web site counter

فعاليات في غزة والضفة والخارج

إطلاق حملة "الحياة حق" لإنقاذ الأسرى المرضى

غزة - صفا

أطلق الأسرى في سجون الاحتلال وهيئات رسمية ومنظمات معنية بحقوقهم، يوم الأحد، حملة "الحياة حق" لإنقاذ الأسرى المرضى في السجون الإسرائيلية، داعين إلى المشاركة في فعاليات "يوم الغضب" المسانِد للأسرى غدًا.

وأكدت الحركة الوطنية الأسيرة في السجون، في بيان وصل وكالة "صفا"، أن ما يجري في السجون "إعدام طبي وقتل بطيء" بحق الأسرى.

وقالت: "كثيراً ما تتصدر أخبار الأسرى وسائل الإعلام عندما يقع أحدهم فريسة للإهمال الطبي، وهنا يجب أن نسجل شهادتنا للتاريخ أن ما يقع في السجون هو إعدام طبي".

وأوضحت أن "هذا الإعدام يشارك فيه كل مكونات إدارة السجون من الطبيب الذي أقسم على ميثاق شرف المهنة أن يقتل كل أسير يصل إليه وصولاً إلى أصغر سجان يعلم أن مهنته تقتضي أن يمارس الإعدام بحق الأسير الفلسطيني عبر الإيذاء المستمر والقتل البطيء لأولئك الأبطال الذين ضحوا بزهرة شبابهم في السجون طمعاً بلحظة من لحظات الحرية".

وأضافت "اليوم ونحن نطلق حملتنا تحت شعار الحياة حق، نطالبكم وكل أحرار العالم أن يكون السعي لحريتنا هو الطريق الوحيد لاستعادة حياتنا، فلا حياة داخل السجون ولا كرامة لأسير إلا بسعي شعبه المستمر لاستعادته إلى أحضانه الدافئة وإعادة الحياة إليه".

وأكدت الحركة الأسيرة أن "الوقوف إلى جانب الأسرى عامة والأسرى المرضى خاصة يُنقذ حياتهم وحياة الأسرى جميعاً من براثن العدو المجرم".

من جهتها، دعت لجنة الطوارئ الوطنية العليا في سجون الاحتلال شعبنا إلى أوسع مشاركة ومساندة فاعلة في يوم الغضب المقرر الإثنين، بالتزامن مع إضراب شامل في السجون ليوم واحد، تعبيرًا عن رفض إجراءات إدارة السجون.

وأكدت اللجنة أن "معركتنا ما زالت مستمرة، ولا تراجع إلى أن تتراجع إدارة سجون الاحتلال عن إجراءاتها التعسفية، وما زالت لنا كلمة في كل الحالة التي أوصلتنا لها إجراءات الاحتلال".

وأضافت "إننا ندرك أن معركتنا ربما ستطول، وندرك أيضًا أننا قد نكون مضطرين للدخول في خطوة الإضراب المفتوح عن الطعام في أي لحظة، ونحن مستعدون لذلك ولما هو أبعد".

ودعت الجهات المختصة القانونية والرسمية للتواصل مع الجهات الدولية ذات العلاقة لمراجعة التزام الاحتلال باتفاقيات جنيف ذات العلاقة بالأسرى، بحيث تضمن هذه الاتفاقيات معاملة إنسانية للأسرى.

وطالبت اللجنة الصليب الأحمر للاضطلاع بمسؤولياته بهذا الخصوص.

وتابعت "إننا وإذ نمضي بخطىً متدرجة وواثقة ومتصاعدة لصد هذه الهجمة على حقوقنا ومكتسباتنا، ندرك أن لنا بعد الله سيفٌ يحاربُ معنا ودرعٌ يحمينا، وكلنا ثقة بالمقاومة أن عينها ترافقنا في كل لحظة، وفي كل خطوة من خطواتنا، وأيديها ضاغطة على الزناد".

ومنذ أيام بدأ الأسرى خطوات تصعيدية داخل سجون الاحتلال؛ رفضا لعقوبات تفرضها إدارة مصلحة سجون الاحتلال عليهم ومنها الإهمال الطبي أو إخضاعهم للتفتيش.

من جهته، قال القيادي بالجبهة الشعبية عوض السلطان في كلمة ممثلة عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية "تشهد ساحات الأسرى حالة من الغليان الشديد، في ظل سياسة التنكيل والقمع التي تقوم بها ما تسمى إدارة السجون بحق الأسرى، والتي تصاعدت بعد عملية نفق الحرية.

وأوضح السلطان أن إدارة السجون أقدمت على سلسلة من العقوبات بحق الأسرى في الأيام القليلة الماضية، مما اضطر الحركة الأسيرة أن تعلن عن برنامج متدحرج منذ أسبوع تقريباً، رفضاً لهذه السياسات الإسرائيلية المتواصلة بحق الحركة الأسيرة.

وأضاف: "شهدت الساعات الأخيرة تطورات خطيرة من أهمها اقتحام تعزيزات ضخمة من وحدات قمع إلى كافة أقسام السجون، وإغلاق عدد من الأقسام، ومنع تنقل عدد من الأسرى ذوي الأحكام العالية".

ومن المنتظر أن تتصاعد هذه المعركة لتصل إلى إعلان الحركة الأسيرة إلى خوض معركة الإضراب المفتوح عن الطعام في جميع السجون رداً على ممارسات سلطات الاحتلال بحقهم.

وقال السلطان إن خطورة الوضع الصحي للأسرى المرضى دفع لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية إلى إطلاق حملة "الحياة حق" من أمام منزل الأسير المريض ناهض الأقرع، ضمن برنامج إسناد الأسرى المرضى، تزامناً بين غزة ورام الله والخارج.

وأكد أن الأوضاع المتدهورة داخل السجون، وتداعياتها الكارثية على الأسرى المرضى، تستوجب منا صوغ استراتيجية وطنية موحدة، هدفها بالدرجة الأولى إنهاء معاناة الأسرى، وإنقاذ الأسرى المرضى على وجه الخصوص، وإعداد برنامج عمل مهمات لمواجهة سياسة الإهمال الطبي، وتشكيل لجنة وطنية متخصصة لإدارة هذا الملف الخطير.

ودعا السلطان جماهير شعبنا وقواه الوطنية والمجتمعية ومؤسساته المعنية، إلى المشاركة الواسعة في هذه الحملة الهادفة لتسليط الضوء على سياسة الإهمال الطبي ومعاناة مئات الأسرى المرضى جراء هذه السياسة.

وحثّ وسائل الإعلام المختلفة إلى تسليط الضوء على معاناة الأسيرات والأسرى بشكل عام، والمرضى بشكل خاص، ويكون أولى مطالبها العاجلة ضرورة إرسال لجنة طبية دولية عاجلة لزيارة السجون، وضمان توفير العلاج والأدوية للمرضى الذين يعانون من مرض مزمن وأوضاع صحية خطيرة.

وطالب بضرورة تشكيل لجان متخصصة على المستوى الدولي دعماً من أجل إطلاق سراح الأسرى المرضى، ووضع مطلب محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين المسؤولين عن إعدام الأسرى ومعاناة المرضى منهم في المحاكم الدولية، وتوثيق شهادات وحقائق هذه السياسة.

وأكد السلطان أن النضال الميداني هو العامل الذي يمكن أن يساهم في الدفاع عن حياة المرضى الأسرى، وهذا يعني أهمية العمل وفق برنامج نضالي شعبي مقاوم عنوانه "الحياة والعلاج وتخفيف آلام هؤلاء الأسرى المرضى حق".

ودعا للضغط على المستوى الرسمي الفلسطيني لاعتماد قرار يجبر السفراء الفلسطينيين في مختلف دول العالم للعمل على إثارة قضية الأسرى المرضى، والعمل لدعم الفعاليات والنشاطات على هذا الصعيد.

وطالب السلطان بتنظيم لقاءات كعائلات الأسرى المرضى والمسؤولين الدوليين والضغط لإقامة أسبوع دولي للأسرى المرضى في مقر الأمم المتحدة والجامعات والنقابات، وتوجيه لمؤسسة دولية ومحكمة لاهاي الدولية بملف تعذيب وقتل الأسرى في السجون، وإعلان أسماء الضباط ومخابرات العدو وإدارة سجونهم وملاحقتهم قضائيا.

ودعا لتأسيس صندوق مالي يقوم على جمع التبرعات لتمويل النشاطات والفعاليات النضالية على صعيد الملف الطبي، والعمل على إطلاق أسبوع على المستوى الدولي من أجل حرية الأسرى جماهير شعبنا.

ودعا السلطان لإطلاق حملة الكترونية عبر موقع متخصص أو مواقع متخصصة بلغات عدة يتعلق بالأسرى المرضى.

وشدد على المشاركة الواسعة في هذه الحملة، وتواصل حملات الدعم والإسناد مع الأسرى المرضى، وتسليط الضوء على أوضاعهم المأساوية، هو واجب على كل فرد من أبناء شعبنا.

وأضاف "إذا ما ظلت حالة الصمت فالخشية من أن نفجع بارتقاء شهيد جديد؛ لذلك فالمبادرة بالتحرك الآن هامة فالوقت عامل حاسم في إنقاذ المزيد من الأسرى المرضى"

ط ع/م ز/ف م/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك