قال مدير العمليات في جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، العقيد رائد الدهشان، إن الجهاز نفذ عشرات المهام والعمليات منذ بدء المنخفض الجوي الحالي الذي بدأ الخميس وحتى صباح اليوم السبت.
وأشار الدهشان في حديثٍ لوكالة "صفا" مساء السبت إلى أن جهازه تعامل مع 36 مهمة حتى صباح اليوم بحلول الثامنة صباحًا، لافتًا إلى أن عدد تلك المهام سيزداد بحلول صباح غدٍ مع بيان كافة المعلومات التي تم توثيقها.
وشكلت مهام الدفاع المدني سحب تجمعات لمياه الأمطار وإخماد عدد من الحرائق والتعامل مع تجمعات مطرية في عدد من الطرقات والشوارع، نافيًا تسجيل أي إصابات بين المواطنين.
وقال العقيد الدهشان إنه تم رفع حالة الطوارئ القصوى بين عناصر الدفاع المدني في محافظات قطاع غزة، وذلك لإتمام العمليات والمهام التي يتوجب تنفيذها جراء المنخفض الجوي وما أعقبه من أضرار.
وفي السياق، حذر الدهشان من حدوث سيول جراء تجمع مياه الأمطار وخصوصًا في الأماكن والمناطق المنخفضة حيث يتسبب منسوب المياه بزيادة تلك التجمعات المطرية بالتزامن مع تعرض بعض البنى التحتية للتلف وبالتالي تباطؤ قدرتها الاستيعابية على تصريف المياه المتجمعة.
وحذر مدير العمليات في جهاز الدفاع المدني المواطنين من تزايد استخدام معدات التدفئة الكهربائية، إضافة إلى تجنب الاقتراب من الأعمدة الكهربائية خلال ساعات تساقط الأمطار خشية التعرض للصعق المميت.
وفي السياق، دعا الدهشان المؤسسات الدولية لأهمية توفير معدات لمديرات الدفاع المدني التي تعرض جزء كبير منها للتلف طوال سنوات الحصار والحروب التي شنها الاحتلال منذ سنوات طويلة.
ولفت إلى أن النقص الحاد في معدات الدفاع المدني من شأنه أن يصعّب مهام الإخلاء وإنقاذ الأرواح.
وتتعرض الأراضي الفلسطينية إلى منخفض جوي عميق تخلله هطول أمطار وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وكانت لجنة الطوارئ الحكومية في غزة أكدت أنها تبذل قصارى جهدها من أجل خدمة أبناء شعبنا والتخفيف من آثار المنخفض الجوي الذي تتأثر به المنطقة حالياً.
وبين رئيس اللجنة زهدي الغريز، أنهم شكلوا لجان طوارئ في المحافظات الخمسة داخل قطاع غزة، وقد اجتمعت تلك اللجان بقيادة العمل الحكومي لدعم البلديات بكل ما يلزمها لمواجهة المنخفض.
ولفت إلى أنه تم تزويد البلديات بكميات من السولار ومضخات المياه وملابس خاصة بالعمل تحت المطر وكشافات ليلية، مؤكداً أنه من الطبيعي أن تتجمع المياه في المناطق المنخفضة في ظل استمرار غزارة الأمطار.
وقال "الغريز" في تصريحات لإذاعة الرأي: "تتجمع المياه في حال كانت ممرات التصريف لا تستوعب كميات الأمطار الكبيرة وهذا يحدث في كافة دول العالم، لكننا نبذل كامل طاقتنا للتخفيف من حدة ذلك".
ولفت إلى أن كوادر لجنة الطوارئ تعاملوا مع تجمع للمياه أمام مدرسة الجرجاوي بمدينة غزة، واستطاعوا تصريفها في وقت قياسي، وتمكن الطلاب من العبور بسلام بعدما تعاونت إدارة المدرسة مع الطواقم".
وحول المشاهد التي تم تداولها عبر مواقع التواصل، والتي تظهر غرق الطلبة بالمياه جراء تجمعها بكميات كبيرة أمام مدارس "أونروا" غرب مدينة غزة، أكد "الغريز" أن السبب الرئيس يعود لعدم تعاون إدارة التعليم في "أونروا" معهم.
