web site counter

معزولة منذ 15 يومًا

سمية فلاح.. باحثة حيفاوية تلاحقها 3 أجهزة إسرائيلية بسبب "العودة"

حيفا - صفا

منذ 15 يومًا تواصل أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي، من شرطة واستخبارات و"شاباك"، ملاحقة الباحثة سمية فلاح من مدينة حيفا بالداخل الفلسطيني المحتل، وتحاصرها بالكامل.

وبدأت ملاحقة الباحثة فلاح في يوم 11 من يناير/كانون الثاني الجاري باقتحام منزلها ومصادرة حاسبوها وتفتيش هاتفها ثم اعتقالها.

وتتعرّض فلاح لتحقيق متواصل من مخابرات الاحتلال، كان أول محطاته حينما اعتقلت في مكتب المخابرات بحيفا لمدة 12 ساعة متواصلة، تمّ على إثرها تحويلها إلى الحبس المنزلي، لكن في منزل آخر ببلدة البطوف وبعيدًا عن حيفا.

ومؤخرًا قال جهاز مخابرات الاحتلال إنّ التحقيق مع فلاح جاء بتهمة "التواصل مع عميل أجنبي"، ليتبيّن لاحقًا أنّ الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تلاحق الباحثة وتحقق معها على خلفية مشاركتها في "مؤتمر العودة" الأخير في مدريد.

كذبة البعد الأمني

ويقول محاميها خالد محاجنة لوكالة "صفا" إنّ مخابرات الاحتلال تُحقق مع الباحثة فلاح حول مشاركتها بمؤتمر بمدريد عن حق العودة قبل عدة أشهر، حيث تدّعي أنّ فلاح تواصلت مع فلسطيني يعيش في الخارج، معتبرة أنّ هذا الشخص "عميل أجنبي".

ويضيف محاجنة "المخابرات قررت بينها وبين نفسها أنّ هذا الفلسطيني هو عميل أجنبي، بالرغم من أنّ المؤتمر كان يضم عددًا من الطلبة الفلسطينيين من مناطق مختلفة في العالم، والتواصل بينهم كان طبيعيًا ولا يوجد فيه أي بُعد أمني كما تدّعى".

ويشير إلى أنّ الاحتلال يفرض على فلاح قيود عدة، هي "الاعتقال المنزلي الذي يتم طلب تجديده كل 5 أيام، ومن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو الانترنت أو التواصل مع أي شخص".

كما تشمل القيود منع فلاح من التواجد في معهد "التخنيون" الذي تعمل فيه، بالإضافة لمنعها من السفر حتى أبريل/نيسان المقبل.

ومددّت محكمة الاحتلال الثلاثاء تلك القيود المفروضة على فلاح، فيما يزعم جهاز الشاباك "أنّه طرأ تقدم في عملية التحقيق وتم الكشف عن حقائق خطيرة تستدعي تشديد عقوبة الحبس المنزلي على الطالبة".

تحقيق قاسٍ وعزل تام

ويؤكّد محامي الباحثة أنّها تعرضت لتحقيق لساعات متواصلة تعدت 10 ساعات للجلسة، تناوب في التحقيق معها جهازا "الشاباك" وشرطة الاحتلال.

بالإضافة لذلك، فإنّ مخابرات الاحتلال لم تحدّد أو تعتقل الفلسطيني الذي تزعم أنّه "عميل أجنبي"، في وقت تتظاهر فيه بأنّها تتعامل مع قضية أمنية وتمنع المحامين من دخول المحكمة مع فلاح.

كما تمنع مخابرات الاحتلال وشرطته فلاح من التواصل مع ذويها أو دخولهم لقاعة المحكمة، بحسب المحامي.

وتتعرّض فلاح لحملة تحريض في وسائل الإعلام الإسرائيلية التي قامت بنشر صور الباحثة واسمها وتبني رواية مخابرات الاحتلال.

ويؤكد محاجنة أنّ كل ما يجري مع فلاح هو "محاولة للنيل منها ومن وظيفتها كباحثة وطالبة دكتوراه".

ملاحقة لكل فلسطيني

ويحذّر المحامي من نوايا مخابرات الاحتلال باستمرار استهداف فلاح والتنكيل بها على خلفية التهم الملفقة لها، كما أنّها ممنوعة من التواصل مع أي حزب أو حركة وطنية بأراضي الـ48.

ويضيف "لا نتوقع أن يتم الإفراج عن فلاح أو وقف ملاحقتها في الأيام المقبلة، بالرغم من أنه اتضح عدم وجود أي أدلة لدى مخابرات الاحتلال تدينها".

يُذكر أن العشرات شاركوا بوقفة تلبية لدعوة "حراك حيفا"، طالبوا بوقف المؤسسة الإسرائيلية ملاحقة الباحثة فلاح.

وأكّد الحراك في بيان صحفي أن الأساليب الوحشية التي تستعملها أجهزة القمع ضدّ فلاح، من تحقيقات وعزل وغيره، يأتي في إطار ملاحقة ناشطي النضال الفلسطيني الذي يهدف لكسر عزيمة الشعب في الداخل.

وشدّد بالقول "الاحتلال يستخدم تهمة -الاتصال بعميل أجنبي- كجملة لتجريم التواصُل بيننا نحن أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، لكن هذا لن يغير من حقيقة أن الأجنبي في هذه المنطقة هم المستوطنون الذين يحاولون تثبيت وُجودهم هنا بالقوة وبشتى الأساليب الاستيطانية".

ع و/ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك