web site counter

نادٍ بغزة لكبار السن يقدم الرعاية والتعليم

غزة-فضل مطر - صفا

"منذ أن التحقتُ بهذا النادي بدأت حياتي من جديد". كلمات يصف بها المسن سعيد النجار (67 عامًا) فرحته بعد بانضمامه بجمعية "دار رعاية المسنين" بغزة منذ عام 2016.

النجار واحد من بين نحو 700 مسن التحقوا بهذا بالنادي لكبار السن منذ نحو عامين فقط.

وتأسست الجمعية في عام 1980 وبعد أن توقّف تمويلها من مؤسسات دولية عام 2012 أغلقت، وبعد توفّر ممولين من أهل الخير أعادت فتح أبوابها.

نادٍ نهاري

ويقدم النادي خدمات تعليمية ومحو الأمية وتلاوة القرآن، وأخرى تثقيفية وصحية، ورياضية، وأعمال التطريز والأشغال اليدوية.

ويقول النجار في حديثه لمراسل "صفا": "كنت أعاني الاكتئاب قبل أن انضم لهذه الجمعية؛ "لكن بعد التحاقي ولدت حياتي مجددًا، وتعرفت على أصدقاء جدد".

ويستكشف كبار السن بهذا النادي مواهبهم؛ فمنهم من يقدم الخدمة لغيره من كبار السن، ومنهم من يتلقى العلم والتعليم، ويساعدون غيرهم، ويفتحون قلوبهم لبعض؛ في مسعى لإخراجهم من حالة العزلة والاكتئاب.

الحال لم يختلف كثيرًا لدى المسنة صباح الشوا (71 عامًا)، حيث بدأت بتعلم محو الأميّة، لتتمكن من قراءة القرآن تلاوةً وأحكامًا.

كما تعلّمت برفقة زميلاتها فن التطريز والأشغال اليدوية.

وتقول الشوا في حديثها لمراسل "صفا": "منذ أن التحقت بهذا النادي فإنه صنع مني إنسانة جديدة، ومنتجة ونفسيتي ارتاحت هنا".

برامج مستحدثة

وتقول منسقة مشروع "التطريز والأشغال اليدوية" بالجمعية نادية الهشيم إن هذا البرنامج استحدث لأول مرة في فلسطين هذا العام، حيث سيمكن كبار السن من تعلّم هذا الفن، والبدء بتطريز مشغولات يدوية يعود بالربح لهن ليكُنّ منتجات.

وتوضح الهشيم أن مقدمي الخدمة في النادي ومتلقيها هم من كبار السن ممن تتجاوز أعمارهم 60 عامًا.

ويبلغ عدد السيدات 380، في حين أن عدد الرجال من كبار السن بلغ 320، وزادت هذه الأعداد بشكل ملفت خلال العامين الماضيين، بحسب القائمين على الجمعية.

وتقدّم الجمعية وجبة إفطار من برنامج الغذاء العالمي للمسنين، في حين يتم تقدم خدمات لكبار سن في بيوتهم لمن يحتاجون للكرسي المتحرك والعكاكيز، والنظارات الطبية، والسماعات.

عقبات وطموحات

ويقول مدير جمعية رعاية كبار السن إياد حلس إن النادي يحقق دعم نفسي بشكل ملحوظ لكبار السن.

ويشير إلى أن الدعم المادي أو البحث عن موازنة ثابتة لهذه الجمعية من أشد العقبات التي تواجهها، بالإضافة إلى أن العاملين فيها هم من المتطوعين ولا يتلقّون أي رواتب.

يذكر أن الجمعية تبحث عن ممول لهدم وبناء مبنى الجمعية من جديد؛ لتوسعته ويكون أكثر ملائمة لاحتياجات كبار السن وأعدادهم التي تتزايد بشكلٍ ملحوظ.

وتطمح إدارة النادي بالجمعية لتقديم خدمات ليلية وإيواء للمسنين.

أ ك/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك