قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، إن إدارة الرئيس جو بايدن أعادت، الجمعة، إعفاء إيران من "عقوبات نووية"، مع دخول المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 المرحلة النهائية.
وتأتي هذه الخطوة الأميركية بعد يوم من إعلان الاتحاد الأوروبي أن المفاوضات النووية مع إيران ستستأنف في فيينا الأسبوع المقبل، في حين عبّرت طهران عن استعدادها للتوصل إلى اتفاق "جيد ومستدام".
وأضاف المسؤول أن رفع بعض العقوبات يأتي لتمكين طرف ثالث من المشاركة في مشاريع عدم انتشار الأسلحة النووية في إيران، موضحا أنه لا يمكن إجراء مناقشات فنية مفصلة بشأن إيران في غياب هذا الإعفاء من تلك العقوبات.
لكن واشنطن تؤكد أن ذلك "ليس تنازلا لإيران" كما أنه ليس إشارة إلى أنها على وشك التوصل إلى توافق، لإنقاذ اتفاق عام 2015 الذي يفترض أن يمنع إيران من تطوير قنبلة ذرية.
وانسحب ترامب أحاديا في عام 2018 من الاتفاق النووي وأعاد فرض معظم العقوبات الاقتصادية الأميركية على طهران، وألغى في مايو/أيار 2020 "الإعفاءات النووية" أيضا.
وتتعلق هذه الإعفاءات خصوصا بمفاعل طهران المخصص للأبحاث وبمفاعل الماء الثقيل في أراك الذي تم تحويله تحت أنظار المجتمع الدولي بشكل يجعل من المستحيل إنتاج البلوتونيوم للاستخدام العسكري.
وبعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في 2018 وإعادة فرض عقوبات صارمة بدأت إيران تدريجيا في انتهاك القيود النووية المنصوص عليها في الاتفاقية.
وعقدت الولايات المتحدة وإيران 8 جولات من المحادثات غير المباشرة في فيينا منذ أبريل/نيسان بهدف إعادة العمل بالاتفاق الذي رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وصرح مسؤول أميركي للصحفيين الاثنين الماضي بأن المحادثات الأخيرة في فيينا كانت "من بين أكثر المحادثات كثافة حتى الآن"، لافتا إلى أنه تم إحراز بعض التقدم بشأن تقليص الخلافات وأنه حان الوقت لاتخاذ قرارات سياسية.
