web site counter

بمشاركة محلية ودولية

غزة: انطلاق مؤتمر "الاقتصاد الوطني ودوره بتعزيز الصمود الفلسطيني"

غزة - متابعة صفا

انطلقت في قطاع غزة اليوم السبت، أعمال مؤتمر "الاقتصاد الوطني ودوره في تعزيز الصمود الفلسطيني" بمشاركة محلية ودولية.

وشارك في المؤتمر الذي نظمته جمعية أساتذة الجامعات بالتعاون مع بيت الحكمة خبراء اقتصاديون وممثلون عن مؤسسات مجتمع مدني وقطاع خاص وشخصيات أكاديمية واعتبارية.

وقال رئيس جمعية أساتذة الجامعات-رئيس المؤتمر-سائد عايش إن هذا المؤتمر يهدف للتعرف على الأفكار والرؤى الاقتصادية التي تسهم في حل مشكلة البطالة والفقر في قطاع غزة تعزيزًا لصمودهم وتضحياتهم.

وأكد عايش أن المؤتمر سيساهم في تفعيل الدور الحكومي والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع مدني للتشغيل من خلال العمل عن بعد وتطويره في مجالات مختلفة، وصولاً لتطوير والاستفادة من الحلول والمشاكل المرتبطة بأزمة إعادة الإعمار وتقديم رؤية اقتصادية واضحة وطموحة تليق بشعبنا.

وأعرب عن أمله في أن يساهم هذا المؤتمر بنشر ثقافة تكنولوجيا المعلومات، داعيًا لقيام الجهات والمؤسسات الفلسطينية المختلفة بتبني مشاريع تشغيل للخريجين.

ودعا عايش لتعزيز الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام؛ لتحقيق تطور اقتصادي يعزز صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال والتحديات الاقتصادية والمجتمعية، مطالبًا المؤسسات الدولية بالضغط الحقيقي على الاحتلال من أجل فتح المعابر أمام حركة الأفراد والبضائع بشكل كامل، والعمل على إنهاء الحصار بشكل كلي.

من جهته، أكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر كمال حمدان أن هذا المؤتمر السنوي يأتي تجسيدًا لدور جمعية أساتذة الجامعات في رسالتهم النبيلة لخدمة قضايانا الوطنية والعلمية.

وقال حمدان "بحثنا في مؤتمرنا السابق حول المجتمع المدني ودوره، ونتناول اليوم قضية الاقتصاد الوطني ودوره ووضعنا أهداف محددة بهدف تقديم حلول ومعالجات ومقترحات علّها تسهم في تعزيز صمود شعبنا.

وأضاف "استنهضنا همم الباحثين الجادين للمشاركة في هذا المؤتمر الذي تأتي أهميته من خلال موضوعه، الذي يشمل بحث عن حلول لواقع اقتصادنا المرير حيث البطالة والفقر بارتفاع في ظل استمرار الانقسام".

وأوضح حمدان أنه تم تقديم أوراق بحثية للمؤتمر، واعتمادها بعد التزامها بالأسس والضوابط العلمية للمؤتمر

ويشارك في المؤتمر 12 ورقة بحث مقسمين على 3 جلسات تستمر طيلة هذا اليوم وصولاً إلى الخروج بتوصيات وتلاوة البيان الختامي للمؤتمر.

جهود دؤوبة

بدوره، أشاد الأمين العام للوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية محمد النّي بمؤتمر "الاقتصاد الوطني ودوره في تعزيز الصمود الفلسطيني"، مؤكدًا أهمية بتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم صمود شعب فلسطين.

وأكد النّي أن الشعب الفلسطيني الذي يمثل تعداد سكانه ما يزيد عن 14 مليون نسمة هو مجتمع شبابي ومبدع وبإمكانه الإنتاج وتطوير اقتصاده.

وأشار إلى أن مجلس الوحدة الاقتصادي وفي إطار تنمية وتطوير منظومة عربي مشترك عقد حزمة من المؤتمرات وبمبادرات عديدة لدعم الاقتصاد الفلسطيني.

وأضاف "جار التحضير للحدث الأول من نوعه لتشجيع الاستثمار في فلسطين، ونتمنى لكم التوفيق بهذا المؤتمر والخروج بتوصيات عملية".

الاحتلال الإسرائيلي

من جانبه، ذكر مدير مركز التفكير إلى الأمام المفكر البريطاني أوليفر ماك تيرنن أن 90% من المشاكل التي يواجهها الشعب الفلسطيني تعود لاستمرار الحصار الإسرائيلي و10% إلى الانقسام الفلسطيني.

وشدد تيرنن على أهمية اتفاق الفلسطينيين على استراتيجية وطنية شاملة تضم جميع فئات الشعب الفلسطيني من قادة فصائل ورجال أعمال وشاب، تشمل إيجاد حلول عملية تعمل على معالجة المشاكل الاقتصادية المختلفة.

وأكد أهمية تجديد النظام السياسي الفلسطيني وتطوير هياكل ديموقراطية، بالإضافة إلى إصلاح النظام التعليمي لجعل هذا القطاع يتماشى مع احتياجات الشعب الفلسطيني وخلق فرص عمل.

وبيّن تيرنن أهمية إصلاح المجلس التشريعي لتطوير المجال الاقتصادي وتوفير بيئة مناسبة توفر الدعم والنمو للمؤسسات الصغيرة لتغيير الوضع الاقتصادي والاجتماعي.

وشدد على أهمية زيادة مشاركة الشباب في النظام السياسي الفلسطيني، مؤكدًا أن الإهمال والتهميش للشباب سينتج عنه مخاطر جمة.

وأضاف أن "أكبر عقبة أمام تقدم الجبهة السياسية والتعليمية والاقتصادية في فلسطين هي انعدام الوحدة التي يغذيها التنافس الفصائلي بين حركتي حماس وفتح واستبعاد الفصائل الأخرى".

بدوره، أوضح رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة محمود المدهون أن هذا المؤتمر يأتي في وقت حساس يمر به الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن بيت الحكمة ما زال مصممًا على بلوغ آمال شعبنا بتوحيد الجهود كافة من أجل مواجهة الاحتلال.

وبيّن المدهون أن الحصار الإسرائيلي تسبب بنقص فرص عمل وانعدام الأمن الغذائي، بفعل سياسات احتلالية التي حولت حياة الغزيين إلى جحيم لا يطاق؛ مما دفع أبناء شعبنا للهجرة.

وبحسب بيت الحكمة فإن التقارير المحلية تشير إلى هجرة أكثر من 60 ألف شاب من غزة خلال السنوات القليلة الماضية، في وقت زادت ظاهرة الانتحار بشكل نسبي.

وأكد المدهون أهمية انعقاد هذا المؤتمر كي يكون لبنة في حائط التصدي لهذه الآثار ومحاولة للتقليص من تبعاتها السيئة.

ودعا لتفعيل الدور الحكومي والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، "نعتقد أنه من المهم أن يصدر عن هذا المؤتمر الدعوة لإيجاد آليات قابلة للتطبيق".

وطالب المدهون بوضع خطة وطنية شاملة تشمل خطة حكومية وخطط بلديات وخطط قطاع خاص ومؤسسات مجتمع مدني، وعمل منصة تسويقية واحدة تجمع هذه الجهات الخمس لعرض احتياجات غزة".

ط ع/م ت/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك