قالت مصادر إعلامية إن جهودًا مضنية بذلها رجال إصلاح وشخصيات عشائرية في مدينة الخليل أفضت إلى اتفاق هدنة لمدة شهرين بين عائلتي العويوي أبو عيشة والجعبري.
وأوضحت المصادر أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ في تمام الساعة التاسعة هذه الليلة، ويمقتضاه سيتم وقف كافة أعمال العنف والتعدي وإطلاق النار بين العائلتين.
وتظاهر عدد من أهالي مدينة الخليل، مساء اليوم الاثنين، في وقفة غاضبة للمطالبة بإنهاء الفلتان الأمني وإطلاق النار المستمر على خلفية تجدد الاشتباكات بين عائلتين في الخليل.
وشارك الأهالي في وقفة على دوار ابن رشد وسط المدينة، دعا لها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لرفض حالة الفلتان الأمني المتواصلة، ومنع استمرارها.
وطالب المتظاهرون بالتحرك العاجل والجدي لوقف إطلاق النار بين العائلتين، وإنهاء كافة مظاهر التسلح والفلتان الأمني في المدينة، مشددين على أن الوقفات والاعتصامات ستستمر حتى انتهاء الخلاف ووقف إطلاق النار.
التحذير من الاقتتال
وفي ذات السياق، حذّر النائب في المجلس التشريعي عن مدينة الخليل حاتم قفيشة، من الخطورة الشديدة التي آلت إليها الأوضاع في مدينة الخليل على خلفية تجدد الاشتباكات بين عائلتين في الخليل.
وشدد قفيشة على ضرورة أن يتوقف هذا السلوك، لأن المستفيد الوحيد منه هم أعداء شعبنا، ودعا رجال الخليل وكافة رجالات العشائر إلى التدخل من أجل الوقوف أمام هذه العائلات.
وتجددت خلال اليومين الماضيين الاشتباكات بين عائلتين في مدينة الخليل، تخللها مهاجمة محلات تجارية، وإطلاق نار كثيف وسط حركة الأهالي.
وقال النائب قفيشة إن ما يحدث هو محاولة مفضوحة لجر كل مدينة الخليل لهذا المعترك لتصل إلى مرحلة لا يستطيع أحد أن ينهي عواقبها، وألا تنتهي إلا بسيل وشلال من الدماء.
وأضاف أن "المستفيد الوحيد هم أعداء شعبنا، وهم ليسوا فقط الاحتلال، فمنهم سياسيون أو متنفذون أو أباطرة أموال لا ينظرون إلا لمصالحهم الشخصية".
وأكد على أنه "يجب أن يتوقف هذا السلوك الذي يفتخر به من يقومون به"، مستنكرًا أنهم "يفتخرون باعتدائهم على الإساءة لبعضهم البعض، والاعتداء على بيوت الآمنين والنساء والأطفال".
وشدد قفيشة على أن "هؤلاء يجب أن يضربوا بيد من حديد لأنهم يتلاعبون بأرواح الناس في مدينة الخليل".
وأشار إلى أن أقدر ناس على لجم هؤلاء هم عائلاتهم، محملًا العائلتين مسؤولية ما يحصل في البلد.
ولفت إلى أن "من العائلتين يوجد أعضاء في المجلس البلدي، وكثير منهم رؤساء مؤسسات، وكثير منهم ضباط في الأجهزة الأمنية، وغير مقبول بتاتا من أي كان منهم أن يقف متفرجًا، لأن الذي يحدث سيؤدي إلى إراقة دماء زكية وإلى ترويع للآمنين".
