بالتزامن مع ذكرى هدمها

"إسرائيل" تشن حرب "حرائق" على أم الحيران مسلوبة الاعتراف

الداخل المحتل - خاص صفا

يشن ما يسمى بصندوق "كيرن كيميت" حربًا صحية على أهالي قرية أم الحيران مسلوبة الاعتراف بالنقب الفلسطيني المحتل، عبر إحراق كميات ضخمة من النفايات حول مداخل القرية وقربها.

ومنذ أسبوع تحيط الحرائق أهالي القرية وسط مخاطر صحية يتعمد الصندوق وما تسمى "دائرة أراضي إسرائيل" التسبب بها، وتصرّ على الاستمرار بها رغم الشكاوى المقدمة إليها ضد هذه الحرائق.

ويبلغ عدد سكان قرية أم الحيران قرابة ألف نسمة، ولطالما واجه سكان هذه القرية مخططات اقتلاعية منذ عام 1948 وحتى 18 يناير عام 2017 حينما اقتحمت قوات الاحتلال القرية وسط حماية مشددة لتنفيذ أوامر هدم القرية بأكملها، مما أدى لاندلاع مواجهات شديدة واستشهاد المربي يعقوب أبو القيعان وإصابة العشرات.

واليوم وبالتزامن مع ذكرى هدم القرية تريد سلطات الاحتلال تسليط سيف تهجيري جديد على السكان وهو محاربتهم في أجسادهم وصحتهم، حسبما يؤكد رئيس اللجنة الشعبية في القرية رائد أبو القيعان.

للمرة الأولى وبإصرار

ويقول أبو القيعان في حديث لوكالة "صفا": "إن صندوق الكيرن كيمييت الذي أسس ما تسمى دائرة أراضي إسرائيل يقوم ومنذ يوم الأربعاء المنصرم بإشعال النيران حول القرية عبر إحراق كميات كبيرة من النفايات".

ويضيف "منذ يوم الأربعاء والحرائق مستمرة في عدة مناطق حول القرية، وهذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تتم فيها هذه الحرائق وبهذا الكم والوقت، وهي متعمدة كوسيلة ضغط على السكان ومحاربة لهم".

ويؤكد أن إحراق النفايات مخالف تمامًا لقوانين حماية البيئة التي تتغنى بها المؤسسة الإسرائيلية، بالإضافة إلى أنها تتم بشكل رهيب ومخيف وكبير.

وما يثبت ما يذهب إليه أبو القيعان هو أن الصندوق المذكور شرع بالحرائق دون أي إنذار أو تحذير لسكان القرية، الذين تفاجأوا بألسنة الدخان المنبعث منها تصل بيوتهم.

وكما يقول أبو القيعان "هذا يؤكد أن الأمر ليس سوى محاربة لنا في صحتنا ووسيلة جديدة لمحاولة ترهيب أهالي القرية الصامدين فيها، بالإضافة لذلك فإن هذه النفايات التي يقوم الصندوق بتجميعها من المفترض وفق القانون أن يتم دفنها وليس إحراقها والتسبب بتلوث البيئة".

ويتساءل "ماذا لو أن هذه الحراق تمت قرب بلدة يسكنها يهود، لقامت الدنيا ولم تقعد".

تنسيق بعيد عن السكان

وتوجهت اللجنة الشعبية إلى القائمين على الحرائق من الصندوق واعترضت عليها، إلا أن عناصرها أجابوا بأنهم نسقوا من أجلها مع كافة الدوائر الحكومية.

ويقول أبو القيعان "أخرجوا لنا أوراق التنسيق مع المكاتب التابعة للحكومة الإسرائيلية، أما نحن كسكان ولجنة شعبية فلم ينسقوا أو حتى يخطروننا بالأمر".

ويحذر أبو القيعان من استمرار إشعال الحرائق حول القرية، وتسببها بمخاطر صحية لعدد من السكان من الأطفال والمرضى وكبار السن.

بالإضافة لذلك، فإن العشرات من الأطفال والرعاة يخرجون لرعي الأغنام في القرية، ويتساءل أبو القيعان: "إذا تسببت هذه الحرائق بأي خطر على أي طفل أو شخص مار؛ فمن يتحمل مسؤولية ما سيجري له؟!".

وقرية أم الحيران هي واحدة من بين 46 قرى بدوية تصنفها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بأنها غير معترف بها، وسُميت بهذا الاسم نسبة إلى وادي الحيران الذي يمر بجانب القرية وجبل حيران المجاور لها.

ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2022

atyaf co logo