عدالة: ما يجري بالنقب تجسيد للأساليب الاستيطانية ونطالب بوقفه

النقب المحتل - صفا

طالب مركز "عدالة" الحقوقي في الداخل المحتل بإيقاف الانتهاكات القانونية الصارخة بحقّ أهل النقب المدافعين عن أراضيهم، والذين جددوا احتجاجاتهم مساء الأربعاء تنديدًا بعمليات التجريف التي تتعرض لها قراهم خاصة قرية الأطرش.

جاء ذلك في رسالة طارئة أبرقها المركز إلى المستشار القضائي لحكومة الاحتلال والمفتش العام لشرطته وضابط منطقة الجنوب في شرطة الاحتلال، وذلك بعد هدم خيمة الاعتصام التي نصبها السكان المطالبون بإيقاف أعمال التجريف بأراضيهم.

ووفق بيان أصدره المركز فقد طالبت الرسالة "بعدم منع السكان من إقامة خيمة الاعتصام، وشدّد على خطورة هذا المنع وتأثيره على حريّة التعبير والتظاهر".

وقال إن "هدم خيمة الاعتصام على يد جرافة الصندوق الدائم لإسرائيل-كاكال، وتحت حماية الشرطة، هو انتهاك واضح وصريح لحق السكان بالتظاهر والاعتصام، دفاعًا عن حقّهم على أراضي النقب".

وشدد على أن "تطويق البلد بشكل أشبه بالحملات العسكرية، هو تجسيد للأساليب الاستيطانية التي تنتهجها سلطة الاحتلال".

وأدان "هدم خيمة الاعتصام على أراضي الأطرش في قرية سعوة، ويرى بذلك استمرارًا مباشرًا للممارسات الاستيطانية التي تنتهجها إسرائيل لملاحقة النشطاء والفاعلين في الداخل".

واعتبر أن الهجمة الإسرائيلية تأتي ضمن ديمومة طويلة الأمد في شيطنة الشباب البدو في النقب وممارسة كافة أدوات القمع بشل يومي في مختلف القرى مسلوبة الاعتراف بالنقب.

وأشار إلى أن الرسالة التي أُبرِقت الأربعاء "هي الثانية بعد رسالة يوم الثلاثاء التي طالبت بإزالة الحواجز الشُرطية التي نصبتها شرطة الاحتلال في الطرق التي تؤدي من وإلى قرية سعوة بشكل فوري، وإتاحة التحرك للمواطنين الذين يسكنون القرية والمتضامنين من خارجها بواسطة السيارات ووسائل النقل كحافلات المدارس في المنطقة".

وأكد عدالة أن "نصب الحواجز على يد شرطة الاحتلال تعيق حركة سير مركزية وطريقا وحيدا لعدة قُرى بمنطقة بئر السبع".

كما لفت إلى أن "المنطقة التي نُصبت فيها هذه الحواجز، تمنع الوصول إلى مجمّع مدارس وخدمات، يحوي صندوق المرضى الوحيد الذي يمنح خدمات طبيّة لعدة قرى بالجوار وهي، قرية سعوة وخربة الوطن والرويس وغيرها.

وأوضح البيان أن الرسالة شددت على أن "وضع الحواجز ينتهك الحق الأساسي لحرية التنقل، ويعيق إدارة حياة عادية وطبيعية، وأن فرض القيود على دخول طلاب المدارس، ليس انتهاكًا لحرية التنقل فحسب، بل هو انتهاك خطير ومباشر للحق في التعليم كذلك".

وجاء في الرسالة كذلك أن "هدم خيمة احتجاجية ومنع إقامتها، هو قرار ينتهك بشكل جسيم وخطير حرية التعبير للسكان وحقهم في الاحتجاج".

كما اعتبر المركز أن طريقة هدم الخيمة دون سبق انذار وبطريقة مشابهة للاستيلاء العسكري، هي إجراءات قامعة واستفزازيّة لا تناسب التعامل مع المدنيين العزل الذين بقوا بالأرض دفاعًا عنها.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك