بعد ملاحقة وعزل وتشهير مارسه جهاز مخابرات الاحتلال الإسرائيلي ضد الناشطة الحيفاوية سمية فلاح لما يقرب الشهر، أعلن الجهاز تراجعه عن جلسات محاكمة الناشطة بشكل مفاجئ.
وجاء تراجع جهاز المخابرات بعد أيام من تمديد الاعتقال المنزلي والعزل بحق فلاح وهي طالبة الدكتوراه في معهد "التخنيون"، اعتقلتها قوات الاحتلال من منزلها منتصف يناير المنصرم، وحاكمتها على خلفية مشاركتها في مؤتمر حول العودة في مدريد.
وقال محامي فلاح خالد محاجنة عبر منشور في موقع "فيسبوك": "إن المخابرات تتراجع عن الاستمرار بمحاكمة سُمية فلاح التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء بمحكمة حيفا".
كما أعلن "حراك حيفا" عن إلغاء وقفة تضامنية مسانِدة لفلاح، كان من المقرر أن تنظم اليوم في حيفا، وقال إن "الادعاء العام، في محاولة لحفظ ماء وجهه، قد أبقى بعض القيود المفروضة على تحركات سميّة إلى موعد لاحق".
وكانت الجلسة التي عقدت الثلاثاء الماضي هي الرابعة التي تناقش فيها المحكمة خلال أقل من أسبوعين، طلب تمديد الاعتقال المنزلي للباحثة فلاح، إذ تتعرض لملاحقة من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) الذي ينسب إليها شبهة "التواصل مع عميل أجنبي وتشكيل خطر على أمن المواطنين".
وكان محاجنة قدم استئنافًا على قرار محكمة الصلح القاضي بتمديد فترة الحبس المنزلي لمدة أسبوع، معتبرًا احتجازها بأنه ملاحقة سياسية ليس إلا، وأن الملف سيغلق لا محالة وأن تمديد احتجازها رهن الحبس المنزلي ما هو إلا رغبة من جهاز الشاباك للتضييق عليها.
وأضاف المحامي محاجنة أنه تم احتجاز موكلته يوم 11 كانون الثاني/ يناير الجاري، وتم إطلاق سراحها بعد ساعات من التحقيق، نظرا لعدم وجود أدلة وبيّنات تعزز ادعاءهم، مشيرًا إلى أنه لو كان لدى أجهزة الأمن معلومات وأدلة حقيقية لما جرى تحويلها للحبس المنزلي.
