web site counter

بانتظار "تلفيق التهم"

السجن يجمع معتقلي هبتي "النقب" و"الكرامة".. والثمن واحد

النقب المحتل - خاص صفا

رغم مرور ثمانية أشهر على هبة الكرامة التي انطلقت بمايو/ أيار الماضي، إلا أن عشرات الشبان الذين اعتقلوا خلالها ما زالوا في السجون الإسرائيلية، وتعج محاكم الاحتلال بملفاتهم؛ لتأتي اعتقالات "هبة النقب" المتواصلة، وتزيد من أعداد المعتقلين والملفات أمام قضاة لا يعرفون العدل.

واجتمع معتقلون من النقب، اعتقلهم شرطة الاحتلال أثناء الاحتجاجات التي شملت أراضي الـ48 في مايو، بآخرين اعتُقلوا خلال هبة النقب؛ لينتظروا معًا التهم الملفقة واللوائح التي تتجاوز القانون.

ويؤكد محامون عن معتقلي الهبتيْن لوكالة "صفا" أن المعتقلين يواجهون تهمًا وقيودًا كثيرة تتجاوز الأسباب التي اعتقلوا من أجلها وهي التظاهر والحق في الاحتجاج والدفاع عن الأرض والممتلكات.

ووفق الإحصائيات التي اطّلعت عليها وكالة "صفا" فإن عدد معتقلي هبة الكرامة بلغ نحو 2800 بينهم 450 معتقلًا من النقب، أطلق سراح عدد منهم، فيما حوكم وما زال عدد آخر.

أما معتقلي هبة النقب الأخيرة المستمرة، فإن عدد المعتقلين تجاوز الـ180 معتقلًا، سُرح عدد منهم، فيما لا تزال ملفات العشرات قيد المداولات في المحاكم وسط تعنت من سلك القضاء والأمن الإسرائيلي تجاهها ورفض إطلاق سراحهم.

مداولات وتهم ملفقة

ويقول المحامي مروان أبو فريح لوكالة "صفا": "هناك ملفات لمعتقلين من النقب اعتقلوا بهبة الكرامة لم تبتّ فيها المحاكم، فنحن نتحدث عن 450 ملف، بينها 66 ملفًا قدم فيها لوائح اتهام ضد 125 شابًا.

ويضيف: "التهم الموجهة لمعتقلي هبة الكرامة من النقب هي إشعال إطارات سيارات ورشق حجارة واعتداء على أفراد شرطة الاحتلال بالإضافة لتهم أخرى تتجاوز القانون والحقائق".

ويشير إلى أن المداولات المستمرة في المحاكم على ملفات هؤلاء المعتقلين قد يتم الحكم فيها بالسجن لأشهر أو إطلاق سراح مقابل قيود منها الحبس المنزلي والخدمة العامة.

ويبين أبو فريح أن المعتقلين يُحرمون من التعليم والعمل والمدارس بسبب هذه المحاكمات، خاصة وأن معظمهم مقيد بالاعتقال أو الإقامة الجبرية، وهو ما يشكل انتهاك لعدد من حقوقهم.

راكموا عليهم

أما معتقلي الهبة الأخيرة، فيصف أبو فريح الوضع بشأنهم "هم راكموا المزيد من الملفات في محاكم الاحتلال، ونحن أمام تصعيد آخر على هبة الكرامة، وهو استكمال لحملة الاعتقالات".

ويقول: "لا يوجد اختلاف بين معتقلي الهبتين، لكن هذه المرة كان التركيز على القاصرين، فنحن نتحدث عن نحو 180 معتقلاً عدد كبير منهم قاصرين، بل إن بينهم أطفال دون العاشرة لكن أطلق سراحهم".

ويشير إلى أنه تم تقديم لوائح اتهام بحق 16 شابًا فقط من معتقلي هبة النقب المستمرة، فيما لا تزال المداولات مستمرة بملفات العشرات.

ويستطرد بالقول: "نحن أمام اعتقالات تعسفية بالجملة، وانتهاكات خلالها وخلال التحقيق معهم وخلال المحاكمة أيضًا".

ويُجزم بأن ما يجري هو محاولة لكبح جماح الهبة بالنقب، وترويع الجيل الصاعد فيه للسيطرة عليهم، خاصة وأنه كان لهم حضور كبير في المظاهرات التي شهدها النقب.

ويشهد النقب احتجاجات واسعة على أثر تصعيد قوات الاحتلال لعمليات التجريف والتحريش والهدم، بالإضافة للإعلان المتسارع عن العديد من المخططات الاستيطانية فيه منذ أشهر، وقرر أهل النقب وقياداته والداخل تصعيد النضال لمواجهة هذه الهجمة بشكل تدريجي.

تتعامل مع "أعداء"

المحامي خالد زبارقة يقول في حديث لوكالة "صفا": "إن عشرات المعتقلين لا زالوا في السجون منذ هبة مايو، بينهم معتقلين من النقب، ومحاكمهم لا زالت متواصلة، ما يؤكد أن إسرائيل لا تتعامل مع هذه الاعتقالات كأي دولة تعتقل محتجين وتطلقهم، وإنما مع أعداء".

ويلفت إلى أن عددًا من المعتقلين خارج السجون، بحكم المعتقلين، بينهم من هو مقيد منزليًا، وآخرين وجهت لهم تهم كبيرة غير إشعال المولوتوف وإلقاء الحجارة".

وعن هذه التهم يقول "نحن نتحدث عن تهم تتعلق بالأمن وتهم بالاعتداء على يهود، وأخرى بالقتل".

ويلتقي مع أبو فريح في القول إن سياسات قوات الاحتلال مع الفلسطينيين في أراضي الـ48 سياسيات قمعية وليست قانونية، وتهدف لإسكات الصوت الفلسطيني وإقصاء أي ارتداء وطني بين جيل الشباب وقضاياه المصيرية المتعلقة بالأرض والأقصى والقدس والنقب وغيرها.

يُذكر أن هبة الكرامة بمايو جاءت ردًا على العدوان على المسجد الأقصى والشيخ جراح والعدوان على غزة في حينه، وشملت كافة الأراضي الفلسطينية.

أ ك/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك