web site counter

مطالبات بإجراء "العامة"

انتخابات محلية مجتزأة بالضفة وخروقات بالجملة

نابلس - خاص صفا

بعد انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية التي جرت في 11 ديسمبر/ كانون الأول بـ154 هيئة محلية بالضفة من أصل 376، طفت إلى السطح جملة خروقات وانتهاكات رصدتها مؤسسات ومنظمات حقوقية.

وأثار الإعلان عن هذه الانتخابات في حينه شكوكًا حول دوافع إجرائها بشكل مجتزأ بوقت ترفض فيه السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، لتأتي هذه الخروقات وتزيد من الريبة قبل انعقاد المرحلة الثانية.

وقبل أيام، أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية عن إجراء المرحلة الثانية بتاريخ 26 آذار/ مارس 2022 في المدن الرئيسة بـ"كامل أنحاء الوطن".

مؤسسة "الحق"، وهي إحدى المؤسسات الحقوقية التي شاركت بالرقابة على هذه المرحلة من الانتخابات، تقول إنها تقدمت بأكثر من 80 شكوى خطية بشأن المخالفات إلى لجنة الانتخابات.

وتمثلت أبرز الانتهاكات التي رصدها فريق "الحق"، باستمرار الدعاية الانتخابية أمام مراكز الاقتراع وخارجها وفي محيطها، ووجود مرشحين بمراكز الاقتراع، وقيامهم ببعض التصرفات المؤثرة على إرادة الناخبين بطرق متنوعة.

وبرزت عديد الإشكاليات والمخالفات بالتعامل مع الأمييّن، بعدم اتباع أحكام قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية النافذ، وتعليمات لجنة الانتخابات المرتبطة بهذه الفئة.

ووثقت "الحق" عدم التزام بعض مندوبي لجنة الانتخابات أو الناخبين ذاتهم بإجراءات الوقاية الصحية الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية بخصوص فيروس "كورونا".

وفي بعض الأحوال، لم يتبع موظفو الانتخابات الإجراءات الخاصة بالاقتراع، كوضع الحبر الخاص بالانتخابات.

كما شهدت مراكز انتخابية إشكاليات بين المواطنين ذاتهم، وأحيانًا بين القوائم الانتخابية ووكلائهم، مما استدعى تدخل الشرطة فيها بعديد الأحوال.

وتقول إن لجنة الانتخابات بدورها بذلت جهودًا كبيرة في التعامل مع الشكاوى بمهنية وجدية وسرعة عالية، واتخذت بعض الإجراءات لمعالجتها والحد منها.

خروقات من الجميع

مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" عمر رحال يقول لوكالة "صفا" إن المركز سلم قبل أيام تقريره الرقابي الذي تضمن مجموعة ملاحظات حول سير المرحلة الأولى إلى لجنة الانتخابات وفق القانون.

وبحسب رحال، فإن التقرير استند إلى الخروقات التي جمعها فريق المركز في الميدان، وأحيانا إلى شكاوى وصلته من ناخبين أو ممثلي القوائم.

ويوضح أن أبرز الخروقات تعلقت بالدعاية الانتخابية بوقت الصمت الانتخابي، وتواجد العناصر الأمنية بأعداد كبيرة تفوق الحاجة التأمينية وبأسلحة غير مناسبة، وتواجدها داخل مراكز الاقتراع نفسها وتنقلها بين المحطات.

وسجل المركز خروقات تتعلق باقتراع الأميين وذوي الإعاقة، إذ رافق بعضهم أشخاصًا من غير درجات القرابة المطلوبة والمنصوص عليها قانوناً، وهي الأولى أو الثانية، أو أشخاصًا ليسوا أقرباء لهم بالأساس.

وكذلك انتخاب الشخص المرافق لهذه الفئة نيابة عنهم دون سؤالهم عن القائمة التي يودون التصويت لها، وفي حالات أخرى تولى أحد موظفي الانتخابات مساعدة هذه الفئات في الاقتراع خلافًا للقانون.

ومن بين الملاحظات الاكتظاظ وصغر كابينات التصويت، وتواجد المرشحين بمحطات الاقتراع، ومغادرة الطواقم العاملة المحطة وانشغالهم بهواتفهم النقالة، والمشادات الكلامية بين المرشحين أنفسهم، أو بين المرشحين وقوى الأمن.

كما شملت عدم الالتزام بأخذ الهواتف النقالة من المقترعين في العديد من مراكز الاقتراع، ومن الطواقم خلال عملية الفرز.

ويؤكد رحال لوكالة "صفا" أن تقرير المركز تضمن أيضا مجموعة من التوصيات حول التعديلات اللازمة بشأن التشريعات الناظمة للانتخابات المحلية.

ويشير إلى أن لجنة الانتخابات أبدت استعداداتها للأخذ بالملاحظات الواردة بالتقرير بعين الاعتبار، ومراعاتها في المرات القادمة.

أبعاد سياسية

ويعبر رحال عن عدم رضا المنظمات لحقوقية عن إجراء الانتخابات المحلية بشكل مجتزأ.

ويقول: "كنا نتمنى أن تكون هذه الانتخابات مقدمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والعامة، لكن ما يجري هو اجتزاء لا يصب في صالح العملية الديمقراطية ولا التحول الديمقراطي".

ويؤكد أن هذا الاجتزاء له أبعاد سياسية وفئوية وحزبية ضيقة، فالقانون الأساسي وقانون الانتخابات العامة ينص بوضوح على إجراء الانتخابات العامة كل أربع سنوات والانتخابات المحلية بكل الهيئات مرة واحدة.

ويعرب رحال عن أمله في إجراء الانتخابات العامة والرئاسية بأسرع وقت والالتزام بالقانون، وأن تجري المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية بموعدها المحدد.

ويشير إلى أن إجراء الانتخابات هو حق للشعب الفلسطيني، وليس منّة من النظام السياسي أو من أي تنظيم كان.

ويشدد رحال على أن "السلطة والفصائل عليها أن تحترم القانون الأساسي وأن تتيح للجميع المشاركة بالانتخابات".

م ت/د م/غ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك