12 عامًا على اغتيال القائد البارز محمود المبحوح

غزة - صفا

توافق يوم الأربعاء الذكرى الـ 12 لاغتيال القيادي البارز في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس محمود المبحوح، في عملية معقدة نفذها جهاز "الموساد" الإسرائيلي أثناء إقامته في أحد الفنادق بمدينة دبي بدولة الإمارات.

ففي مثل هذا اليوم من عام 2010، لاحق عناصر "الموساد" القائد المبحوح أثناء إقامته في أحد فنادق دبي، واستخدموا في جريمتهم الصعقات الكهربية ومن ثم الخنق لاغتياله، في وقت أكدت شرطة إمارة دبي أن لديها دلائل قطعية تثبت تورط "الموساد" باغتياله.

وحينها اتهمت شرطة دبي 27 شخصًا يحملون جوازات غربية باغتيال المبحوح في دبي في 19 يناير/كانون الثاني 2010، فيما قالت الدول التي تنتسب إليها الجوازات إن غالبيتها مزورة، وهي تمثل حالات انتحال شخصية.

وتبيَّن أنَّ 12 من المشتبه بهم استخدموا جوازات سفر بريطانية، و6 جوازات أيرلندية، وأربعة جوازات فرنسية، وأربعة جوازات أسترالية، فيما يحمل شخص واحد جوازًا ألمانيًا.

وولد المبحوح يوم 14فبراير/شباط 1960 في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة.

وفي عام 1986 اعتقل من قبل قوات الاحتلال التي أودعته سجن السرايا بغزة لمدة عام، بتهمة حيازته السلاح وانتمائه إلى حركة حماس، حتى خرج عام 87، لدى اندلاع الانتفاضة الأولى، وعاود نشاطاته المقاومة للاحتلال بسرية وتكتم.

عمل المبحوح بعد خروجه من السجن على تشكيل "الوحدة 101" التي تخصصت بخطف الجنود الإسرائيليين، بإيعاز من القائد العام لكتائب القسام آنذاك الشيخ الشهيد صلاح شحادة الذي أقدمت "إسرائيل" على اغتياله عام 2002 برفقة عائلته.

وطارد الاحتلال المبحوح لسنوات، بتهمة وقوفه وراء خطف الجندي الإسرائيلي آفي سبورتس من بلدة جلوس القريبة من عسقلان، والجندي إيلان سعدون من منطقة المسمية، حتى تمكن من اجتياز حدود غزة نحو الأراضي المصرية، فاعتقلته السلطات المصرية لمدة 40 يومًا ثم رحلته إلى ليبيا قبل أن يستقر بسوريا.

واكتشف أمر المبحوح عندما كان يحاول المرور بالسيارة التي خطف بها الجندي سعدون إلى غزة.

لكن بسبب نفاد الوقود من السيارة التي توقفت على مشارف الحدود الشرقية للقطاع، مرت دورية للاحتلال ولاحظت السيارة وما بها من ملابس إضافة إلى بقع الدم، ومنذ ذلك الحين بات هدفًا للاحتلال.

وخلال المطاردة في الخارج، اتهمت "إسرائيل" المبحوح بالمسؤولية عن الإمداد والتجهيز لكتائب القسام في الخارج وتطوير قدراتها القتالية وإمدادها في قطاع غزة بمختلف أنواع الأسلحة والصواريخ والمتفجرات، الأمر الذي جعله ملاحقًا لأجهزتها الاستخباراتية على مدار عقدين من الزمن، قبل أن تتمكن مجموعة من "الموساد" من اغتياله بدبي.

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك