وصفوهم بـ"الجواسيس" و"المنافقين"

غضب يجتاح منصات التواصل بعد اعتداء الأمن على نجل الزبيدي

غزة - متابعة صفا

اجتاحت حالة من الغضب الشديد والسخط العارم النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، في أعقاب تداول مقطع فيديو يوثّق قيام عناصر من الأجهزة الأمنية في مخيم جنين بالاعتداء على الطفل محمد الزبيدي، نجل القيادي البارز في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة "فتح" والأسير في سجون الاحتلال زكريا الزبيدي.

وعاشت جنين ومخيمها مساء الجمعة ساعات من الاشتباكات العنيفة والتوتر الشديد، في أعقاب الاعتداء على نجل الزبيدي، لم تهدأ وتيرته إلّا بعد الإفراج عنه من سجون الأجهزة الأمنية.

وعلى الفور انعكس الحدث على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تواترت تعليقات النشطاء على واقعة الاعتداء العنيف بحق الطفل نجل الأسير القيادي البارز.

"ولا واحد يتدخل"

وكتب الصحفي والكاتب الروائي والأسير السابق عصمت منصور منشورًا عبر صفحته بموقع "فيسبوك" تحت عنوان "ولا واحد يتدخل"، وهي الكلمات التي كان يردّدها أحد أفراد عناصر الأمن الذين اعتدوا على نجل الزبيدي.

وقال "من حاول أن يتدخل كان يقول بغضب واستهجان من الاستخدام المفرط وغير المبرر للعنف ضد طفل معتقل ومُسيطر عليه: إنّ هذا الطفل ابن زكريا الزبيدي. ومع ذلك كانوا يكررون: ولا واحد يتدخل".

وتابع "هو طفل أولًا وابن أسير ثانيًا، ومعتقل له حقوق ثالثًا".

وأضاف "ولا واحد يتدخل: تعني بدنا نربيه، وبدنا نكسر شوكة والده، وما نخلّي قيمة ولا قداسه ولا حقوق لمعتقل أو لطفل ولا لرمز، ودون أن يتدخل أحد".

وشدّد على أنّ ما جرى "جريمة" مطالبًا بمحاسبة من اقترفها، مضيفًا "أمّا كرامة ورمزية الأسير وابن الأسير فهذه سيعاقبكم بسببها الشعب".

واختتم منشوره بالقول "أطفال الفقراء والأسرى إمّا يموتون في حوادث مفجعة أو في ورش أو يقمعون، بينما أبناء الذوات والمسؤولين فلهم البلاد والمناصب التي تُطوّع القوانين على مقاس نزواتهم وجشعهم وقلة تربيتهم".

"جواسيس السلطة"

وفور وقوع الاعتداء، نشرت "أم طه" شقيقة زكريا الزبيدي منشورًا عبر صفحتها بموقع "فيسبوك"، أعلنت فيه تعرّض الطفل محمد لاعتداء ممّن وصفتهم بـ"جواسيس السلطة".

وأضافت في منشور آخر "الطرف الأول (حماس) يضعون اسم زكريا زبيدي على رأس صفقة التبادل، والطرف الثاني (فتح) يعتدون على ابنه بالضرب شتان بين الطرفين".

وكانت حركة "حماس" وضع اسم الزبيدي ورفاقه أبطال "نفق الحرية" على رأس قائمة الأسرى التي تطالب "إسرائيل" بالإفراج عنهم مقابل الجنود الإسرائيليين الأربعة الأسرى بغزة.

"الله يسامحك يا زكريا"

بدوره، علّق الناشط أحمد سرداح، عبر صفحته بموقع "فيسبوك"، على الاعتداء قائلًا " السلطة قبل شهرين كانوا يتغنوا بزكريا، اليوم ساحلين ابنه وضاربينه ومعتقلينه".

وأضاف في منشور آخر " الله يسامحك يا زكريا، لو مشيت بمشروعهم الوطني كان ابنك راكب جيب، ونص البلد إله، والعسكر بضربوله تحية على كل حاجز، وكل الاحترام والتقادير، وكان أصلا لسه ما روّح من إجازة راس السنة في باريس".

وواصل في منشور ثالث "عشانه ابن زكريا اتعاطفوا معه وضربوه بس، في منطقة ثانية بعرف واحد رفع راية قلبوا سيارته وقتلوه"، في إشارة إلى الشهيد أمير اللداوي الذي قتل إثر مطاردة جهاز الأمن الوقائي له لرفعه راية حركة "حماس" خلال تظاهرة لاستقبال الأسير المحرر الشيخ شاكر عمارة في محافظة أريحا في 21 ديسمبر المنصرم.

"نفاق فتح"

في السياق، اعتبر الكاتب ياسين عز الدين أنّ واقعة الاعتداء على الطفل محمد، نجل زكريا الزبيدي، قد كشفت "نفاق حرة فتح والسلطة وتجارتها بأبنائها بينما لا تتورع عن الغدر بهم في أي لحظة، والثابت الوحيد لديهم هو محمود عباس وتنسيقه الأمني".

وذكر عز الدين، في منشور عبر صفحته بموقع "فيسبوك"، أنّ السلطة وفتح تاجرتا بشكل كبير بزكريا الزبيدي خلال فترة الهروب من سجن جلبوع، مستدركًا بأنّ ذلك "لم يكن حبًا فيه، فهو محسوب على التيار المعارض لمحمود عباس وسبق أن اعتقل وعذب في سجن أريحا".

وذكر أنّ زكريا عندما دخل السجن رفضت "فتح" في البداية استقباله وأمضى فترة لدى أسرى حماس قبل التوسط له عند فتح "والسبب هو كونه من التيار الرافض لعباس وخوفهم من تأثيره على أسرى الحركة فيما يبدو".

وبيّن أنّ القيادي البارز في كتائب شهداء الأقصى أمضى قسمًا كبيرًا من الوقت في السجن متنقلًا بين أسرى فتح والجهاد الإسلامي؛ ولهذا لم يُثر شكوك إدارة سجن الاحتلال عندما طلب الانتقال لغرفة أسرى الجهاد قبل أسبوع من عملية الهروب عبر "نفق الحرية".

واختتم عز الدين منشوره بالقول "ما يجب أن يترسخ في يقيننا أنّ هذه السلطة هي خطر على جميع الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وانتماءاته، وأنّ المقاومة تجمعنا والتنسيق الأمني يفرقنا".

وأدانت فصائل فلسطينية ومنظمات حقوقية، السبت، الاعتداء الوحشي الذي ارتكبه عناصر من الأجهزة الأمنية بحق الطفل محمد زكريا الزبيدي خلال اعتقاله في مخيم جنين، مطالبين النائب العام بتشكيل لجنة تحقيق وتقديم المتورّطين إلى المحاسبة، والإفراج عن جميع النشطاء والمعتقلين السياسيين في الضفة.

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2022

atyaf co logo