مركز دراسات: "إسرائيل" لا تستطيع القضاء على نووي إيران

واشنطن - خـاص صفا

استعرض "أتلانتك كاونسل" في تقرير له أسباب عدم قدرة "إسرائيل" بالقضاء على برنامج إيران النووي.

وأشار التقرير الذي ترجمه مركز الدارسات السياسية والتنموية وخص بها وكالة "صفا" إلى احتدام تصريحات مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين مؤخرا حول ضرورة الاستعداد لضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، ووجود حاجة واضحة لإسرائيل لردع إيران ووقف تقدمها النووي.

وذكر أن البرنامج الإيراني يعتمد على منشأتي تخصيب لا مركزيتين ومحميتين بدرجة عالية حتى لو تم تدمير المواقع النووية الإيرانية، فإن المعرفة النووية المحلية ستمكن العلماء الإيرانيين من إعادة بناء البرنامج النووي بسرعة.

وتوقع أن "إيران ووكلائها الإقليميين سيردون على أي هجوم على إيران، برد له عواقب وخيمة على دولة إسرائيل، خاصة أن جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، حسنت قدراتها بشكل كبير في السنوات الأخيرة".

ولفت التقرير إلى أنه من الخطأ الافتراض أن إيران ستعتمد سياسة الإنكار في حال استهداف برامجها النووي، وكأن شيئاً لم يكن خاصة بعد انتخاب إبراهيم رئيسي الذي أعرب بالفعل عن الرغبة في الرد على الأعمال الإسرائيلية.

وقال "بعبارة أخرى، يقامر السياسيون الإسرائيليون بتوجيه ضربة عسكرية من شأنها، على أكثر تقدير، أن تؤخر برنامج إيران النووي - وقد تسرع من تعزيز القوة النووية الإيرانية بشكل أكبر ودون إشراف وقيود دولية".

ووفق التقدير فإنه "يجب أن يبقى الخيار العسكري في حال تقرر إيران رسمياً تطوير قنبلة نووية، لكن وفق المخابرات الإسرائيلية والأمريكية فإن مثل هذا السيناريو ليس مطروحًا على القيادة الإيرانية".

وبحسب كاتب التقدير فإنه "يتوجب على إسرائيل أن تقود المعركة ضد إيران من الخلف، أي دعوة المجتمع الدولي ليقود الحملة لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية وبقاء برنامج إيران النووي مدنيًا بطبيعته".

وخلص إلى أنه "حتى لو تم تنفيذ هجوم ناجح على المواقع النووية الإيرانية فلن يحل المشكلة، ففي أحسن الأحوال ستؤخر الضربة أو تدفع إيران إلى إعادة بناء البرنامج وبشرعية دولية".

لكن في أسوأ الأحوال- وفق تقدير مركز الدراسات- يمكن أن تؤدي الضربة إلى تصعيد حاد قد يكون ثمنه بالنظر للقدرات العسكرية التي يملكها وكلاء إيران غير محتمل.

وختم "أخيرًا، من الخطأ أن تعتقد إسرائيل أنها ستحظى بدعم دولي لمثل هذا الإجراء، فيُقر العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة من خلال خطة العمل الشاملة المشتركة وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 بأنه يمكن لإيران تخصيب اليورانيوم على أراضيها طالما يتم مراقبته من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولأغراض سلمية".

لذلك، لم يعد النهج الإسرائيلي المتمثل في "عدم التخصيب بالمطلق" واقعيًا، بحسب التقدير.

وقال إن "نتائج هجوم إسرائيلي على إيران قد يجبر الولايات المتحدة على إعادة مراجعة خططها لتقليص وجودها العسكري في الشرق الأوسط".

ونبه إلى أنه "من الضروري الاعتراف بحقيقة أنه لا يوجد حل سحري لبرنامج إيران النووي، لا سيما من خلال هجوم كان من الممكن أن يكون مناسباً قبل عقد من الزمن، عندما كان البرنامج أقل تقدمًا".

غير أنه "بالنسبة لإسرائيل، لا توجد خيارات جيدة، فقط الخيارات السيئة، ونتج ذلك عن تبني سياسة فاشلة تجاه إيران تبنتها حكومة بنيامين نتنياهو وإدارة دونالد ترامب تحت ذرائع كاذبة".

ونتيجة ذلك، نفذت "إسرائيل"-بحسب التقدير- تلك السياسة وخطوات أخرى على سبيل المثال تخريب المنشآت النووية واغتيال العلماء الأمر الذي دفع إيران فقط للمضي قدمًا في خططها بمعدل أسرع بدلاً من تأخير برنامجها النووي.

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك