web site counter

"الشاباك" يعترف بإرسال رسائل تهديد لمواطني الداخل والقدس خلال هبة مايو

الداخل المحتل - صفا

اعترف جهاز الأمن العام "الشاباك" بإرسال رسائل تهديد لفلسطينيين من الداخل المحتل والقدس خلال هبة الكرامة بمايو المنصرم، والتي اندلعت على خلفية العدوان على قطاع غزة والمسجد الأقصى والشيخ جراح.

جاء ذلك في رسالة للمتحدثة باسم "الشاباك" نيتاع كينغشتاين ردت فيها على المستشار القضائي لحكومة الاحتلال بعد مخاطبة مركزين حقوقيين له وتقديم اتهامات "للشاباك" بذلك.

وزعمت أن "الهدف الأساسي للعملية المذكورة كان نقل رسالة لاجمة وحسب، وذلك من أجل إحباط ومنع أنشطة غير قانونية هدفها المس بأمن إسرائيل".

وكانت جمعية حقوق المواطن في "إسرائيل" ومركز "عدالة" توجها غداة تلقي هذه الرسائل إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت، طالبين تفسيرًا لممارسات "الشاباك".

وأكد الطرفان أن "الشاباك" استخدم أداة سيبرانية لمراقبة شبكات الهواتف الخليوية، من أجل إرسال رسائل تهديد إلى مقدسيين وفلسطينيين من الداخل أثناء الهبة في القدس وبلدات الداخل احتجاجاً على الاعتداءات الإسرائيلية في القدس والعدوان على غزة، في أيار/مايو الماضي.

وجاء في رسائل التهديد التي بعثها "الشاباك" إلى الهواتف أنه "تم رصدك كمن يشارك في أعمال عنف في المسجد الأقصى وسنقوم بمحاسبتك، ووقعت هذه الرسائل "المخابرات الإسرائيلية".

وأكدت الجمعيتان أن الكثيرين من الذين تلقوا رسائل التهديد هذه قالوا إنهم لم يشاركوا في أي أنشطة عنيفة، وأنهم لم يتواجدوا في تلك الفترة في منطقة القدس أو في المسجد الأقصى.

و"الأداة السيبرانية" هي مخزون معلومات حول جميع المواطنين في الداخل المحتل وقسم كبير من سكان الضفة، وتسمح بفحص حياة المواطن ليس فقط منذ بداية انتشار كورونا، وإنما بأثر تراجعي: مع من تحدث، لمن بعث رسائل نصية، والأماكن التي تواجد فيها أي لحظة وبمن التقى، وغيرها.

وشدد المحاميان غدير نقولا وغيل غان مور من جمعية حقوق المواطن، على أن "إرسال رسائل نصية إلى مصلين من أجل إبلاغهم بأنهم يخضعون للمراقبة، وأن أحداً ما يشاهدهم، يهددهم أو يردعهم هو عمل غير قانوني أبداً، وتم تنفيذه من خلال تجاوز صلاحيات الشاباك".

وقالت الجمعيتان إن "الشاباك" استخدم بشكل غير قانوني "الأداة"، وهي عبارة عن مخزون معلومات سري تتجمع فيه معطيات حول جميع مواطني الكيان الإسرائيلي طوال الوقت.

واستخدم الشاباك "الأداة" خلال موجات انتشار فيروس كورونا بمصادقة الحكومة، لرصد مرضى ومخالطاتهم، وكانت منظمات حقوقية قد حذرت من استخدامه.

كما أكدت الجمعيتان الحقوقيتان أنه "حتى إذا اعترف الشاباك بحدوث خطأ في نص وحجم الرسائل النصية المرسلة، فإن مجرد آلية إرسال رسائل تخويف إلى الهواتف النقالة لمواطنين وسكان هو غير قانون ومرفوض من أساسه".

واعتبرت أن إرسال رسائل نصية من هذا النوع تأثير محبط ورادع تجاه أنشطة قانونية وشرعية مثل المشاركة في مظاهرات أو مراسم دينية.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك