هذه الرسالة؛ لن نخذل أسرانا قيد انملة، لذا لن نهدد ولن نتوعد.. الكلام واضح هؤلاء الأسرى ليسوا أيتامًا في سجونهم، خلفهم شعب ومقاومة وسلاح".
وختم أبو فنونة حدثه "قد تعلمنا كيف يحرر الأسرى، وقد تحررنا بحمد الله؛ لذلك لا يختبرن أحد صبرنا وسكوتنا، هذا أمر يمس شرفنا، والويل لمن يحاول التطاول على كرامتنا وعزنا، ونحن بإذن الله لهم بالمرصاد ومستعدون للتضحية".
