web site counter

القيادي ناصيف لـ "صفا": التوتر لم يغِب عن السجون وأي حدث قد يتسبب بالانفجار

نابلس - خاص صفا
أكد القيادي بحركة حماس الأسير المحرر رأفت ناصيف أن "حالة التوتر هدأت في السجون لكنها لم تغِب، وأن أي حدث قد يؤدي لانفجار الأوضاع فيها".
وأفرج عن القيادي ناصيف الأحد بعد أن أمضى 23 شهرًا بشكل متواصل في الاعتقال الإداري، وهو أسير محرر عدة مرات، وأمضى في السجون أكثر من 20 سنة، جزء كبير منها في الاعتقال الإداري المتجدد.
وفي حديثه لوكالة "صفا"، استعرض ناصيف تطورات الأوضاع في السجون منذ أحداث "نفق الحرية" في سبتمبر الماضي.
وقال: "بعد ورود أنباء تحرر ستة أسرى من سجن جلبوع، لمسنا صدمة حقيقية وتوترا عند مصلحة السجون، انعكست بعنصرية إجراءاتهم وتخبطها".
وأوضح أن الإدارة شرعت بمجموعة من الإجراءات تمثلت بسحب إنجازات الأسرى، وهو ما رفضه الأسرى الذين بدؤوا بخطوات متصاعدة استطاعوا بها أن يوقفوا الكثير من القرارات التي لم تدخل حيز التنفيذ.
وأضاف القيادي في حماس أن الحركة الأسيرة توحدت في كل السجون لصد هجوم الإدارة، واستطاعوا محاصرة كل الإجراءات وإبطالها، ولكن بقيت الإجراءات ضد أسرى الجهاد الإسلامي.
وأكد أن أسرى حماس استمروا بإسناد أسرى الجهاد إلى أن تم التوصل إلى حل، بشرط موافقة أسرى الجهاد أنفسهم عليه، وهذا ما تم.
وتضمن الاتفاق أعادة تجميع أسرى الجهاد بعد تفريقهم، ووقف عزل معظم قيادات الجهاد باستثناء استمرار عزل أسيرين بسقف زمني محدد.
وأضاف: "كانت الأمور تتجه لانتصار الأسرى بالكامل، لكن فوجئنا بالاعتداء على الأسيرات ومحاولة استخدامهن كنقطة ضعف لفرض سحب إنجازات الأسرى".
وكان رد الأسرى قويا حيث انتفضوا وأغلقت السجون، كرسالة قوية من كل الأسرى وممثليهم ومنها الهيئة القيادية لأسرى حماس، وتوقف الحوار مع الإدارات، ووصلت ذروتها بقيام الأسير يوسف المبحوح بالثأر لكرامة الأسيرات.
وقال إن إدارة السجون حاولت أخذ ضمانة بتهدئة الأمور، فكان الجواب أن لا تهدئة إلا بإعادة الأوضاع عند الأسيرات كما كانت عليه سابقا، وتمكين الأسيرات من التواصل مع ذويهن بتركيب هواتف عمومية.
وأوضح أن الأمور بدأت تعود تدريجيا إلى ما كانت عليه قبل أحداث نفق الحرية، إذ رضخت الإدارة قبل يومين لمطالب الأسرى.
واعتبر أن الأسرى سجلوا إنجازًا كبيرًا بجهودهم أولاً، وبالدعم الذي وجدوه من المقاومة في غزة التي اعتبرت قضية الأسرى خط أحمر.
وأضاف أن الاحتلال بدأ يدرك خطورة دخول المقاومة على الخط، خاصة وأن المقاومة إذا قالت فعلت، والاحتلال لا يريد لساحة الضفة أن تشتعل.
وأكد ناصيف أن حياة الأسير ناصر أبو حميد في خطر، وهو ما قد يهدد بتفجر الأوضاع في السجون مرة أخرى.
وقال: "أي مكروه قد يصيب أبو حميد أو غيره يمكن أن يسبب انفجارا حقيقيًا، فالسجون لم تغب عن حالة التوتر تمامًا".
ولفت إلى وجود حوالي 20 أسيرًا في سجن الرملة بوضع صحي صعب وحالات مستعصية.
وقال ناصيف: "كانت رسائل الأسرى واضحة للإدارة أنه إذا لم تنفذ مطالب الأسيرات أو إذا مس أذى الأسير هشام أبو هواش فستنفجر السجون مجددًا".
وأكد على أهمية خطوة مقاطعة المحاكم العسكرية التي بدأها الأسرى الإداريون مع بداية العام الجديد، ووصفها بالخطوة المهمة والقوية لأنها تمس أصل الاعتقال الإداري وشرعيته.
وقال: "المحاكم هي جزء من شرعنة هذا الاعتقال، والتعامل معها يُظهر الاحتلال بوجه حسن وأنه يتعامل بالقانون، لكن الحقيقة خلاف ذلك تمامًا".
وأشار إلى أن هذه الخطوة قد لا تعطي نتائج فورية لإنهاء الاعتقال الإداري، لكنها خطوة مهمة وأساسية لضرب أصل هذا الاعتقال.
ولفت إلى أن الاحتلال ومنذ إعلان الأسرى عن توجههم للمقاطعة، بدأ بمناقشة مشروع قانون لشرعنة الاعتقال الإداري وتحويله من قانون طوارئ إلى قانون طبيعي، بهدف الالتفاف على انتقادات المؤسسات الدولية.
وقال إنه يمكن وقف الاعتقال الإداري إذا تم التحرك بشكل جدي وحقيقي، سيما من المستوى الرسمي الفلسطيني لدى المؤسسات الدولية.
وحول أهمية الإضرابات الفردية التي يخوضها الأسرى ضد الاعتقال الإداري، قال إن هذه الاضرابات تأتي بقرار من الأسير نفسه، والحركة الأسيرة تدعمه بما تستطيع.
وبين أن الإنجازات التي حققها الأسرى المضربون تعود عليهم أنفسهم، لكن يكون لها أهمية بتحريك قضية الاعتقال الإداري وإبقائها حية، وهذا ما حدث عند إضراب ستة أسرى مؤخرًا.
وقال إنه لكي تحقق هذه الإضرابات هدفها بكسر الاعتقال الاداري يجب أن تكون الساحة مفعلة مع الأسرى، وأن تكون المؤسسة الرسمية حاضرة بحكم قدرتها على التحرك مع المؤسسات الدولية.
وأكد أن الإداء لا يرتقي إلى المستوى المطلوب، ولهذا يكون أثر الإضرابات محدودا، ولو كان هناك تحرك أقوى من المستوى الرسمي والفصائل في الضفة فسيكون أثرها أكبر بكثير.
وفيما يتعلق بتصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين بالضفة واحتمالات تفجر الأوضاع، قال إن هذه الاعتداءات تحدث تراكما بالغضب، لكن الظروف التي تعيشها الضفة تعيق وتؤخر الوصول إلى التحرك المنشود.
لكنه أكد أن هذا التراكم يُبنى عليه، وستكون نتائجه مختلفة عن كل تقديراتهم "لأن شعبنا عندما يُعتدى عليه لا يمكن تقدير قوة غضبه".
وقال إن ممارسات السلطة هي ترجمة لسياستها المعروفة والتي لا تريد أن تذهب بالأمور إلى التصعيد مع الاحتلال، وتحركاتها معاكسة تماما لحالة الشارع.
وأضاف: "يسعون بكل قوة إلى ألا تتعدى الأمور الخطوط التي رسموها، لكن كل الانتفاضات التي قام بها شعبنا لم تكن بقرار من أحد، ولهذا كانت تستمر بالتراكم".
أ ك/غ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك