أكد خبير زلازل أن الهزتين الأرضيتين اللتين ضربتا شمال فلسطين الأحد طبيعيتان جدًا في منطقة معروفة تاريخيًا بأنها نشطة زلزاليًا، وليست مؤشرًا لحدوث زلازل أخرى بالضرورة.
وكانت هزة أرضية ضربت شمال فلسطين فجر أمس بقوة 4.2 على مقياس ريختر، فيما وقعت هزة ثانية ظهرا بقوة 3.8.
وقال رئيس مركز التخطيط الحضري والحدّ من مخاطر الكوارث بجامعة النجاح جلال الدبيك في حديث لوكالة "صفا" إن الناس شعروا بهزتين فقط، في حين أنه تم تسجيل أكثر من هزة في محطات الرصد.
وأضاف: "هذا شيء طبيعي، وكل يوم تحدث هزات تسجلها الأجهزة ولا يشعر بها الناس".
وأوضح أن هذه المنطقة فيها أكثر من بؤرة زلزالية، وبين كل فترة وأخرى تشهد هذه البؤر نشاطًا مماثلاً.
وأبرز البؤر الزلزالية في هذه المنطقة، هي شمال بحيرة طبريا وجنوبها، والفارعة- الكرمل، وغور بيسان، والبحر الميت، ووادي عربة، والعقبة.
وقال إنه في كل بؤرة تحدث هزات قوية نسبيا كل فترات زمنية متباعدة، لكن هذا لا يؤكد بالضرورة حصول هزة أرضية كبيرة خلال الساعات أو الأيام القادمة.
وأكد أن علم الزلازل علم احتمالي فلا يعلم وقت حدوثها إلا الله، ولا يمكن الجزم بحصولها.
وقال إن ما يهم هو الأخذ بالأسباب وتوفير متطلبات الحد الأدنى لمواجهة الكوارث وفي مقدمتها الزلازل.
وأوضح أن مواجهة مخاطر الزلازل يتطلب وجود هيكلية إدارة الكوارث والاستجابة للطوارئ.
وحول مدى الجاهزية لمواجهة الزلازل، أشار إلى أن هناك خطوات جيدة في بعض القطاعات والتخصصات، لكن هذا غير كاف، بل بحاجة إلى تطوير وجهد جماعي.
وأضاف: "بما أن الكوارث تواجه المجتمع ككل، فيجب أن يواجهها المجتمع بكل بمؤسساته من خلال منظومة شاملة متكاملة، وليس من خلال عمل موسمي أو في قطاع محدد كتطوير الإسعاف أو أساليب الإنقاذ فقط، مع أن هذا مطلوب بشدة".
وبين أن هناك أعمالا كثيرة مطلوبة من قطاعات وتخصصات مختلفة.
وقال إن منظومة إدارة الكوارث تعني وجود تخصصات ونظم مختلفة تجتمع كحلقات قوية لتشكل سلسلة قوية.
لكن على أرض الواقع فإن بعض الحلقات القوية منفصلة وتعمل لوحدها دون تنسيق مع بعضها البعض.
وأشار إلى أهمية وجود المركز الوطني لإدارة الكوارث الذي أنشئ حديثا، معربا عن أمله بأن يصادق مجلس الوزراء قريبا على القانون والنظام الخاص به مما سيسهم في تحقيق قفزات نوعية في المستقبل القريب.
