رئيسة مجلس الأمن تطالب "إسرائيل" بالتوقف عن اتخاذ إجراءات أحادية

نيويورك - صفا

قالت سفيرة النرويج ورئيسة مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي، منى يول إنّ المجلس واضح تمامًا في مطالبته لـ"إسرائيل" بالتوقف عن اتخاذ الإجراءات الأحادية، مثل الاستيطان.

وأضافت يول في تصريح لصحيفة "القدس العربي" أن" الجانب الفلسطيني يتحمل مسؤولية، أيضًا، وهي أن يتكلم بصوت واحد".

جاءت تعليقات السفيرة النرويجية خلال مؤتمر صحفي عقدته بمناسبة تقلد بلادها رئاسة مجلس الأمن لشهر كانون الثاني/ يناير الحالي، ومناقشة برنامج عمل المجلس خلال هذا الشهر مع الصحافة المعتمدة.

وأشارت إلى أن اللقاء الشهري حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية سيعقد يوم 19 يناير، وسترأس الجلسة وزيرة الخارجية أنيكن هوتفيلدت.

وردًا على أسئلة "القدس العربي" تعقيبًا على مداخلتها بشأن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وضرورة مراعاة عدم اتخاذ خطوات أحادية من شأنها الإضرار بفرص "السلام وحل الدولتين"، وما إذا كان الطرفان متساويين: “من هو الجانب الذي يتخذ الخطوات الأحادية، من الذي يبني المستوطنات ويصادر الأراضي ويهدم بيوت الفلسطينيين؟، ويضع غزة تحت الحصار كل هذه السنوات؟، لماذا تساوين بين الطرفين؟، من الذي يحتل من؟، من الذي ينتهك القانون الدولي، ومن هو ضحية هذه الانتهاكات؟".

أجابت السفيرة على تلك الأسئلة قائلة: "مواقفنا فيما يتعلق بخطوات إسرائيل الأحادية مثل الاستيطان، وإخلاء البيوت، والطريقة التي يعامل بها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة، واضحة جدًا، وتنسجم مع قرارات مجلس الأمن الدولي".

وأضافت "نحن واضحون في مطالبتنا إسرائيل بالتوقف عن اتخاذ مثل هذه الإجراءات الأحادية”، لكنها قالت: إن "الجانب الفلسطيني عليه مسؤولية، أيضًا وهي ضرورة وجود سلطة واحدة، تتكلم بصوت واحد وتعود إلى طاولة المفاوضات، ومخولة للتفاوض مع الطرف الآخر".

وحول إمكانية أن تأخذ مبادرة خلال رئاستها للمجلس بتشكيل وفد من مجلس الأمن لزيارة الأراضي المحتلة وخاصة قطاع غزة المحاصر، قالت يول: إن" هذه فكرة عظيمة، لكن المبادرة تحتاج إلى موافقة من بقية الأعضاء".

وأضافت "هل يمكن تحقيق ذلك خلال السنة القادمة؟ من الصعب ضمان ذلك، لكن زيارة أعضاء مجلس الأمن لإسرائيل وفلسطين مسألة رائعة".

وفي ردها على سؤال حول اتفاقيات "أوسلو" وإلى أين انتهت والضرر البليغ الذي ألحقته بقضية الشعب الفلسطيني؟، قالت السفيرة النرويجية: إن" التوصل لتلك الاتفاقية جاء بسبب وجود قائدين شجاعين قررا أن يخرجا عن سياسة الأمر الواقع، إذ كانت قيادة منظمة التحرير في تونس، وكانت إسرائيل تواجه أطفال الحجارة خلال الانتفاضة الأولى".

وأضافت "رأى القائدان أنه من الأفضل أن يجتمعا حول طاولة المفاوضات لبحث ما يمكن عمله على الأقل تدريجيا للوصول إلى تسوية شاملة".

وتابعت "من الصحيح القول إن الأمور لم تسر على ما يرام، لكن على الأقل اعترفت إسرائيل بمنظمة التحرير، ثم أقيمت السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهي ما زالت قائمة".

وأكدت أن "السلام بحاجة إلى إرادة سياسية وعزيمة لتقديم تنازلات والوصول إلى حلول ناتجة عن مفاوضات ومساومات، ولذلك هناك حاجة لقيادات من الجانبين قادرة على تنفيذ هذه المساومات والتنازلات، الوضع الحالي لا يشير إلى ذلك، لكن علينا ألا نيأس أو نستسلم".

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك