مختصون: إصدار عباس قرارات جديدة بقانون استمرار في التعدي على القضاء

غزة - خاص صفا

قال مختصان بالشأن الحقوقي والقانوني إن القرارات بقانون التي أصدرها الرئيس محمود عباس أمس مرفقة بتمديد حالة الطوارئ، تشكل تعديًا على سيادة القانون والحق في التقاضي ومبدأ فصل السلطات.

واعتبر المختصان في أحاديث منفصلة لوكالة "صفا" الخميس، أن عباس اتخذ من الحالة الاستثنائية، التي يجيز القانون فيها للرئيس اتخاذ قرار بقانون أو تعديل، على أنها عادة وأمر طبيعي.

وأصدر الرئيس عباس أربعة قرارات بقانون تناولت بالتعديل القوانين الإجرائية أمام القضاء الفلسطيني، شملت تعديل قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، وقانون الإجراءات الجزائية، وقانون البينات في المواد المدنية والتجارية، وقرار بقانون تشكيل المحاكم النظامية.

واستهدفت التعديلات "تسريع إدارة الدعوى والبتّ فيها، واستخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لتقصير أمد التقاضي"، وفق الرئاسة.

استغلال ومزيد من الهيمنة

وقال الحقوقي صلاح عبد العاطي إن "كل قرارات وتعديلات القوانين التي يصدرها الرئيس لا تحمل الطبيعة الاستثنائية ولا الضرورة ولا حتى فيما يتعلق بحالة الطوارئ التي يتم تمديدها لاستغلالها في قمع الحريات والمعارضين بالضفة".

وأضاف، لوكالة "صفا"، أن "قرارات القوانين وتعديلاتها تحتاج إلى إجراءات سريعة لإجراء الانتخابات التشريعية لأن المجلس التشريعي هو المنوط بإصدارها".

وذكر أن "مجمل القرارات بقوانين التي يصدرها عباس تحمل مزيدًا من الاجتثاث والتدخل والهيمنة على السلطة القضائية".

وتابع "نحن نتحفظ على هذه التعديلات ونطالب بوقف الهيمنة والتفرد بالسلطة القضائية من السلطة التنفيذية".

واعتبر أن استمرار إصدار تعديلات القوانين سيؤدي بالقضاء إلى المزيد من التدهور ومصادرة الحق في التقاضي والعدالة واستقلالية القضاء.

"غير قانوني"

من جانبه، قال المحامي محمد ياسين في حديث لوكالة "صفا": إن "مثل تعديلات القوانين الصادرة هي من اختصاص المجلس التشريعي ولا يحق صدورها من الرئيس إلا بحالة استثنائية".

واستدرك "لكن هذه الحالة الاستثنائية أصبحت أمر ثابت وطبيعي، وهذا غير قانوني".

ومن وجهة نظر ياسين فإن تعديل القوانين من الرئيس هو انتهاك لسيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات.

وشدد على أن هذه التعديلات التي تستهدف السلك القضائي "تعدٍ على حقوق العمل الإلكتروني وحرية التعبير والرأي".

وأكد ياسين أن تنظيم الجهاز القضائي الفلسطيني يجب أن يأخذ بعين الاعتبار تطبيق المعايير والأسس الدستورية التي أخذت بها الدساتير الديمقراطية، مقارنة مع واقع التجربة التي مرت بها المناطق الفلسطينية، والتي كان أبرز ما يميزها غياب سلطة القانون وتجسيد قانون السلطة؛ مما أدى إلى انتهاك حقوق الإنسان وعدم احترام المبادئ الدستورية التي أقرت ضمان استقلال القضاء.


واستطرد "إلا أننا وفي خضم معركتنا مع الانقسام، والصراع من أجل مواجهة الاحتلال، نجد أنفسنا أمام منعطف طرق يذهب بقطاع القضاء ربما إلى الهاوية بسبب القرارات التي لها قوة القانون التي تصدر عن الرئيس عباس".


وحذر من وجود تداعيات خطيرة لقرارات الرئيس على هيبة القضاء في فلسطين.

 

ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك