القدس المحتلة - صفا
عقدت المحكمة المركزية في القدس المحتلة اليوم الخميس، جلسة للنظر في الاستئناف الذي قدمه المحامي مهند جبارة باسم أصحاب الأراضي في وادي الربابة ببلدة سلوان، ضد قرار محكمة الشؤون المحلية بالقدس.
وصادق على أوامر البستنة الصادرة عن رئيس بلدية الاحتلال القاضي بالسيطرة على 27 قطعة من أراضي وادي الربابة تبلغ مساحتها أكثر من 200 دونم بغرض تحويلها إلى أراض حدائق عامة.
وحضر الجلسة العشرات من أصحاب الأراضي في حي وادي الربابة بسلوان، والمتضررين من أعمال بلدية الاحتلال وما يسمى سلطة الطبيعة ومتضامنين.
وأوضح المحامي مهند جبارة في طعونه أمام المحكمة المركزية أن هناك عدم قانونية واضح في تسليم هذه الأراضي من قبل بلدية القدس لصالح ما تسمى سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية الاسرائيلية، التي بدورها تعمل بغرض السيطرة على هذه الأراضي وتحويلها الى أراضي عامة يمكن لأي شخص من دخولها، وتمهيد الطريق أمام قطعان المستوطنين من دخولها.
ولفت إلى أن سلطة الطبيعة والحدائق العامة الاسرائيلية تعمل في السنوات الأخيرة بالتعاون مع شركة العاد الاسرائيلية التابعة لقطعان المستوطنين بهذه المنطقة الحساسة.
وأكد المحامي جبارة أن عدم قانونية أوامر البستنة هو لسبب الشمولية في أوامر البستنة، إذ أن الأمر الواحد شمل 27 قطعة مع 200 دونم، إذ لم يتم فحص كل قطعة وقطعة بحد ذاتها، إنما تم التطرق إلى جميع الأراضي كقطعة واحدة كبيرة.
وطلب من المحكمة قبول الاستئناف واستصدار أمر منع احترازي إلى ما يسمى سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية الإسرائيلية وبلدية القدس، يمنعهم من دخول أراضي السكان الفلسطينيين في حي وادي الربابة ببلدة سلوان.
وبين جبارة أن ما يسمى "بلدية القدس وسلطة الطبيعة والحدائق الوطنية الإسرائيلية بالتعاون مع حارس أملاك الغائبين الإسرائيلي تسعى للسيطرة على مثل هذه الأراضي بهذا الموقع الحساس في حي وادي الربابة بسلوان".
وأوضح أن ذلك "بدعوى إقامة الحدائق العامة والبستنة، بغرض سلب هذه الأراضي من مالكيها الفلسطينيين وتسخيرها لمصلحة المستوطنين اليهود".
من جانبهم، قال أصحاب الأراضي في وادي الربابة من خلال المحامي جبارة إن القانون لا يعطي امكانية استصدار مثل هكذا أوامر للبستنة في المناطق غير المبنية وغير المأهولة بالسكان.
وأشاروا إلى أن الحديث يدور عن أراضي مفتوحة يفلحها أصحابها منذ عشرات السنين، ومزروعة بعشرات أشجار الزيتون منذ مئات السنين.
وأوضح جبارة أن موظفي دائرة الحدائق الوطنية الإسرائيلية اقتحموا أراضي سكان وادي الربابة بادعاءات واهية بغرض السيطرة على عشرات الدونمات في منطقة حساسة بحوض البلدة القديمة بالقدس بمنطقة وادي الربابة.
وذكر أن ذلك "بغرض تنفيذ وإقامة حدائق وطنية للإسرائيليين، الذي يعني مصادرة هذه الأراضي ومنع أصحابها من دخولها والاستيلاء عليها بدعوى أنها منطقة حدائق وطنية تعود للجمهور العام".
ونوه جبارة إلى أنه بعد رفض سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية الاسرائيلية مغادرة الأراضي بواد الربابة توجه بطلب استئناف على قرار رئيس بلدية القدس، وطلب أمر منع احترازي من محكمة الصلح غربي القدس المحتلة.
وطالب باستصدار أمر منع ضد موظفي المؤسسات المذكورة من دخول أراضي الفلسطينيين قبل الحصول على الأذونات القانونية التي لا يحملونها.
يشار إلى أن حي وادي الربابة بسلوان أصبح في الأشهر الأخيرة مستهدفا من قبل بلدية القدس وسلطة الطبيعة والحدائق العامة الإسرائيلية.
يذكر أن بلدية الاحتلال في القدس تقدمت بأربع أوامر بستنة وقعها رئيسها بادعاء أن المنطقة مطلوبة من قبلها للسيطرة عليها بغرض تشجيرها واقامة بساتين عامة فيها.
م ق/د م
