web site counter

محكمة الاحتلال تؤجل البت بقضية أراضي وادي الربابة المهددة

القدس المحتلة - خاص صفا

أجلت المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، اليوم الخميس، البت في قضية حي وادي الربابة في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، والمهددة أراضيه بالمصادرة لصالح إقامة "حديقة توراتية".

وقال عضو لجنة الدفاع عن أراضي وادي الربابة أحمد سمرين في تصريح خاص لوكالة "صفا" إن المحامي أبلغنا بقرار محكمة الاحتلال تأجيل النظر في قضية الحي إلى العاشر من شباط /فبراير المقبل.

وأشار إلى أن مجموعة من أصحاب أراضي وادي الربابة اعتصموا أمام مقر المحكمة المركزية اليوم، خشية من إصدار أي أحكام غيابية بشأن قضيتهم.

وأضاف سمرين "نحن لا نعول على محاكم الاحتلال بشأن قضيتنا، باعتبار القضاء الإسرائيلي جزء من منظومة الاحتلال".

وأكد أن أهالي وادي الربابة يتعرضون لضغوطات سياسية كبيرة من قبل بلدية الاحتلال وما تسمى "سلطة الطبيعة" التي تواصل مساعيها للاستيلاء على أراضي الحي لصالح إقامة "حديقة توراتية" للمستوطنين.

ولفت إلى أن بلدية الاحتلال تدعي أن أعمال التجريف بأراضي الحي تتم بحجة "البستنة"، وإقامة حديقة وطنية، لكنها في الحقيقة تعمل لصالح الاستيطان والمستوطنين.

وبين أن طواقم "سلطة الطبيعة" عملت على فتح مسارات تلمودية وتوراتية ووضع رسومات على جدران الأراضي خلال أعمال التجريف والتخريب، لا تمت للطبيعة بأي صلة.

وأوضح أن الطواقم عملت كذلك، على تغيير التربة والأشجار والسلاسل والأحواض، ووضعت شعارات عنصرية تمس بمشاعر أصحاب الأراضي وكل مسلم.

وشدد سمرين على أنهم لن يتنازلوا عن أراضيهم مهما كان الثمن، ولا عن أي ذرة تراب واحدة من أراضي سلوان، وسيواصلون الدفاع عن ممتلكاتهم، والصمود في أراضيهم.

ويواصل الاحتلال مطامعه للاستيلاء على أراضي حي وادي الربابة، تمهيدًا لإقامة "مسارات وحدائق تلمودية"، ومشاريع تهويدية، باعتباره يشكل البوابة الرئيسة التي تربط شرقي المدينة المقدسة بغربها.

ويعتبر الحي الذي يمتد على مساحة 210 دونمات، من أجمل المناطق في سلوان، كونه يحتوي على الكثير من الآثار والكهوف والقبور التي تعود للفترة الكنعانية قبل 5 آلاف عام، وأراضيه مزروعة بأشجار التين والزيتون التي يزيد عمرها عن 1000 عام.

وتعمل ما تسمى بـ "سلطة الطبيعة" الإسرائيلية على تجريف أراضي الحي، واقتلاع عشرات الأشجار، وتخريب السلاسل الحجرية والأحواض التي بناها أصحابها، إلا أن السكان يتصدون لهم في كل مرة، رغم أنهم يتعرضون للقمع والاعتقال والإبعاد عن أراضيهم

ويهدف الاحتلال إلى وضع يده على أراضي الحي، التي يتهددها المصادرة لصالح إقامة مشاريع استيطانية، تشمل وضع أساسات وأعمدة للقطار والجسر الهوائي، إقامة حدائق توراتية وعامة وبستنة تشمل (زراعة الأشجار، تركيب شبكة وقنوات ريّ، تطوير مناظر الطبيعة، ترتيب طرق للسير، وتركيب أماكن للجلوس).

وتدّعي سلطات الاحتلال أن الحي أقيم على أنقاض مقبرة يهودية، وأنه بأكمله يعد "منطقة حدائق وطنية تعود للجمهور العام"، لكن سكان الحي أكدوا ملكيتهم للأراضي عبر الأوراق الثبوتية التي يملكونها.

ط ع/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك