أكد ممثلو الكتل الطلابية بجامعة بير زيت أن وحدة الحركة الطلابية وتماسكها في الاعتصام، كان السبب الرئيس في تحقيق المطالب.
وأنهت الحركة الطلابية في الجامعة أمس اعتصامًا استمر 32 يومًا متواصلة تخلله إضرابٌ عن الطعام في أيامه الأخيرة، وانتهى بإقالة عميدة شؤون الطلبة عنان الأتيرة والمتحدث باسم الجامعة غسان الخطيب.
وترتب على إنهاء الاعتصام تحقيق عدة مطالب أبرزها، ضمان حرية العمل السياسي والنقابي وعدم محاسبة الطلاب على الأنشطة الوطنية أو السياسية، وضمان إجراء انتخابات مجلس الطلبة في موعدها، ورفض الاعتقالات السياسية وتوفير مظلة قانونية للمعتقلين.
وأوضح ممثلو الكتل الطلابية في أحاديث منفصلة لوكالة "صفا" مساء السبت، أن وحدة قرار الحركة الطلابية على اختلاف ألوانها وتوجهاتها، كان السبب في تحقيق الانجازات وفك القيود عن الجامعة.
وقال ممثل القطب الطلابي التابع للجبهة الشعبية محمد فقها إن ما حصل انجاز تاريخي ونوعي من طلاب الجامعة ككل، والتفاف جميع الطلاب حول قرارات الحركة الطلابية بدرجة عالية، سابقة لم تحصل.
وأكد فقهاء أن اقتحام الجامعة من قبل القوات الخاصة الإسرائيلية، واعتقال ممثلي الكتل الطلابية كان دافعًا لوقوف جميع الطلاب والالتفاف حول قرارات الحركة الطلابية.
وتطرق فقهاء إلى نهجٍ مغايرٍ كاد أن يثبت في الجامعة بعيدٍا عن إرثها الوطني، وحرف مسارها بالكامل، وأن المطالبة بإقالة عميدة شؤون الطلبة والمتحدث باسم الجامعة ليس مشكلة شخصية، وإنما رفض النهج الجديد المراد تثبيته، وكان اختطاف النشطاء بمثابة النقطة الفاصلة للبدء بالاعتصام.
وشدد على أن وحدة الكتل الطلابية والخروج بقرارات مجتمعة أسهم بصورة كبيرة في تشكيل ضغط وتحقيق الانجاز، مشيرًا إلى أن الخلافات الداخلية عادة ما تكون قائمة واختلاف وجهات النظر، وأن الاعتصام واتخاذ القرارات الصعبة أنتج هذا الاعتصام.
وأكد فقهاء أنه لا يمكن لكتلة بمفردها السير بدون الكتل الأخرى مهما كان حجمها، وأن وحدة القرار ستنتج الانتصار.
بدوره، قال ممثل كتلة الوحدة الطلابية التابعة للجبهة الديمقراطية وليد حرازنة إن ما حصل هو تثبيت الإرث الوطني في الجامعة، وتثبيت حرية أنشطة الحركة الطلابية وعدم التضييق عليها.
وأكد حرازنة أن الكتل الطلابية بوحدتها فكت جميع القيود التي كانت تكبل بها تدريجيا على مدار السنوات الماضية من خلال هذا الاعتصام.
ولفت إلى حدوث الخلافات والإشكالات بين الكتل داخل الجامعة، ولكن الكتل أظهرت وحدة حقيقية جسدت على أرض الواقع في القضايا العمومية والمصيرية.
وحول ضغط الاحتلال على إدارة الجامعة، يوضح حرازنة أن الضغوط ليست وليدة اللحظة، ودائما ما يمارس الاحتلال ضغوطا وتهديدات باستمرار، وأن طلبة الجامعة دائمًا في وجه العاصفة من ملاحقات واعتقالات.
أما ممثل الكتلة الإسلامية نادر عويضات، فيقول إن إقالة القائم بأعمال عميدة شؤون الطلبة كان بسبب سياساتها ضد الحركة الطلابية، وهو محاولة لطمس الإرث الوطني ومنع المظاهر الوطنية ومحاربة الجو الليبرالي الذي تتميز به الجامعة.
وبين أن الحركة الطلابية حققت نصرا كبيرا وحافظت على الجو الديمقراطي داخل الحرم الجامعي، بتكامل جهود الكتل الطلابية.
وأكد عويضات أن الجامعة بوحدة حركتها الطلابية حققت هذا الانجاز ورسخت نهج الوحدة وأن إرادتها تفوق كل إرادة.
