مسرح الرشيد في العراق مهدد بالإزالة

بغداد - صفا

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بشأن مساعي وزارة الإعمار والإسكان إزالة مسرح الرشيد، بداعي ملكيتها للأرض المقام عليها المسرح، وهو ما أثار غضباً شعبياً واسعاً.

وبحسب وثيقة نشرتها وسائل إعلام محلية، فإن الأرض المقام عليها المسرح تعود إلى وزارة الإعمار والإسكان، وأن دائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة شيّدت المسرح دون استحصال الموافقات الأصولية.

جاء ذلك بعد نحو شهرين على افتتاح وزارة الثقافة العراقية مسرح الرشيد في العاصمة بغداد، بعد إغلاقه عام 2003، إبان سقوط نظام صدام حسين.

وافتُتِح المسرح في تشرين الثاني/ نوفمبر، بعد إغلاق دام لأكثر من 18 عاماً، ضمن فعاليات (مهرجان بغداد الدولي للمسرح) بحضور وفود عربية وأجنبية، إضافةً إلى عدد من المسؤولين في الوزارة وجمهور غفير من الفنانين والمثقفين.

وتفاعلت قضية رغبة وزارة الإعمار بالأرض التي شُيد عليها المسرح العريق، حيث رفض نشطاء وفنانون ذلك، وطالبوا الوزارة بالعدول عن القرار.

وقالت نقابة الفنانين العراقيين: إنه ”في الوقت الذي استبشرنا كفنانين ومثقفين عراقيين ومعنا الأشقاء العرب بعودة الحياة إلى مسرح الرشيد، الذي شهدت خشبته أهم العروض والمهرجانات المسرحية العراقية والعربية والدولية، وبينما كنا ننتظر إكمال صروح فنية جديدة كمدن الثقافة ودار الأوبرا، تفاجأنا بقرار وزارة الإعمار والإسكان بالمطالبة بوضع يدها على هذا الصرح الثقافي العراقي الكبير“.

وأضافت النقابة: ”نتفهم التداخل في العمل بين وزارات الدولة العراقية، وبغض النظر عن صحة الإجراءات القانونية التي قامت بها وزارة الإعمار والإسكان، نأمل من كل الجهات الحكومية والسياسية وعلى أعلى المستويات التدخل الفوري لحسم ملف مسرح الرشيد“.

ورأى نقيب الفنانين جبّار جودي إمكانية حصول تضارب، أو عدم فهم، من قبل الجهة التي أصدرت هذا الكتاب، الذي يستهدف الصرح الثقافي.

وقال جودي“: ”أعتقد أن الموضوع فيه لبس كثير، فمسرح الرشيد مبنى عريق، منذ عام 1980، وهذا الإنذار القضائي من عمل موظف في قانونية وزارة الإعمار والإسكان، وربما لا يفقهون شيئاً في الأمر، وهي بالتأكيد ستكون زوبعة في فنجان“.

وبُنيَ المسرح العراقي في ثمانينات القرن الماضي، وانضم حينها إلى عدد من المسارح العراقية، حيث اعتبره كثيرون صرحاً عمرانياً وفنياً مختلفاً، قبل أن يصبح مقراً لـ“دائرة السينما والمسرح“.

ويحتوي المسرح على 528 مقعداً، ونفذت أعمال بنائه شركتان؛ فرنسية سويسرية، لكنّ هذا كلّه تعرّض لحرقٍ وتدمير شامل بعد أحداث عام 2003.

من جهتها، وجهت الفنانة العراقية آلاء حسين، الاثنين، رسالة إلى الجهات الحكومة المعنية بشأن هذا القرار، في حين أكدت أن الفنانين مستعدون للوقوف ”دروعا بشرية“ لمنع تنفيذ هذا القرار.

وظهرت حسين في مقطع مرئي، وبدت منفعلة وحزينة ومستغربة من هذا القرار، كما أكدت أن مسرح الرشيد هو جزء من دائرة السينما والمسرح، تم إعماره بجهود ذاتية، ولم توفر أي جهة حكومية أو منظمة عالمية أي نوع من أنواع الدعم.

وأعلنت أن الفنانين سينظمون وقفة احتجاجية يوم غد، مبينة أنهم مستعدون للوقوف كـ ”دروع بشرية“ لمنع تنفيذ هذا القرار.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك