يواصل نحو 500 أسير إداري مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ45 على التوالي، للمطالبة بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري.
وذكر مكتب إعلام الأسرى أن الأسرى الإداريين المرضى في سجن "مجدو" أعلنوا عن مقاطعتهم للدواء احتجاجًا على اعتقالهم الإداري، والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم.
وأوضح المكتب أنه من المتوقع أن تنضم سجون أخرى لهذه الخطوة التصعيدية الجديدة.
وكانت جمعية واعد للأسرى والمحررين حذرت من تداعيات الهجمة المسعورة التي تشنها قوات السجون بحق الأسرى داخل قلاع الأسر.
وأشارت الجمعية في بيان، إلى أن الحركة الأسيرة بصدد الانتقال من الخطوات التكتيكية الحالية إلى خطوات استراتيجية كبيرة في ظل اشتداد الهجمة الحالية المتصاعدة بحقهم.
وبينت أن الحركة الأسيرة قررت إعلان يوم الاثنين يومًا للغضب العارم داخل السجون، وإرجاع وجبات الطعام، والإيعاز لكافة الأسرى برد أي اعتداء سيتعرض له أي أسير.
وتسود حالة من التوتر الشديد في سجون الاحتلال، بعد إقدام إدارة السجون على تقليص المدة التي سيقضيها الأسرى في "الفورة"، وعدد الأسرى الذين سيسمح لهم بالخروج في الدفعة الواحدة.
وأفاد إعلام الأسرى بأن الأسرى قرروا إرجاع وجبات الطعام اليوم، واعتباره يوم غضب داخل السجون.
وقبل عدة أيام، أعلن الأسرى الإداريون عن خطوات تصعيدية جديدة في إطار معركتهم ضد السجان وسياسة الاعتقال الإداري، من بينها مقاطعة مقابلة ضباط مخابرات الاحتلال "الشاباك" كخطوة ثانية في إطار المعركة التي بدأت قبل نحو شهر من مقاطعة المحاكم.
وتشكل مقاطعة محاكم الاحتلال إرباكًا لدى إدارة السجون، حيث تنقطع العلاقة بينها وبين الأسرى، إضافة لتعريف الوفود الأجنبية التي تزور السجون كل فترة بقضية الاعتقال الإداري، وبالتالي تداولها وتسليط الضوء عليها، ونقلها للعالم.
وفي الأول من كانون ثان/يناير الماضي، قرر هؤلاء الأسرى بإعلان المقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء المتعلقة بالاعتقال الإداري (مراجعة قضائية، استئناف، عليا).
والاعتقال الإداري هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية، تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة، حيث يتم استصدار أمر اعتقال إداري لفترة أقصاها ستة شهور قابلة للتجديد.
