اعتدى مستوطنون متطرفون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، على الأهالي والمتضامنين في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، برشهم بغاز الفلفل.
وقال الناشط المقدسي محمد أبو الحمص لوكالة "صفا"، إن مجموعات من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال استفزوا أهالي الحي وعائلة سالم المهددة بالإخلاء من منزلها، وتم الاعتداء عليهم برشهم بغاز الفلفل، وعلى المتضامنين معهم.
وأوضح أن هذه الاعتداءات تزامنت مع وصول عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير إلى الشيخ جراح وأرض عائلة سالم، من أجل فتح مكتب له، في خطوة استفزازية للسكان المقدسيين.
وبين أن الحي يشهد حالة من التوتر الشديد، في أعقاب اعتداءات المستوطنين واستفزازهم للأهالي، واقتحام المتطرف بن غفير للحي.
وأشار إلى أن أهالي الحي تصدوا للمستوطنين بهتافات التكبير ورفع والقرآن الكريم والعلم الفلسطيني في مواجهة هؤلاء المستوطنين واستفزازاتهم.
وفي سياق متصل، اعتدت مخابرات الاحتلال على الناشط أبو الحمص، وصادرت منه العلم الفلسطيني بتحريض من المستوطنين، كما اعتقلت الشاب خليل سالم بعد الاعتداء عليه برش الغاز في محيط منزله.
وتزامنًا مع إعلان بن غفير فتح مكتب له، وصل عشرات المستوطنين صباح اليوم، إلى الحي، ونصبوا خيمة ووضعوا الكراسي، قبالة منزل عائلة سالم.
وانطلقت دعوات مقدسية للتوجه إلى الشيخ جراح عند منزل عائلة سالم بعد هجوم قوات الاحتلال على الأهالي وتجمع المستوطنين والمتطرف بن غفير الذي نصب خيمة له داخل أرض العائلة.
ومساء السبت، هاجم عشرات المستوطنين منازل أهالي الشيخ جراح، ورشقوهم بالحجارة ورشوهم بغاز الفلفل.
وذكر شهود عيان لوكالة "صفا" أن الحي شهد استنفارًا من قبل المستوطنين، الذين تجمعوا بالقرب من منزل عائلة سالم المهددة بالإخلاء، وآخرين حضروا لمساندة المستوطن المستولي على أحد المنازل بالحي.
واعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين، تزامنًا مع مهاجمة المستوطنين للسكان، كما أطلقت قنابل الصوت بكثافة نحو السكان، ولاحقت الشبان واستهدفتهم.
وكان اليميني المتطرف بن غفير أعلن مساء السبت، اعتزامه إعادة فتح مكتب له مرة أخرى في الشيخ جراح بحجة "دعم اليهود الذين يسكنون هناك".
وفي مايو/ أيار عام 2021، حاول بن غفير نقل مكتبه إلى الحي إثر مواجهات اندلعت بين الفلسطينيين والمستوطنين، لكن السكان والمتضامنين تصدوا له، فيما منعته حكومة بنيامين نتنياهو آنذاك، من القيام بتلك الخطوة "خوفًا من التصعيد".
وكانت اندلعت مواجهات ليلة أمس بين الشبان وقوات الاحتلال في حي الشيخ جراح، عقب هجوم المستوطنين على منازل السكان ورشقها بالحجارة وتحطيم عدة مركبات بالحي.
واعتقلت قوات الاحتلال ليلة أمس الشابين حيدر النشاشيبي ومعتز السعو من حي الشيخ جراح، خلال المواجهات التي استمرت لعدة ساعات بالحي.
وخوفًا من تصاعد الأحداث، قالت مصادر عبرية الأحد، إن الاحتلال وجّه "رسالة تحذير" لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من مغبة "التدخل في أحداث" بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، في وقت حذّرت الحركة الاحتلال من "العبث بصواعق التفجير".
وذكرت صحيفة "مكور ريشون" العبرية، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن الاحتلال أرسل لحماس في غزة رسالة "شديدة اللهجة" عبر الوسيط المصري تحذر من محاولة التدخل في الأحداث الجارية في الضفة والقدس خلال الفترة الأخيرة، وأن "الثمن سيكون الذهاب نحو عملية عسكرية مماثلة لتلك التي نفذها في مايو".
