الزيتونة ينشر نتائج التقرير الاستراتيجي للعامين الماضيين والتوقعات لعام 2022

غزة - متابعة صفا

نشر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، يوم الثلاثاء، نتائج التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لعامي 2020-2021 والمسارات المتوقعة لسنة 2022.

جاء ذلك في ورشة عقدها المركز عبر تقنية زوم (Zoom)، بمشاركة عدد من الباحثين والأكاديميين.

وتناول التقرير عدة موضوعات، منها الوضع الداخلي الفلسطيني، المؤشرات السكانية الفلسطينية، الأرض والمقدسات، المؤشرات الاقتصادية بالضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، عمليات المقاومة الفلسطينية.

وفيما يلي أبرز نتائج التقرير:

1- الوضع الداخلي الفلسطيني

استعرض المركز أبرز المؤشرات في هذا الموضوع خلال العامين الماضيين وجاءت كالتالي:

- استمرار أزمة المشروع الوطني الفلسطيني وغياب البرنامج الذي يدير المرحلة.

- استمرار تدهور مكانة منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها واستمرار تآكل السلطة الفلسطينية وتحولها بشكل أكبر لأداة وظيفية بيد الاحتلال وتكريس دورها الأمني.

- تجديد قبضة رئاسة السلطة على المؤسسات الوطنية وتوسيع صلاحية الرئيس، وهناك مزيد من تغول الرئاسة على السلطة التشريعية والقضائية بما جعل الوضع الفلسطيني أقرب إلى حكم الفرد المطلق.

- اتجاه الشارع الفلسطيني نحو دعم مسار المقاومة والانفضاض بشكل أكبر عن مسار التسوية وتصدر حماس للوضع الفلسطيني شعبيا وعسكريا خصوصا بعد تعطيل الانتخابات وبعد معركة سيف القدس.

 

التوقعات لعام 2022:

- استمرار أزمة المشروع الوطني وتدهور المؤسسات الرسمية طالما أن طريقة العمل القيادي مستمرة بهذا الشكل.

- توقع المركز أن تزيد السلطة من التنسيق الأمني والقمع لضمان بقائها مع الاتكاء على البيئة الإقليمية في تثبيت شرعيتها.

- هناك فرص معقولة لتشكيل جبهة أو اصطفاف وطني فلسطيني داعم لخط المقاومة وضاغط باتجاه إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية.

- احتمال وقوع تغير في القيادة الفلسطينية وهذا متداول في الأوساط السياسية المحلية والدولية باحتمال غياب الرئيس عباس عن المشهد السياسي في المستقبل القريب وهذا موجود نقاشاته في كل مكان، والفصيل المهيمن (فتح) يبذل ما بوسعه ليكون البديل من داخله.

- هناك فرصة أفضل للعمل الشعبي الفلسطيني والمبادرات الشعبية في الداخل والخارج خصوصا في حالة الفراغ الناتج عن تعطل المصالحة وفقدان الرؤية لدى القيادة.

- توقع المركز أن يتواصل الضغط على خط المقاومة وقطع الطريق على تصدره للمشهد الفلسطيني بما في ذلك استمرار الحصار قطاع غزة.

 

2- المؤشرات السكانية الفلسطينية

واستعرض المركز أبرز المؤشرات وجاءت كالتالي:

- التقديرات في نهاية 2021 أشارت إلى أن عدد الفلسطينيين في داخل فلسطين وخارجها بلغ نحو 14 مليون فلسطيني، منهم 50.2 بالمائة يعيشون داخل فلسطين، و49.8 بالمائة خارج فلسطين.

- الجهاز المركزي الفلسطيني يتوقع أن يتساوى عدد الفلسطينيين مع أعداد اليهود في فلسطين التاريخية مع نهاية العام الجاري 2021، بمعنى أن العدد سيصل مع نهاية هذا العام إلى 7 ملايين و100 ألف لكل من اليهود والفلسطينيين.

- هذا التزايد المتوقع يعود إلى أن معدل التزايد السكاني بالنسبة للفلسطينيين أعلى من تزايد اليهود حتى مع احتساب الهجرة اليهودية إلى الكيان، وهو ما يشكل حالة قلق كبرى لدى الاحتلال.

 

3- الأرض والمقدسات

المؤشرات التي استعرضها المركز لعامين 2020 و2021 جاءت كالتالي:

- الجانب الإسرائيلي ركز كثيرا على موضوع تهويد القدس خلال العامين الماضيين وحاول أن يوظف الأجواء التي واكبت كورونا لوأد الإرادة الشعبية ومنع التجمعات الفلسطينية ليخلو له الميدان ليتصرف كما يشاء.

- الاحتلال ضاعف من وتيرة هدم البيوت، وهناك 350 منزلا ومنشأة تم هدمها خلال العامين الماضيين.

- الاحتلال مضى بشكل كبير في فرض بالطقوس التوراتية في الأقصى مع السعي لإضفاء شرعية قانونية عبر محاكمه لذلك.

- سيطر الاحتلال على مدخل المقبرة اليوسفية وقام بتجريف مقابر المسلمين هناك وحولها إلى حديقة.

- في المقابل هناك صمود هائل من أهلنا في القدس وتمكن صمود المقدسيين في إفشال إغلاق ساحة باب العامود، كذلك جرى إفشال محاولات لتهجير العائلات من حي كرم الجاعوني في الشيخ جراح، وفشلت أيضا المحاولة الكبرى لاقتحام المسجد الأقصى أواخر رمضان.

التوقعات:

- نتوقع أن يتابع الاحتلال سعيه لإيجاد بؤر ذات كثافة استيطانية في النسيج المركزي لمدينة القدس بالوسط العربي وسيحاول الاحتلال التشعب بفتح عدة جبهات لعله ينجح في إحداها.

- سيحاول الاحتلال فرض الطقوس التوراتية في المسجد الأقصى.

- حسب التقويم فإن المناسبات اليهودية خلال العامين المقبلين ستتوافق مع المناسبات الإسلامية وبالتالي ستكون هناك فرص لصدامات كالتي جرت في رمضان الماضي.

 

4- المؤشرات الاقتصادية في الضفة وغزة

أبرز المؤشرات في العامين الماضيين جاءت كالتالي:

- الشكل الذي قامت عليه السلطة وفق اتفاق أوسلو وبرتوكول باريس أضر كثيرا ببنية الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة بحيث أن هذا الاقتصاد أصبح تابعا للاقتصاد الإسرائيلي.

- عانى الاقتصاد الفلسطيني من مشكلة جائحة كورونا ومن الدمار والعدوان والحصار في قطاع غزة.

- في موضوع التبادل التجاري يظهر موضوع التحكم الإسرائيلي في الاقتصاد الفلسطيني وهناك نحو 84 بالمائة من صادرات السلطة تذهب إلى الكيان الإسرائيلي، مقابل 55 بالمائة من واردات السلطة تأتي منه.

- الناتج المحلي الإسرائيلي يعادل 26 ضعف الناتج المحلي الفلسطيني، أما متوسط دخل الفرد الإسرائيلي يصل إلى 14 ضعف متوسط دخل الفرد الفلسطيني

- نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الضفة الغربية يبلغ نحو 3 أضعاف ونصف مثيله في قطاع غزة.

- إيرادات السلطة نحو 82 بالمائة من إيرادات السلطة سنة 2020 جاءت من إيرادات المقاصة التي يجمعها الاحتلال ومن المنح الدولية، بمعنى أن معظم مصادر تمويلها يأتي من مصادر لا تتحكم بها.

- الدعم الخارجي للسلطة تراجع بشكل كبير بالسنتين الماضيتين، وبالذات في سنة 2021 حيث انخفض بمقدار 190 مليون دولار بعد أن كان في عام 2020 نحو 490 مليون دولار، وهذا يعطي إشارة مقلقة للسلطة في موضوع الدعم الخارجي.

 

5- عمليات المقاومة الفلسطينية:

أبرز المؤشرات للعامين الماضيين جاءت كالتالي:

- العمليات الفردية شهدت تزايدا كبيرا في العامين الماضيين والمواجهات اليومية وأشكال المقاومة الشعبية.

- شهد عام 2021 تنفيذ1500 عملية بالضفة والقدس المحتلتين، وتضاعفت 3 مرات عام 2021 إذ بلغت 4400 عملية.

- كانت هناك معركة كبرى رفعت المعنويات ووحدت الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني (سيف القدس).

- بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين عام 2020، 48 شهيدا، فيما بلغ عددهم 365 شهيدا في عام 2021.

- هناك حوالي 4550 أسيرا في سجون الاحتلال بينهم 32 أسيرة و170 طفلا و8 نواب من المجلس التشريعي.

ط ع/م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك