يأخذون القانون باليد

تقرير: "ضباط أمن" المستوطنات يُوجهون بنادقهم نحو صدور الفلسطينيين

رام الله - صفا

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن ضباط أمن المستوطنات الإسرائيلية يأخذون القانون باليد، ويُوجهون بنادقهم نحو صدور الفلسطينيين.

وأوضح المكتب في تقرير وصل وكالة "صفا" السبت، أن هذه الأيام، وخاصة بعد العملية التي استهدفت قبل أسبوعين مستوطنين قرب مستوطنة "حومش" المخلاة، يسود جدل في "إسرائيل" حول علاقات التناغم القائمة بين جنود الاحتلال والمستوطنين، وما يسمى مركزي الأمن في المستوطنات، وما يولده ذلك من ردود فعل لدى الفلسطينيين.

وبهذا الصدد، قال مسؤول أمني إسرائيلي في الضفة الغربية: إن "إسرائيل تفتعل حالة فوضى أمنية عارمة، تصاعدت مؤخرًا في ظل عدم محاسبة المستوطنين على انتهاكاتهم ضد الفلسطينيين".

وتتجلى "هذه الفوضى الأمنية بمُركزي ضباط الأمن في المستوطنات، الذين لا يخضعون لمسؤولية ولا مراقبة أي جهة خاصة، إنهم ليسوا جنودًا أو أفراد شرطة من جهة، ومن الجهة الثانية هم مسؤولون عن الأمن في المستوطنات، ويحملون السلاح ويستدعون فرق الحراسة من المستوطنين".

وأضاف أن سلطات الاحتلال تسمح لهم باعتقال فلسطينيين، وهم يعملون مقابل الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، ومع حرس الحدود في المستوطنات بما فيها تلك المحيطة بالقدس، ويتم توظيف مركزي الأمن بواسطة مناقصات، وتدفع المستوطنات رواتبهم من ميزانيات يتلقونها من وزارة جيش الاحتلال.

وأشار إلى أن جيش الاحتلال يزود مركزي الأمن بالسلاح وبسيارات أمنية، ويخضع هؤلاء في المستوطنات لأمر عسكري يمنحهم صلاحيات واسعة جدًا، تشمل إمكانية توقيف فلسطيني أو اعتقاله أو تفتيشه أو مصادرة أشياء شخصية.

ولفت إلى أنه تم توسيع صلاحيات مركزي الأمن، في العام 2009، بشكل يسمح لهم بالعمل خارج المستوطنات، الذي يوصف بـ"حيز الحراسة"، وبما يشمل بؤرًا استيطانية عشوائية.

وبحسب المكتب الوطني، فإن انتهاكات الاحتلال واعتداءاته على المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم تتواصل في مناطق الضفة الغربية بتناغم واضح بين المستوطنين وجنود الاحتلال.

وأشار إلى أن مستوطنين شرعوا الأسبوع الماضي بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في أراضي قرية بورين جنوب غرب نابلس كامتداد لمستوطنة "يتسهار" المقامة على أراضي القرية وعدد من القرى المجاورة.

وأوضح أنه في الوقت الذي يتم فيه غض النظر عن تمدد البؤر الاستيطان في اكثر من منطقة بمختلف المحافظات، وفرت ما تسمى "الادارة المدنية" مختلف التسهيلات للمستوطنين لتنظيم بطولة للدراجات النارية على الطرق الوعرة شمال الضفة بهدف دعم المستوطنات وتشجيع الاستيطان.

ولفت إلى أن ذلك تم بالشراكة مع "مجلس السامرة الاستيطاني الإقليمي"، و"الاتحاد الإسرائيلي لرياضة السيارات"، وقد جرت المسابقة للمرة الأولى في ما يسمى منطقة شاحاك الصناعية قرب "مستوطنة شكيد" شمالي الضفة، وشارك فيها حوالي 140 متسابقًا.

وفي خطوة مستهجنة، نظم جيش الاحتلال الأسبوع الماضي جولة لضباط من الجيش الأميركي في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي، عبر اعتماد الناطق بلسان مستوطني الخليل "نوعام أرنون" من أشدّ المستوطنين تطرفًا، والتكليف رسميًا بأن ينظم يومًا دراسيًا للضباط الأميركيين في الخليل.

وشملت الجولة زيارة للحرم الإبراهيمي الشريف والمستوطنات اليهودية في المنطقة، بما في ذلك الأحياء الاستيطانية في مدينة الخليل، وما يُسمّيه الاحتلال "المتحف اليهودي" في التجمع الاستيطاني "هداسا" في المدينة.

ورصد التقرير جملة من انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين خلال الأسبوع الماضي، حيث أجبرت سلطات الاحتلال عائلة أبو كف المقدسية على هدم منزلها في قرية صور باهر بحجة البناء دون ترخيص، وأخطرت بالاستيلاء على قطعة أرض في بلدة العيسوية.

وفي محافظة الخليل: أصيب مواطنان بجروح في هجوم نفذه مستوطنون مسلحون من مستوطني "سوسيا"، على قرية سوسيا في مسافر يطا، كما وزعت سلطات الاحتلال إخطارات جديدة بالهدم في مسافر يطا، وهدمت ثلاثة منازل، وغرفة لتربية الأغنام وبئري مياه وبركسين.

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك