web site counter

يدافعون عن آخر القلاع

محللون لـ "صفا": مبررات عقد "المركزي" لم تعد موجودة سوى لجماعة المصالح

غزة - خــاص صفا

أجمع محللون ومختصون بالشأن الفلسطيني على أن مبررات عقد دورة المجلس المركزي، غير مجدية ولم تعد موجودة سوى لمن يحضرونه في كل مرة من أصحاب المصالح الخاصة الذين لا يمثلون إلا أنفسهم، في ظل ما وصفوه بالهيمنة والتفرد من فريق يتبع الفصيل المكون للسلطة ونتيجة لعدم تنفيذ مخرجات الدورتين الأخيرتين.

ويرى هؤلاء المحللون في حديثهم مع وكالة "صفا" الخميس، أن المجلس المركزي أصبح لا يعبر إلا عن أفراد وجماعات مصالح ولا علاقة له بالإجماع الوطني، في ظل مقاطعة واسعة ورفض شعبي وفصائلي للاجتماع.

ومن المقرر عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير في دورة أعماله الـ 31 في رام الله بتاريخ 6 فبراير/ شباط الجاري.

وسينتخب المجلس في دورته الحالية أعضاءً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلفًا لشخصيات توفيت أو استقالت، ورئيسًا جديدًا للمجلس الوطني بدلًا عن سليم الزعنون الذي قدم استقالته مؤخرًا.

جماعة المصالح يدافعون عن آخر قلعة

الكاتب والباحث نشأت الأقطش يقول لـ "صفا" إن الفريق المتنفذ في السلطة وفي المنظمة أصبح يشعر أنه يدافع عن آخر قلعة له، والتي تمثل مصالحه وسياساته، "ولذلك سيبذل كل السبل للحفاظ على مثل هذه المؤسسات والأجسام رغم أن غالبية الشعب الفلسطيني غير ممثلين داخل المجلس".

ويرى الكاتب الأقطش أن هذه المؤسسات أصبحت أدوات للسلطة الحاكمة لتمرير قراراتها وسياساتها لمصالح خاصة وللحفاظ على شرعيتها.

ويضيف "لم يعد أي مبرر لحضور مثل هذه الجلسات الذي لا تمثل إلا من حضر لأجل مصالح شخصية ولا علاقة لهذا المجلس لا بالوطن ولا بالقضية، فالمجلس أصبح يعبر عن أفراد وجماعات مصالح ولا يعبر عن إجماع وطني ".

وكشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، الخميس، أن حركة فتح تكثّف ضغوطها على فصائل فلسطينية من أجل دفعها إلى المشاركة في جلسة المجلس المركزي لمنظّمة التحرير المقررة في 6 فبراير/ شباط الجاري، مستخدمِةً أساليب متنوعّة لا تستثني الترهيب والابتزاز.

وأشارت الصحيفة إلى أن فتح "تخشى من إحجام الجبهة الديموقراطية والمبادرة الوطنية عن المشاركة، ما يعني مقاطعة شبه جماعية للمجلس".

الكاتب والمحلل ذو الفقار سويرجو يعتبر الدعوة للجلسة الـ 31 غير مبررة في ظل الهيمنة والتفرد بالقرار الفلسطيني، وإصرار الفريق المتنفذ في المنظمة على رفض كل المبادرات التي تم طرحها لإعادة الحياة للنظام السياسي الفلسطيني خاصة بعد لقاءات الجزائر.

ويضيف "عقد مثل هذه الدورات وهذا المجلس في مثل هذه الظروف يتم وفق مقاس ومصالح شريحة من فصيل معين على مقاس -فتح الرواتب-".

ويتابع "لم يعد أمام أحد إلا أن يعلن مقاطعته لهذا المجلس غير الشرعي الذي يكرس حالة الانقسام ويشرعن سياسة جديدة وشخوصا جددا في النظام السياسي الفلسطيني ممن لديهم تاريخ غير مقبول للكل الفلسطيني ورصيدهم في الشارع يؤول للصفر".

محور ديمقراطي

ويرى سويرجو أنه يجب مواجهة هذا المجلس بكل السبل عبر محور ديمقراطي يتم تشكيله من الفصائل والشخصيات والقوى الفلسطينية بتمسكها بالمنظمة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ، لكن في نفس الوقت لا تعترف بالمخرجات التي ستنتج عن هذا المجلس سواء تنظيمية أو سياسية إدارية.

ويكمل "يجب مواجهة كل خاطفي المنظمة ومؤسساتها لصالح فريق كل البعد عن التوجهات العامة للشعب الفلسطيني ".

وحول مبررات عقد هذه الدورة من المجلس المركزي على الرغم من عدم تنفيذها قرارات ومخرجات الجلسات والدورات السابقة، يقول الكاتب والمحلل سيرجو، أن المطلوب من هذه الدورة إعادة ما تم انتاجه بجلسة الدورة الماضية، والتي تميزت بحضور "شهود الزور" ببعض المخرجات بسقف سياسي مرتفع، لكن دون تنفيذ.

ويرى أن الهدف من عقد الدورة القادمة شرعنة هذه القيادة المتنفذة وبعض الشخصيات في منظمة التحرير لتسويقها أمام العالم بأنها تمتلك الشرعية وأن غياب المجلس التشريعي الفلسطيني لن يكون مبررا للتشكيك بديمقراطية هذه السلطة على أن يكون المجلس المركزي كبديل للمجلس التشريعي المنتخب.

ويتابع "أن هذه الدورة تسعى لتثبيت بعض الشخوص والقضايا الإدارية والتوجهات السياسية الخاصة برئيس الفريق المتنفذ في السلطة ، خاصة في ظل الضغوط والإغراءات الأمريكية لهذه السلطة قبل أيام للقيام ببعض الإصلاحات لتكون بديلا عن الانتخابات التي ممكن أن تكون نهاية لهذا الفريق".

ط ع/أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك