web site counter

دعا لإسناد شعبي منعًا لمصادرتها

النقب.. "إسرائيل" تلاحق المسن "الهزيل" لابتلاع ما تبقى من أراضي النكبة

النقب المحتل - خاص صفا

لم تكتف سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء على آلاف الدونمات من عائلة الهزيل في رهط إبان النكبة عام 1948، وتلاحقها اليوم للسيطرة على ما تبقى من أراضيها، بعد اقتحام ملكيتها الخاصة البالغة نحو 2200 دونم في النقب المُحتل، والشروع بتجريفها عنوة.

ولم تقف "وقاحة" الاحتلال عند محاولات السيطرة على الأرض من خلال ما يسمى صندوق "الكاكال" المنتشر في النقب كالسرطان، بل فرض على صاحبها المسن أحمد الهزيل اقتلاع مئات أشجار الزيتون منها قبل أن تبدأ هي بوضع اليد عليها.

ومع رفض الهزيل "66 عامًا" اقتلاع أشجار الزيتون الموجودة منذ سنوات والتي يعتاش على ثمارها، أرسلت سلطات الاحتلال له أمر استدعاء يوم الثلاثاء 24 يناير/ كانون ثاني للتحقيق معه.

وعائلة الهزيل من أكبر العائلات المالكة للأرض بالنقب، وتقام مدينة رهط على معظم أراضيهم.

وتتعرض أراضي العائلة بالقرب من مدينة رهط لهجمة تشجيرية غير مسبوقة، إذ تعمل سلطات الاحتلال وعلى رأسها "كاكال" على تشجير مساحات من الأراضي الزراعية تعود ملكيتها لأُسر عديدة من العائلة، تمهيدًا لمصادرتها.

ابتلاع بقايا أراضي النكبة

ويقول الهزيل، الذي أقام خيمة اعتصام على أرضه، لوكالة "صفا": "هذه الأرض ملك لجد جد أبي منذ 400 عام، وهي ملك لعائلة الهواشلة منذ الحكم العثماني، وجاءت إسرائيل في عام النكبة وأخذت من والدي النصف أي نحو 14 ألف دونم، وكل هذه المصادرة موثقة".

ويضيف "في ذلك الحين ادّعوا في مصادرة الأرض أنها تقع في منطقة سياج وأخذوها غصبًا، ومع مرور السنين أصبحوا يستولون على جزء من المتبقي لنا على فترات، بالرغم من وجود ملكية تثبت أنها للبدو".

ولدى الهزيل "مذكرة ملك" للأرض كانت سلطات الاحتلال طلبتها عام 1973 من أصحاب الأراضي في النقب لإثبات ملكيتهم لها، وهي بحوزته ورثة عن والده.

لكنه يقول: "رغم أنها وثيقة طلبوها هم أنفسهم في ذلك العام بدلًا عن الطابو الذي لم يكن موجودًا، إلا أنهم يصرون على وضع يدهم على الأرض، ويلاحقوننا، وزادوا من وقاحتهم في الفترة الأخيرة".

ووفق الهزيل، فإنه وفي الشهر الأخير لعام 2021 جاء ما يسمى بالصندوق الدائم لـ"إسرائيل" المعروف باسم "الكاكال" وقسّم الأرض وأخذ من كل مساحة مقسمة 400 دونم.

ويتابع بغضب "جاءوا لي بمذكرة تفيد بأخذ الأرض لصالح الصندوق. أنا مالك الأرض زرعتها حوالي 200 شجرة زيتون وأعتاش منها. رفضت ذلك ولن أخضع لهم".

اقتلاع باليد أو المحاكمة

وما يُشعر المسن الفلسطيني بالحسرة هو إصرار الصندوق الاحتلالي المذكور على اقتلاع أشجار الزيتون قبل أن يضعوا اليد على الأرض، قائلًا: "يريدون مني أن أقتلع أشجاري وجاءوا بآليات وبدأوا بتحريش الأرض تمهيدًا لمصادرتها".

ويشير إلى أن طواقم الصندوق الإسرائيلي قالوا له: "عليك أن تقتلع الأشجار، هذه الأرض سوف نزرعها نحن بالأشجار التي نريدها"، لكن الهزيل يؤكد أن زراعتها مقدمة لمصادرتها إلى غير رجعة.

وتعمد قوات الاحتلال إلى زراعة الأراضي التي تريد مصادرتها بأشجار حرجية، وهي تقوم بهذه الخطوة كمرحلة تمهد للاستيلاء التام على الأرض لمشاريع أخرى.

ومع انتهاء مهلة الصندوق للستيني لاقتلاع الزيتون من أرضه دون أن ينفذ، تسلّم أمر استدعاء للتحقيق.

ويقول: "استدعوني للتحقيق يوم الثلاثاء صباحًا وأنا مصاب بكورونا وفي فترة حجر وأبلغتهم بأنني لن أحضر".

ويتوقع الهزيل أن يُصعد الاحتلال ضده على أثر هذا الرفض، ويقول: "هم فتحوا قضية ضدي ويريدون محاكمتي على أرضي وعلى خيمة الاعتصام التي أقمناها للدفاع عن أرضنا منذ خمسة أيام، ولا أستبعد أن يكون الحكم مصادرة الأرض.

لذلك فإن الهزيل يشدد على أن نضاله وحده لا يكفي وأن الاحتلال قد يصادر الأرض بأي لحظة.

ويناشد بقوله: "هم يريدون الأرض عنوة ورغم كل شيء، هذا واضح، وإذا لم يكن هناك موقف برلماني وشعبي لمنع مصادرتها فإن تشجيرها منهم أمر قريب مع بداية شهر فبراير".

ويختم حديثه بصوت مرتجف "إذا شجروها اعتبرت أنها صودرت دون رجعة".

ر ب/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك