كاميرا ترصد امتناع ضابط إسرائيلي عن التدخل لمنع جريمة بالداخل

الداخل المحتل - صفا

وثقت كاميرات حراسة امتناع ضابط في شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن التدخل لمنع جريمة أو تقديم مساعدة لضحيتها في بلدة كفر كنا في الداخل الفلسطيني المحتل، ما يعزز التقارير العبرية التي تحدثت عن ضلوع جهاز "الشاباك" في استقطاب الجريمة المتفشية بأراضي الـ48.

ووثقت الكاميرات الضابط الإسرائيلي يقفز فوق الضحية، التي كانت تنزف دماً وفي حالة خطيرة وغادر المكان، وفق تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية الإثنين.

وتخطى الضابط وفق رصد الكاميرات عن مصاب بحالة خطيرة إثر حادثة جريمة، ولم يقدّم له المساعدة رغم أن المصاب كان لا زال على قيد الحياة أو دقائق قبل إعلان وفاته وفق ما أظهر الشريط المسجل.

وحسب التقرير، فإن الضابط وصل في 12 سبتمبر العام 2020 إلى مصنع حديد كفر كنا، حيث كانت الأجواء متوترة بين مدير المصنع وأحد أقاربه على خلفية نزاع حول قطعة أرض. وتواجد في مكاتب المصنع محام من أجل أخذ توقيعهما على وثائق تتعلق بالأرض المتنازع عليها.

وأظهرت كاميرات الحراسة دخول الضابط وهو رئيس شعبة إحباط الجريمة في المجتمع العربي، عند الساعة 12:02، كي يسدد ثمن بضاعة طلبها من المصنع.

وفي تلك الفترة كان حكروش يتولى رئاسة مديرية تحسين خدمات الشرطة للمجتمع العربي.

ونقل التقرير عن أحد الشهود في هذه القضية قوله إن "الضابط الكبير بذل كل ما بوسعه كي لا يكون ضالعاً، وتجاهل بالكامل القتل الذي ارتكب بقربه وقفز فوق الجثة، وتجاهل المُهاجم الذي أغلق على نفسه الغرفة المجاورة".

وفي هذه الأثناء حاول المتواجدون في المكان منح مساعدة طبية للضحية، واتصل المحامي بشرطة الاحتلال وأبلغ عن الطعن وطالب إرسال سيارة إسعاف على وجه السرعة، وقال إن "الجريح فقد الوعي".

ولم ينتظر افراد العائلة وصول سيارة الإسعاف ونقلوا غازي إلى عيادة، وبعد محاولة طاقم إسعاف تابع لـ"نجمة داود الحمراء" إنعاشه، دون فائدة وتم إعلان وفاته في المستشفى، وهو الضحية غازي أمارة.

وتعاني بلدات الداخل الفلسطيني من تصاعد في جرائم القتل والعنف وحصدت هذه الجرائم أرواح 200 ضحية خلال العامين الماضيين، فيما حصدت أرواح 7 منذ بدء العام الجاري 2022.

وكشفت تقارير عبرية قبل أشهر عن ضلوع جهاز "الشاباك" في دعم مافيا القتل في الداخل الفلسطيني بهدف تفكيك النسيج الاجتماعي في هذه البلدات التي تتعامل معها المؤسسة الإسرائيلية برمتها القائمة عليها بالاحتلال بسياسات عنصرية واستعدائية.

 

ر ب/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك