رفضت بلدية الاحتلال، يوم الأحد، الطلب الذي تقدم فيه محامي عائلة صالحية بعودتها إلى أرضها في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وإعادة بناء منزلها فورا بدون استصدار رخصة بناء، خلال جلسة عقدت في المحكمة المركزية بالقدس المحتلة.
وقال المحامي أحمد القضماني لوكالة "صفا": إدعت بلدية القدس خلال جلسة المحكمة اليوم أنه لا يوجد أي ملكية أو حيازة لعائلة صالحية في قطعة الأرض والمنازل، رغم أنهم يعيشون فيها منذ عام 1948.
وأضاف القضماني أن البلدية طلبت من عائلة صالحية خلال الجلسة التوجه بطلب تعويضات ضد أي أعمال ضد القانون نفذتها البلدية والشرطة في أرضها.
وترافع في المحكمة المركزية اليوم طاقم دفاع عن عائلة صالحية ضم كلاً من المحامين أحمد القضماني، وليد أبو تايه، عامر ناصر، أيمن أبو ريا، عبد المنعم خوالد.
وقدم المحامون طلبًا لبلدية القدس خلال جلسة في المحكمة المركزية بالنظر في عودة عائلة صالحية إلى أرضها في الشيخ جراح، بالإضافة إلى الطلب من البلدية والشرطة بإعادة بناء منزلهم فورًا وبدون أي إجراءات استصدار رخصة بناء، لأن المبنى الذي هدم هو مبنى تاريخي يمنع هدمه.
وأكد طاقم المحامين للقضاة أن بلدية القدس قامت بهدم منازل تاريخية وأثرية غير قابلة للهدم بطريقة غير قانونية، خلافاً للقرارات الصادرة سابقاً من محكمة الاحتلال العليا بخصوص عدم تنفيذ أي أمر إخلاء لأفراد عائلة صالحية الذين لا يوجد ضدهم قرار إخلاء.
وبين القضماني أن البلدية تجاوزت حدها وضربت بالقوانين وقرارات المحكمة بعرض الحائط، من أجل تنفيذ الاخلاء والهدم حتى لا يكون ذريعة لعائلة صالحية بالعودة الى منازلهم، والاستيلاء على قطعة الأرض بالكامل التي تبلغ مساحتها أكثر من 6 دونمات.
وقال:" أرض عائلة صالحية تقع في موقع استراتيجي وجغرافي وديني حساس جدا حسب اعتقاد المستوطنين، ويحاولون الاستيلاء على أراض الشيخ جراح بأي طريقة ووسيلة، ولا يهمها إذا كان هناك أي اخلال بالقوانين والأنظمة ".
وأوضح القضماني أنه بعد رفض طلب العائلة في المحكمة المركزية، سيقدم المحامين استئنافا للمحكمة العليا خلال الأيام القادمة.
وأشار إلى أن الاستئناف للعليا يأتي ضد استيلاء بلدية القدس على الأرض بشكل غير قانوني، واعتدائها على عائلة صالحية وهدم منازلها دون وجه حق، وطلب إثبات ملكيات.
وأضاف أن المحامين سيتوجهون للمحكمة العليا من أجل اثبات الحقيقة للمحاكم في حيازة وملكية عائلة صالحية للأرض التي استولت عليها بلدية القدس، بحجة اقامة مدارس تخدم أبناء شرقي القدس.
ولفت إلى أنه لا يوجد أي رخصة تخول البلدية بتنفيذ البناء والهدم من أجل بناء مدارس في أرض عائلة صالحية حتى الآن.
يذكر أنه يوجد لعائلة صالحية اثباتات ملكية الأرض منذ عام 1948، بالإضافة إلى صور جوية تثبت وجودهم بالأرض منذ ذلك الحين.
