"منتشرة بشكل جنوني"

ضابط إسرائيلي يعترف بصعوبة استهداف مرابض الصواريخ في غزة

القدس المحتلة - ترجمة صفا
قال ضابط كبير في جيش الاحتلال إن الصواريخ التي أطلقت تجاه سواحل "تل أبيب" من غزة قبل أيام شكلت دليلاً على صعوبة إيجاد مرابض الصواريخ في القطاع، وذلك على الرغم من كونها على رأس أولويات الجيش.
وأضاف الضابط أن هنالك صعوبة كبيرة في الوصول إلى الكثير من مخازن الصواريخ الموجهة في غزة، "بدليل استمرار المقاومة إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل خلال جولات القتال الأخيرة".
كما وصف قائد أركان جيش الاحتلال "أفيف كوخافي" مهمة الوصول إلى أماكن الصواريخ بالتحدي الكبير، بينما وصف ضابط كبير في جيش الاحتلال المنظومة الصاروخية في غزة ببالغة التعقيد من عدة اتجاهات ومنتشرة بطريقة جنونية على حد تعبيره.
وأضاف الضابط أن خبراء الجيش يعملون ليل نهار على الوصول الى أماكن نصب وتخزين الصواريخ عبر استخدام آخر ما توصلت له التكنولوجيا بهذا الخصوص، بالإضافة إلى العامل البشري.
ورداً على سؤال حول إمكانية الانتصار في المعركة فقط من الجو، قال الضابط إنه بالإمكان الوصول إلى الأهداف المكشوفة من الجو مع تعقيداتها المختلفة واختيار القنابل المناسبة للهدف ولكنه شدد على إن الكثير من الأهداف لا زالت غير مكشوفة وبحاجة للدخول إلى المنطقة للوصول إليها.
وفيما يتعلق بمحاولة جيش الاحتلال خديعة مقاتلي القسام في معركة "سيف القدس" العام الماضي ودفعهم للدخول إلى الأنفاق تمهيداً لقصفها، قال الضابط إن الخديعة لم تنطلي على حماس كما أن القوات البرية لم تجازف باجتياح بري حقيقي لشمال القطاع بل توقفت على الحدود، لافتاً إلى أن العشرات من مقاتلي حماس دخلوا الأنفاق وذلك بدلاً من المئات حسب الخطة.
وحول نجاح عملية تدمير الأنفاق في الشمال، قال الضابط إن الزمن سيحكم على نجاح أو فشل تلك الخطة.
أما على صعيد إعادة تعبئة بنك الأهداف العسكرية في قطاع غزة بعد معركة سيف القدس فقط، لفت الضابط إلى أن غزة تحولت إلى أخطر الأماكن في العالم من حيث خلق واكتشاف وضرب الأهداف، لافتاً إلى أن الجيش يضرب ذات الهدف مرة كل عدة أشهر وذلك بالنظر إلى إعادة استخدامها.
وأضاف: "لا يتم المصادقة على ضرب جميع الأهداف سواءً بسبب الأحوال الجوية أو نشاطات سرية أخرى ونعمل منذ نهاية معركة مايو على بناء بنك الأهداف من جديد ونعمل لهذه الغاية على مدار الساعة حتى نتمكن من ضرب أكبر عدد من الأهداف المركزية التابعة لحماس في ضربة النار الأولى، ونتحدث عن طواقم كبيرة تعمل لهذه الغاية ليل نهار وتم تعزيزها بـ600 عنصر من قوات الاحتياط خلال ساعات الطوارئ".
كما يتواجد في غرفة العمليات التابعة لسلاح الجو في الجنوب كبار خبراء الهندسة والطبوغرافية ودورهم يتمثل في دراسة الهدف من جميع جوانبه واختيار الذخيرة المناسبة لضربة وزاوية الاستهداف، نوعية الأسقف قرب الهدف ومدى الضرر للمحيط وتحمل أساسات البناء للقنابل الموجهة.
ووفقاً للضابط، فإن الجيش والأمن الإسرائيليين يلاحقان قادة الفصائل العسكرية في القطاع مثل القيادي الشهيد في كتائب القسام لواء غزة باسم عيسى الذي استشهد في ذلك العدوان.
وبحسب الضابط، فبينما ينشغل خبراء الجيش حالياً في كيفية الوصول إلى غرفة التحكم والسيطرة التابعة للقسام وكيف استفادت حماس من العدوان الأخير، استخلصت العبر في كل ما يتعلق بحماية هذه الأماكن وإبقائها طي الكتمان.
أ ك/ع ص

/ تعليق عبر الفيس بوك