أكّدت ثلاثة فصائل كبرى في منظمة التحرير الفلسطينية، السبت، أنّها لم تتّخذ بعد قرارها النهائي بشأن حضور أو مقاطعة اجتماعات المجلس المركزي للمنظمة المقرر عقدها في السادس من فبراير/شباط المقبل.
وقال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس أبو ليلى إنّ الجبهة ما تزال تجري حوارات ثنائية مع الفصائل الأخرى في المنظمة، وحوارات مع اللجنة المكلّفة للتحضير لاجتماع المجلس المركزي.
وأضاف أبو ليلى، في تصريح خاص بوكالة "صفا"، أنّ قرار المشاركة في اجتماع المجلس المركزي من عدمه سيُتّخذ "في ضوء نتائج الحوارات التي نجريها، والمخرجات المتوقّعة لجلسة الاجتماع".
وأوضح "واحدة من القضايا التي نُجري حوارات بشأنها هي ضرورة توفير ضمانات وآليات لتطبيق ما يتمّ الاتفاق عليه، ومراجعة الأسباب التي بموجبها جرى التلكّؤ والتعثّر في تنفيذ ما تمّ تقريره من المجلس المركزي والوطني في أكثر من جلسة سابقة".
وبيّن القيادي في الجبهة الديمقراطية أنّه في حال اتُخذ قرار بالمشاركة في الاجتماع فإنّ "المسألة الجوهرية هي تنفيذ قرارات المجالس الوطنية والمركزية السابقة فيما يتعلّق بالخروج من مسار "أوسلو" والتحلّل من الالتزامات المجحفة التي فرضها على شعبنا الفلسطيني، وأيّة قضايا مترتّبة على ذلك".
وذكر أيضًا أنّه سيتمّ طرح "البحث في سُبل الخروج من أزمة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية؛ تمهيدًا لخطوات لاحقة تضمن شمول مؤسسات منظمة التحرير لجميع القوى الوطنية والإسلامية الفاعلة".
الشعبية لم تتلق دعوة
من جانبها، كشفت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة عن عدم تلقّي الجبهة دعوة رسمية لحضور اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير، رغم بقاء أيام معدودة على انعقاده.
ولكن أبو دقة أكّدت، في تصريح خاص بوكالة "صفا"، على أنّ الجبهة ما تزال على موقفها بدراسة المشاركة في الاجتماع من عدمه.
وأضافت "كان حلمنا أن تنتهي حوارات الجزائر بفتح صفحة جديدة، وتكون هناك مشاورات في كل شيء"، غير أنّ شيئًا من ذلك لم يحدث، حيث فشلت الجزائر في عقد لقاء جامع للفصائل الفلسطينية، واكتفت بعقد لقاءات مع كل فصيل على حدة.
وبيّنت القيادية أنّ رفض الجبهة الشعبية المشاركة في المجلس السابق "لأنّنا كنا نريد وجود الجميع، وأن نتفق على كل شيء في مخرجاته، خاصة في ظل ظروف التصفية التي تتعرّض لها القضية الفلسطينية".
تنفيذ قرارات المركزي
بدوره، قال مسؤول حركة المبادرة الوطنية في قطاع غزة عائد ياغي إنّ حركته تلقّت دعوة لحضور الدورة المقبلة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأكّد ياغي، في تصريح خاص بوكالة "صفا"، على أنّ حركته "لم تتّخذ بعد قرارًا بالمشاركة من عدمه"، موضحًا أنّ الهيئات القيادية في حركة المبادرة الوطنية "ستجتمع لاتخاذ القرار المناسب".
وشدّد على أنّ "الساحة الفلسطينية بحاجة إلى تنفيذ جميع القرارات التي اتّخذها المجلس المركزي، سواء في دورة مارس 2015 أو قرارات المجلس الوطني، والتي نصّت جميعها على قطع العلاقة مع الاحتلال، وترك مسيرة أوسلو، والدعوة إلى حوار وطني شامل".
وسبق أن أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة وطلائع حرب التحرير الشعبية - قوات الصاعقة مقاطعتهما اجتماعات المجلس المركزي المزمع عقده في رام الله.
يشار إلى أنّ المجلس المركزي (أعلى هيئة بمنظمة التحرير) كان قد اعتمد في جلساته السابقة قرارات هامة، من أبرزها تعليق الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، ووقف التنسيق الأمني، والانفكاك من التبعية الاقتصادية للاحتلال، والتمسك باتفاقات المصالحة، إلّا أنّ جميع هذه القرارات بقيت حبرًا على ورق دون أي تطبيق على أرض الواقع.
والمجلس المركزي الفلسطيني هو هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني الفلسطيني، وهو مسؤول أمامه ويشكل من بين أعضاءه ويتكون من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس المجلس الوطني وعدد من المستقلين.
