web site counter

المبالغ تصل لحوالي 6 مليون شيكل

تفاعل "سخي" وسط فلسطينيي الـ48 مع حملات إغاثة لاجئي سوريا

الداخل المحتل - خـاص صفا

أطلق ناشطون فاعلون في الداخل الفلسطيني المحتل حملات لجمع تبرعات لإغاثة اللاجئين السوريين في المخيمات التي تتعرض لموجات برد قاسية، لتلقى تفاعلًا وتجاوبًا واسعًا، وتتمكن من جمع مبالغ كبيرة خلال ساعات.

وبدأ بالحملة الناشط الشاب إبراهيم خليل الذي تمكن من جمع مبلغ 3 ملايين شيقل أي حوالي مليون دولار خلال ساعات فقط من بدء حملته قبل أيام.

ونجح أحد القائمين على حملة من الحملات ببناء مخيم للاجئين الفلسطينيين لصالح اللاجئين السوريين في الشمال السوري كي تقيهم من برد الشتاء وحرارة الصيف.

ويقول خليل عبر صفحته على فيسبوك: "إن اليوم الأول شهد ألف متبرع ثم أصبح هناك أضعاف مضاعفة من المتفاعلين مع الحملة".

ويؤكد أن هدف حملته هو "إنقاذ طفل سوري قد يموت من البرد في أي لحظة، ونحن نشاهد قساوة المشاهد داخل هذه المخيمات".

ويتابع "كل إنسان فينا له القدرة على مساعدة وإنقاذ إنسان، فلماذا لا ننقذه، وهذا هو السبب لانطلاق الحملة"

ويعتزم خليل المضي بحملته قائلًا "أنه استطاع الوصول إلى جمع 3 ملايين شيكل لأحد المخيمات، وسأواصل جمع مثلهم لمخيم ثاني للاجئين السوريين في الخيام".

امتداد الحملات

كما أطلق الناشط الفلسطيني ابن مدينة طمرة جبر حجاي حملة لجمع تبرعات لإغاثة اللاجئين السوريين في المخيمات، مراهنًا على عطاء الشعب الفلسطيني بأراضي الـ48 وليكون امتداد لحملات التبرع بالعالم العربي.

ونجح حجازي في رهانه بجمعه مليون ونصف شيكل خلال الأربعة أيام الأولى للحملة، وهو ما فاق توقعاته بالرغم من ثقته العالية بأبناء شعبه، ويطمح للوصول إلى جمع 4 ملايين شيكل.

ويقول حجازي في حديث لوكالة "صفا": "إن إطلاق الحملة للاجئين السوريين جاء لعدة أسباب مختصرها في أنه لا شيء أسوأ وأقسى من الشتاء الذي يواجهونه الآن في مخيماتهم".

ويضيف "أنا ناشط وإعلامي ولدي سوبرماركت ولي صفحة على موقع التواصل الاجتماعي، استغليت كل هذا لإطلاق الحملة، حتى يكون شتاء هؤلاء الإخوة دافئًا كباقي الناس في العالم".

ويشير إلى أنه حينما أعلن عن الحملة قبل أربعة أيام صرح على صفحته بأنه " يطمح بأن أصل لـ4 ملايين شيكل".

وعن المشاركة بالحملة، يفيد بأنه ليس على مواقع التواصل وإنما خلال إطلاقه إياها على باب المحل التجاري الذي يملكه بمدينة طمرة.

مبالغ كبيرة وتبرع فردي

ويصف حجم المشاركة بـ "المذهلة"، مشيرًا إلى أن "الأموال كانت تأتيني بكميات كبيرة، وكلها من أفراد ولم تشارك أي مؤسسة حتى الآن، فهناك من تبرع بـ20 ألف شيكل وأخر بـ40 ألف شيكل، وهناك نساء تبرعن بكل ما يملكن من ذهب".

ومن بعض الحالات التي شاركت في حملتي خليل وحجازي "تبرع نساء بكامل ذهبهن للحملتين، بالإضافة لتبرع شباب بمبالغ هي فقط ما يملكونه، بالإضافة لعروس تبرعت بذهبها كاملًا لمساعدة هؤلاء اللاجئين".

ويؤكد حجازي أن معظم المبالغ التي وصلته من أهل مدينته طمرة، بالإضافة لمشاركة من أهل أم الفحم وعكا والفريديس وبسمة وطبعون، متوقعًا أن يصل إلى المبلغ الذي رصده في أيام قليلة.

وخصص عشرات العمال أرباح يوم عمل لصالح الحملة وأخرين أخرجوا زكاة أموالهم والتفاعل.

توثيق إيصالها

ويعمل حجازي ضمن فريق "ملهم" التطوعي، ويؤكد أن الفريق سيعمل بعد انتهاء الحملة على إيصال الأموال يدًا بيد إلى المناطق التي يتواجد بها اللاجئين السوريين ويقومون بتوزيعها على العائلات كلٌ حسب حاجته.

ويؤكد الشابان خليل وحجازي أن التعاطي الكبير وسط الفلسطينيين بالداخل مع حملتيهما يؤكد أن الشعب الفلسطيني بالداخل معطاء وينبض بالحياة والرأفة رغم أنه يتعرض لأشياء دخيلة من عنصرية إسرائيلية وعنف وجريمة.

وأطلق العديد من الناشطين و"اليوتيوبرز" العرب مؤخرًا حملات لدعم اللاجئين السوريين في مخيماتهم التي تعاني من ظروف مأساوية نتيجة البرد القارس، وفي ظل تجاهل المجتمع الدولي وكافة الجهات المختصة لمعاناتهم المتواصلة منذ سنوات.

ولاقت هذه الحملات تفاعلًا كبيرًا من الشعوب العربية التي تبرعت لمساعدة هؤلاء اللاجئين في محنتهم، خاصة في ظل حالات وفاة عدد من الأطفال والمرضى نتيجة التجمد.

ر ب/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك