طالبت لجنة دعم الصحفيين، الأحد، المؤسسات الدولية والإنسانية والمؤسسات المانحة بتوفير الحماية والدعم اللازم للإذاعات الفلسطينية، في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
جاء ذلك في بيان للجنة اطلعت عليه وكالة "صفا"؛ بمناسبة يوم الإذاعة العالمي الذي أقرته منظمة "اليونسكو" في 13 فبراير/ شباط من كل عام.
وشددت اللجنة على ضرورة إسناد الإذاعات لتواصل مهمتها المهنية والإنسانية بعد تدمير العديد من مؤسساتها خلال العدوان الإسرائيلي الأخير عبر دعمها بكافة الامكانيات اللازمة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه غالبية المؤسسات الإعلامية المحلية.
ودعت إلى ضمان حقوق العاملين على مستوى سقف الرواتب وحقوق التأمين الوظيفي والصحي لهم ولعائلاتهم، متوجهة بالتحية لكل المؤسسات والاتحادات والهيئات التي قدمت الدعم للإعلام الفلسطيني وعلى وجه الخصوص الإذاعات المحلية الفلسطينية.
كما طالبت بضرورة الضغط على الاحتلال للسماح لدخول بعض الأجهزة والمعدات اللازمة لأجهزة البث والذي يماطل الاحتلال في دخول بعضها.
وحثت اللجنة، كلاً من "اليونسكو" و"منظمة مراسلون بلا حدود" و"اتحاد الصحفيين العرب" على مقاطعة الإذاعات الإسرائيلية التي تبث التحريض والعنصرية ضد المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، داعية مجلس الأمن الدولي لتطبيق قراره (2222) الخاص بتوفير الحماية للصحفيين.
واستذكرت لجنة دعم الصحفيين، في هذا اليوم، مذيع إذاعة "الأقصى"، الصحفي يوسف أبو حسين، الذي استشهد خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في شهر مايو/ أيار الماضي.
ولفتت إلى أن بعض الإذاعات المحلية في قطاع غزة لا تزال تعاني العديد من الخسائر المادية جراء ما تعرضت له خلال العدوان الإسرائيلي والذي أدى إلى تدمير 5 مقرات لإذاعات محلية وتدمير كامل معداتهم وأجهزة البث والاتصال، وهي: إذاعة " الأقصى "و"الاقصى مباشر"، وإذاعة "أطياف"، نتيجة تدمير طائرات الاحتلال لبرج "الشروق" وسط مدينة غزة.
وأوضحت أن الاحتلال تسبب كذلك في تدمير إذاعة "صوت الأسرى" في برج "الجلاء "والذي تم تدميره بالكامل، وإذاعة "الصحفي الصغير للأطفال" في برج الجوهرة.
وأكدت اللجنة، أن الاحتلال ماضٍ في انتهاكاته بحق الإذاعات والعاملين فيها، متمثلة في شن حملات مداهمات واقتحامات متكررة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسلب معدات، وقرصنة وتشويش على الأثير، وفرض أوامر تعسفية بالإغلاق، والتهديد، واعتقال الصحافيين العاملين في الإذاعات وتمديد اعتقالهم، وممارسة التحريض القاتل على الاعلام الفلسطيني.
ونددت باستمرار اعتقال الاحتلال للصحفي الأسير نضال أبو عكر والذي كان يعمل مديراً لإذاعة "الوحدة" التي تبث من مخيم الدهيشة من مدينة بيت لحم بالضفة المحتلة، والذي جددت محكمة الاحتلال الاعتقال الإداري له أربع مرات لمدة 4 شهور، وكان أمضى في سجون الاحتلال ما يقارب من 17 عاماً على فترات متفرقة، معظمها في الاعتقال الإداري.
كما أردفت اللجنة أن الاحتلال لا يزال يمنع عمل إذاعة "صوت فلسطين" والعاملين فيها في أراضي الداخل المحتل، والقدس المحتلة.
ونوهت اللجنة إلى أن الإذاعات المحلية تتعرض أيضاً إلى انتهاكات من قبل إدارات مواقع التواصل الاجتماعي، ومحاربة المحتوى الفلسطيني عبر منصات التواصل، كان من ضمنها تعرض كل من راديو "بيت لحم" 2000 وراديو "حياة"، لقيود وحظر وإلغاء لمختلف صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، وإغلاق الفيسبوك صفحات المشرفين على اذاعة "24 اف ام"، ومنعهم من البث المباشر لمدة شهرين.
وأضافت:" كذلك جرى إغلاق عدد من حسابات العاملين في إذاعة صوت الحرية في مدينة الخليل، وإرسال رسائل تحذير بدعوى مخالفة معايير المحتوى الخاصة بالنشر".
وفي جانب آخر، نادت لجنة دعم الصحفيين الجهات الفلسطينية بمنح الإذاعات المحلية الحرية الإعلامية، مشيرة إلى أنه خلال شهر نوفمبر من العام الماضي، أجبرت وزارة الإعلام في رام الله راديو "علم " في مدينة الخليل التحول إلى إذاعة تربوية متخصصة ومنعها من التغطية السياسية والميدانية، وذلك بعد إجرائها مقابلة إذاعية مع نائب محافظ جنين.
وتابعت:" كذلك أنهى راديو أجيال عمل عدد من الصحفيين من بينهم 4 مراسلين، وذلك بحجة الأزمات المالية ، كما تعرض مدير راديو "بيت لحم 2000" الصحافي جورج قنواتي للشتم وتهديده بالضرب داخل مقرّ الراديو في مدينة بيت لحم من قبل مدير بلدية بيت ساحور.
وعدّت لجنة دعم الصحفيين عمليات الإغلاق والمنع والتهديد التي ترتكب من قبل الاحتلال وإدارات مواقع التواصل الاجتماعي وجهات فلسطينية بحق الإذاعات المحلية وطواقمها جريمة ضد الإعلام الفلسطيني المسموع ومحاولة لتكميم الأفواه، ومنع كشف جرائم الاحتلال.
