هل يمكن أن يصاب الشخص مرة ثالثة ورابعة بكورونا؟

واشنطن - صفا

ضاعف متحور أوميكرون معدلات تجدد الإصابة بفيروس كورونا المستجد، لكن الخبراء يؤكدون أن الأعراض تصبح أقل حدة في كل مرة بسبب المناعة الطبيعية والحصانة التي تمنحها اللقاحات.

في تقرير نشرته صحيفة "لوباريزيان" (leparisien) الفرنسية للكاتب إيف ليروي، قال الكاتب إنه وفي ظل ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا بعد ظهور متحور أوميكرون، لم تتمكن إدارة التأمين الصحي والوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا، من إصدار بيانات دقيقة عن نسبة الأشخاص المصابين بالفيروس مرتين أو 3 مرات أو أكثر.

في هذا الصدد، يؤكد جان دانيال لولييفر، رئيس قسم الأمراض المعدية في مستشفى هنري موندور في كريتاي، أن "حالات الإصابة للمرة الثالثة والرابعة نادرة، لكنها موجودة. وقد أصبح ذلك أكثر شيوعا مع أوميكرون".

ويضيف "تتفاوت الاستجابة المناعية من شخص إلى آخر في قوتها ومدتها. وتتغير مع ظهور المتحورات، خاصة على مستوى الغشاء المخاطي، مما يؤدي إلى أشكال أقل حدة. هذا هو السبب في اكتساب مناعة من الأشكال الحادة بعد الإصابة بالفيروس أو تلقي اللقاح. ثم تدخل العوامل الأخرى، إذ يختلف الأمر ما بين قضاء معظم وقتك في المنزل أو في وسائل النقل والأسواق".

ويرى ميشيل كونييه، أستاذ علم المناعة في مستشفى جامعة رين الفرنسية، أن تراجع حدة الأعراض أمر منطقي، مؤكدا أنه "من الشائع جدا في الفيروسات التاجية التقليدية أن تتجدد الإصابة، والدليل على ذلك أننا نصاب بنزلات البرد كل شتاء. وتدوم المناعة بين 6 أشهر وسنة، ولا تمنع الإصابة بها مرة أخرى في الشتاء التالي. هذه الالتهابات سطحية، لكن خطورة كوفيد-19 ترجع إلى أنه يصيب الرئتين ولا يقتصر على الأغشية المخاطية والجهاز التنفسي العلوي".

ويتابع كونييه "الإصابة بالمرض تعادل التطعيم في بعض الحالات. ولا يمكننا وضع تنبؤات، لكن يمكننا القول إنه كلما مرضنا أكثر، أصبحنا أكثر مناعة. من ناحية أخرى، يمكن أن نشعر بالقلق على من يعانون من ضعف المناعة أو أولئك الذين يعانون من تبعات الإصابة السابقة، فقد تكون الأعراض أكثر حدة من السابق".

ق م

/ تعليق عبر الفيس بوك