"الحركة العالمية" تطالب بتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة لمشغلي الأطفال

رام الله - صفا

أكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين، أن حرمان فئة الأطفال من حقوقهم المقررة قانونًا أدى إلى حرمانهم من الحق في الحياة.

وأشارت الحركة في بيان لها، إلى أنها تتابع عن كثب كافة التفاصيل التي ارتبطت بحادث السير الذي وقع مساء الخميس الماضي قرب أريحا، وأسفر عن وفاة خمسة أطفال وثلاثة شبان، إضافة لإصابة طفل وشاب، وذلك لغايات توثيقها والوقوف على المسؤوليات تجاه حماية فئة الأطفال.

وذكرت أن المعلومات الأولية التي حصلت عليها تظهر انتهاكات واضحة لحقوق الأطفال المقررة قانونًا، إذ تشير إلى أن خمسة من الضحايا وأحد المصابين هم أطفال تحت سن الـ 18 عامًا، اثنان منهم تحت سن الـ 15 عامًا.

وأضافت أن المعلومات تشير أيضًا إلى أن الحادث وقع أثناء عودتهم من العمل في مستوطنة إسرائيلية، كما تظهر المعلومات أن السيارة التي كانت تقلهم كانت تحمل أكثر من العدد المسموح به.

وبينت أن التشريعات الدولية والوطنية تحظر بشكل مطلق تشغيل هذه الفئة في مثل تلك الأماكن وتمنع تشغيل الأطفال دون سن 15 عامًا.

وأكدت أن الحادث المؤسف كشف بشكل واضح عن عجز المؤسسات الرسمية في حماية الحقوق المقررة قانونًا للأطفال، إذ أنه كان هناك مطالبات متكررة وعديدة للجهات المختصة، لا سيما وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية، بمتابعة ملف تشغيل الأطفال، وتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة.

ولفتت إلى أن هذا الحادث يظهر تقصيرًا واضحًا في أداء مفتشي العمل ومرشدي الحماية وشبكات الحماية في المحافظات.

ولفتت إلى أن مجلس أطفال فلسطين سلم مؤخرًا مذكرات قانونية للجهات المختصة تحذر من خطورة هذه الظاهرة، وعلى وجه الخصوص تشغيل الأطفال داخل المستوطنات لصعوبة فرض أدوات الرقابة عليها، ولما تتضمنه من انتهاكات جسيمة بحق الأطفال.

وطالبت "الحركة العالمية" الحكومة الفلسطينية بالوقوف عند مسؤوليتها تجاه هذا الحادث المؤسف، مشددة على ضرورة تفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة لمشغلي الأطفال دون السن القانونية أو في المستوطنات.

ودعت إلى إجراء تعديل بالإضافة على قرار وزير العمل رقم (1) لسنة 2004 باعتبار العمل في المستوطنات كإحدى الأعمال الخطرة يحظر تشغيل الأطفال بها، وتفعيل إلزامية التعليم الواردة في المادة 50 من قانون التربية والتعليم.

كما طالبتها بالإيعاز للجهات المختصة بضرورة مراقبة قانونية السيارات التي تقل العمال، وإيقاع العقوبات الرادعة بحق مشغلي الأطفال، وتفعيل أدوات التحويل والتشبيك بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية العاملة في مجال حماية حقوق الطفل لمتابعة ظاهرة تشغيل الأطفال، ووضع استراتيجية وطنية للقضاء على هذه الظاهرة، ورفع السن المقررة قانونًا لعمل الأطفال إلى 16 عامًا لضمان حماية حقوقهم.

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك