تضررت عشرات المنازل والمركبات يوم الأحد جراء المنخفض الجوي في مدينة القدس المحتلة وأحيائها، وخاصة المناطق الشمالية فيها وأبرزها بلدتي كفر عقب وبيت حنينا.
وغمرت مياه الأمطار شوارع بلدة كفر عقب، وخاصة شارع أسامة بن حارثة القريب من الجدار الفاصل وتسربت المياه إلى عشرات المنازل، وأتلفت عشرات المركبات.
ويأتي تضرر السكان القاطنين في شمال مدينة القدس المحتلة، جراء كميات الأمطار التي هطلت بكثافة منذ ليلة أمس وامتدت إلى اليوم.
ويعاني سكان بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة الذين يبلغ عددهم نحو 120 ألف نسمة، منذ نحو 22 عاما من تراكم مياه الأمطار بسبب إهمال البنية التحتية في البلدة، دون تحريك ساكن سواء من بلدية الاحتلال أو الحكومة الفلسطينية.
وقال رئيس بلدية كفر عقب عماد عوض لوكالة "صفا " إن البلدة هي "المنطقة المهمشة والتناقضات بين دولتين وبلديتين منذ عام 2000 حتى يومنا الحالي، دون حسيب أو رقيب"، وفق قوله.
وأضاف "تراكم المياه بسبب تهالك العبارات والبناء العشوائي، ويلحقنا الضرر من منطقة أم الشرايط التابعة لبلدية البيرة بخصوص مضخات الصرف الصحي في منطقة جبل الطويل، فمن شدة الضغط عليها لم تعد تحتمل كثافة مياه الأمطار والمجاري، ومع الأسف تتوقف عن العمل، لذلك تتراكم المياه".
وأكد عوض أن طواقم بلدية كفر عقب تعمل حسب امكانياتها طوال 24 ساعة، وعملت اليوم مع طواقم طوارئ محافظة رام الله والبيرة ومحافظة القدس، والدفاع المدني ولكن هذا لا يكفي.
وشدد على أن هذه المعضلة تحتاج حلا جذريا لأنها تتكرر في كل عام، عن طريق وصل عبارات سميرا ميس مع أم الشرايط، وإعادة تأهيل شارع أسامة بن حارثة من عبارات وصرف صحي وبنية تحتية ومنسوب مياه الأمطار.
وطالب عوض الحكومة الفلسطينية عبر وزارة الأشغال بحل جذري عبر مشروع إعادة تأهيل شارع أسامة بن حارثة تحديدا مرورًا بشارع سميرا ميس الرئيسي لغاية حدود بلدية البيرة.
من جانبه، أوضح عضو لجنة الطوارئ بمحافظة القدس ناصر الأشهب أن السبب الرئيس في تضرر سكان بلدة كفر عقب هو إغلاق بلدية البيرة مضخات المياه في أم الشرايط، ما أدى إلى تجمع المياه بكثافة وتضرر البيوت والسكان وسياراتهم.
وقال: "بلدة كفر عقب تعاني منذ سنوات من إهمال وتهميش بلدية الاحتلال للبنية التحتية، ما أدى إلى تفاقم الأضرار يومًا يعد يوم".
ولفت إلى أن أكثر الأماكن تضررًا في كفر عقب شارع أسامة بن حارثة في سميراميس القريب من الجدار الفاصل.
وأضاف أن عشرات المنازل تضررت بفعل دخول المياه العادمة والأمطار إليها، بالإضافة إلى تضرر عشرات المركبات الواقفة في الشارع.
وبين أن دورية مشتركة من الدفاع المدني الفلسطيني والطوارئ في بلدية كفر عقب ومحافظة القدس قامت بإخراج السكان المتضررين من منازلهم، وإنقاذ آخرين من داخل سياراتهم التي غمرتها مياه الأمطار، بالإضافة إلى تنظيف عبارات المياه في الشوارع.
وتأتي بلدة بيت حنينا شمال القدس التي يبلغ عدد سكانها 70 ألف نسمة في المرتبة الثانية بعد كفر عقب من حيث الأضرار، خاصة في حي واد الدم.
وأفاد شهود عيان لـ"صفا " أن المنخفض الجوي تسبب بتراكم كميات كبيرة من المياه في الشوارع، وانجراف التربة وانسداد عبارات المياه والصرف الصحي، بسبب الوضع الجغرافي للمنطقة.
وأضاف الشهود أن مياه الأمطار دخلت لإحدى المنازل في بيت حنينا، جراء قربه من عبارة مياه الصرف الصحي.
وعلى صعيد بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة، قال رئيس بلدية بلدة عناتا طه نعمان ل "صفا" إن مياه الأمطار تراكمت في بعض الشوارع المنخفضة في البلدة، بسبب انسداد عبارات الصرف الصحي.
وأوضح أن طاقم البلدية قام بتنظيف عبارات المياه، والتخفيف من الضغط على مصارف الصرف الصحي، وتخلص من تجمع المياه داخل البلدة، باستثناء الطريق الواصل بين بلدة عناتا وزعيم.
أما بالنسبة لمخيم شعفاط الكائن شمال شرق القدس، فأكد قسم صحة البيئة في وكالة الغوث "أونروا" عدم وجود أي بيت متضرر في المخيم، ولا شوارع مغلقة بسبب مياه الأمطار.
وشهدت بلدة سلوان انهيارًا في شارع وادي حلوة الرئيسي، وشارع حي العباسية، بفعل شدة الأمطار.
فيما شهد شارع رقم واحد الفاصل بين شرقي القدس وغربيها اليوم حادث سير، جراء انزلاق المركبات بسبب شدة مياه الأمطار.
