أعلن الصليب الأحمر الدولي، الجمعة، عن سقوط أكثر من مئتي قتيل وجريح في قصف نفّذه طيران التحالف السعودي الإماراتي على سجن في صعدة شمال اليمن.
وأفادت هيئة إنقاذ الطفولة أن ثلاثة أطفال وأكثر من 70 بالغا قتلوا في الضربات الجوية.
ووجّه الحوثيون أصابع الاتهام إلى طيران التحالف بارتكاب "جريمة" في صعدة، ووزّعوا صور فيديو ملتقطة من الجو للمكان الذي قالوا إنه مقر "السجن الاحتياطي" في المدينة، بدا فيها مدمرًا تمامًا.
وأظهرت صور أخرى جثثًا وبقع دماء بين الأنقاض، بينما أشخاص يساعدون على رفع الركام، وجرافة وآليات تنظف المكان، وسيارات إسعاف، وجثث أخرى ممدة على الطريق.
ونشر المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام تغريدة على "تويتر" كتب فيها: "مجازر العدوان بحق نزلاء سجن صعدة والمدنيين في الحديدة وصنعاء واستهداف المنشآت المدنية لا يمكن أن تُخضع الشعب أو تكسر إرادته، بل ستدفعه للرد بكل وسيلة ممكنة وبكل ما أوتي من حق وقوة".
من جهته، لم يشر التحالف الى أي قصف على صعدة، لكنّه تحدث في بيان عن استهداف الحديدة في غرب اليمن.
وأعلن البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية، عن تنفيذ "ضربات جوية دقيقة لتدمير قدرات الميليشيا الحوثية بالحديدة" الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، واستهداف "أحد أوكار عناصر القرصنة البحرية والجريمة المنظمة بالحديدة".
وفي وقت لاحق، أكد رئيس بعثة منظمة "أطباء بلا حدود" في اليمن أحمد مهات في بيان أن "مستشفى الجمهورية في المدينة تلقى حتى الآن نحو مئتي جريح".
وأوضح أن أفراد طاقم المستشفى "يعملون فوق طاقتهم وليس بإمكانهم استقبال المزيد من الجرحى".
وأتت هذه الغارات بعد أيام قليلة على استهداف الحوثيين بصواريخ وطائرات مسيّرة أبو ظبي في الإمارات؛ ما تسبّب بسقوط ثلاثة قتلى وإصابة ثلاثة صهاريج محروقات واندلاع حريق قرب المطار.
وتعهدت الإمارات التي تشارك في التحالف والسعودية بالرد.
وعقب هذا الهجوم، كثّف التحالف الذي يدعم الحكومة اليمنية غاراته الجوية على مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن.
المصدر: فرانس 2
