تعيش عائلة القيادي بالجبهة الشعبية أحمد مشعطي ظروفًا صعبة نتيجة استهداف أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لعدد من أفرادها بالاعتقال والملاحقة.
وتواصل السلطة منذ عام 2010 اعتقال مشعطي قائد كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية بنابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تعرضت عائلة القيادي مشعطي للملاحقة الأمنية من جهاز الأمن الوقائي الذي اعتقل ابنيه وزوج شقيقته، ويطارد عددًا من أقربائه.
وقالت مصادر عائلية إن العائلة دفعت ثمن خوضها الانتخابات المحلية بدير الحطب بقائمة منافسة لقائمة حركة فتح.
وذكر أحد أفراد العائلة لوكالة "صفا" أن الملاحقات بدأت بعد انتهاء الانتخابات التي حصلت فيها قائمة يرأسها شقيق القيادي مشعطي على مقعد واحد.
وقبل أسبوعين، اعتقل مارسيل النجل الأكبر للقيادي مشعطي على يد قوة من الأمن الوقائي داهمت مكان عمله متنكرة بهيئة تجار.
ويوم الخميس الماضي، اعتقل الوقائي طايل الابن الثاني للقيادي، بعد اقتحام منزله فجرًا.
وأكد المصدر أن كل رجال العائلة باتوا مطلوبين لأجهزة السلطة، ولم يبق إلا النساء والأطفال.
وأوضح أنه لم يصلهم أي استدعاء رسمي من الأجهزة.
وحسب المصدر ذاته، فإن هذه الاعتقالات تبدو ظاهريا على خلفية الانتخابات، لكن الهدف غير المعلن هو محاولة الوصول إلى السلاح الخاص بالقيادي مشعطي.
ويشير إلى أن أمير ابن شقيق القيادي مشعطي تعرض سابقا للاعتقال 3 مرات لدى الأجهزة الأمنية بحجج مختلفة، لكن التحقيق كان ينصبّ دائما حول مكان وجود السلاح الخاص بعمه.
وتشعر العائلة بالقلق على صحة مارسيل الذي وصلتهم معلومات تفيد بنقله إلى المستشفى الوطني الأسبوع الماضي، إثر إصابته بنزيف في المعدة، ولم تتمكن العائلة من الحصول على أية معلومات حول وضعه الصحي.
والقيادي مشعطي أسير محرر أفرج عنه الاحتلال عام 2005 بعد أن أمضى سبع سنوات في سجونه.
وفي عام 2006 عاد الاحتلال لمطاردته، وأصبح مطلوبًا لكل من الاحتلال والأجهزة الأمنية التي تمكنت أخيرًا من اختطافه في آب/ أغسطس 2010 من داخل أحد المحال التجارية شرقي مدينة نابلس.
وأصدرت محكمة فلسطينية عام 2020 حكمًا بالإفراج عنه، وعلى إثر ذلك نقل من عهدة جهاز الاستخبارات العسكرية إلى قوات الأمن الوطني.
وتواصل أجهزة السلطة اعتقاله بحجة حمايته من الاحتلال الذي لا زال يدرجه ضمن قوائم المطلوبين له.
