رسائل لمسؤولين أمميين حول تصاعد اعتداءات الاحتلال على شعبنا

نيويورك - صفا

بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (النرويج)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن تصاعد القمع والاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، في انتهاك جسيم للقانون الدولي.

وأشار إلى استمرار الاحتلال في استهداف الصغار والكبار من أبناء الشعب الفلسطيني بشكل غير قانوني وقاسي، الأمر الذي يجعل حياتهم جحيمًا لا يطاق ويتسبب في معاناة يومية هائلة لهم.

ولفت إلى استشهاد المسن عمر أسعد (80 عامًا)، في قرية جلجيا بمحافظة رام الله والبيرة، حيث أوقفته قوات الاحتلال بشكل تعسفي وعنيف، وقامت بإنزاله من سيارته، وتقييده والاعتداء عليه، وسحله لمسافة 200 متر، ثم تركته فاقدًا للوعي في مبنى مهجور، الامر الذي تسبب بفقدانه لحياته.

وطالب منصور بمساءلة "إسرائيل" ووقف إفلاتها من العقاب، منوهًا الى أن عمر أسعد ليس الضحية الفلسطينية المسنة الوحيدة للعنف والإرهاب الإسرائيلي.

وشدد على عدم مصداقية التحقيقات الإسرائيلية، وذلك لأنها لا تؤدي أبدًا إلى توجيه لوائح اتهام وملاحقات قضائية.

وحث أولئك الذين يطالبون بالتحقيقات والمساءلة على توجيه نفس الدعوات إلى المحكمة الجنائية الدولية لكي تواصل ولايتها في فلسطين للعمل على وقف ومواجهة جرائم الحرب التي لا حصر لها التي ترتكبها "إسرائيل".

ولفت إلى الوضع الحرج الذي يواجهه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال في ظل استمرار انتهاك حقوقهم الأساسية المنصوص عليها في القانون الدولي، ومعاناتهم من الإهمال الطبي.

وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمطالبة بوضع حد لانتهاكات الاحتلال الممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك العقاب الجماعي، والإهمال الطبي، والممارسة الواسعة وغير القانونية لـ "الاعتقال الإداري".

ونوه إلى التدهور الكبير في صحة الأسير ناصر أبو حميد، نتيجة لرفض سلطات الاحتلال تقديم أي علاج له عقب اكتشاف الورم السرطاني خلال العام الماضي، وكذلك إلى الحالة الصحية الحرجة للمعتقل عبد الباسط معطان،

ودعا منصور إلى إدانة هذه السياسة اللاإنسانية المتمثلة في القتل البطيء للأسرى المرضى.

ووجه نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، لإيلاء اهتمام عاجل لمحنة آلاف المدنيين الفلسطينيين الذين تحتجزهم "إسرائيل"، بمن فيهم الأطفال والنساء والمرضى، والعمل على ضمان احترام الحقوق الدولية، والقانون الإنساني وإنقاذ الأرواح.

وأكد أن مواصلة إعفاء "إسرائيل" من اتباع القواعد القانونية المعمول بها دوليًا، والسماح لها بالاستمرار كما لو كانت دولة فوق القانون، يُشجعها على مواصلة الإفلات من العقاب وفي الوقت نفسه يُثبت أن الإدانات المتكررة وإعادة التأكيد على القانون دون اتخاذ إجراءات عملية يطيل أمد الصراع ويفاقم معاناة الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن الوقت قد حان للعمل على إنهاء هذا الظلم التاريخي بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك