منحت عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي بالجامعة الإسلامية بغزة درجة الماجستير للباحث صابر محمد أبو الكاس، بعد مناقشة رسالته التي حملت عنوان "دور استراتيجيات التدريب في تعزيز المناعة التنظيمية للمؤسسات الإعلامية في قطاع غزة".
وتنطلق أهمية البحث من أنه البحث الأول الذي يربط بين استراتيجيات التدريب بأبعادها الثلاثة استراتيجية التخطيط للتدريب مرورا باستراتيجية تنفيذ التدريب، وانتهاءً باستراتيجية تقييم التدريب، وبين المناعة التنظيمية بأبعادها الثلاثة وهي الذاكرة التنظيمية والتعلم التنظيمي والحمض النووي التنظيمي.
وقد عرّف الباحث أبو الكاس المناعة التنظيمية خلال تقديمه لبحثه بأنها مجموعة من الأسس والإجراءات التي تساهم في حماية المؤسسات الإعلامية من التهديدات الداخلية أو الخارجية، ومنحها الوقت الكافي في مواجهة تلك المخاطر أو التقليل منها سواء المتعلقة بالإمكانيات المادية أو البشرية، إلى جانب التعرف على نقاط الضعف بشكل جيد ومحاولة علاجها ووضع الحلول لها لتصبح المنظمة قوية وقادرة على الاستمرار والبقاء في ظل التحديات والعقبات التي تواجهها.
وأشار إلى أن اختيار هذا العنوان الجديد، "كان انطلاقًا من خبرتي في مجال التدريب لأكثر من أحد عشر عامًا، إلى جانب خبرته في مجال الإعلام لأكثر من خمسة عشر عامًا، في محاولة منه لكشف أهم المشكلات التي تعترض العمل الصحفي والإعلامي في قطاع غزة، لا سيما التهديدات الداخلية المتمثلة في الأزمات المالية المتتالية، والتهديدات الخارجية المتمثلة في الاستهداف لاحتلال الإسرائيلي المتكرر لتلك المؤسسات".
وتوصل الباحث للعديد من النتائج أهمها، تطبيق المؤسسات الإعلامية لاستراتيجيات التدريب والمناعة التنظيمية بدرجة متوسطة، وذلك لوجود العديد من التحديات التي تحول دون تنفيذ ذلك، كما بينت الدراسة امتلاك الموظفين في المؤسسات الإعلامية للمعلومات الكافية عن تاريخ المؤسسة وتجاربها وإنجازاتها، إلا أنهم لا يتلقون الحوافز والمكافآت مقابل أفكارهم الإبداعية بشكل مناسب.
وأشار البحث إلى امتلاك المؤسسات الإعلامية لأنظمة وسياسات ولوائح واضحة، إلا أن ذلك لا يتيح الفرصة للعاملين فيها للحصول على الترقيات والمناصب بعدالة.
وأوصى الباحث أبو الكاس بعدد من التوصيات أبرزها: ضرورة تبني المؤسسات الإعلامية للتدريب كاستراتيجية واعتباره أولوية لدى المؤسسة، والعمل على دعم الإدارة للتعلم التنظيمي وحث الموظفين على مشاركة المعلومات والمعارف الإعلامية.
وتابع "إلى جانب استفادة المؤسسات الإعلامية من خبرات وتجارب العاملين لديها، لا سيما الذين يمتلكون سنوات خبرة طويلة جدًا، وتخزين تلك المعلومات وحمايتها".
كما أوصى الباحث بإعادة توزيع الأعباء على العاملين في المؤسسات الإعلامية بموضوعية، ومنحهم حقوقهم المادية والمعنوية والعمل على تحقيق الرضا الوظيفي لهم.
