"لم يُقلق حماس"

انتقادات إسرائيلية واسعة لـ"الرد الباهت" على غزة

القدس المحتلة - ترجمة صفا
أجمع متصدرو وسائل الإعلام العبرية على انتقاد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة التي نفذها جيش الاحتلال، الليلة الماضية، "ردًا" على سقوط صاروخين قبالة ساحل "تل أبيب"، إذ وصفوا الأمر بـ"الباهت".
وقصفت مقاتلات الاحتلال بعد منتصف الليلة الماضية موقعًا للمقاومة جنوبي القطاع، ونقطتي رصد شماله، فيما قالت إنه "رد" على صاروخي "تل أبيب".
وردت المقاومة على القصف بإطلاق نيران أسلحة ثقيلة باتجاه مستوطنات الغلاف شرق خان يونس، كما استهدفت طائرات الاحتلال بصاروخي دفاع جوي من نوع "سام ٧".
وقال المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" يوؤاف زيتون، إن: "الرد الباهت يبعث رسالة ضعف لحماس مفادها أن إسرائيل تخشى الانجرار نحو التصعيد".
وأضاف، وفق ترجمة وكالة "صفا"، "لدى الجيش بنك أهداف كبير في غزة من أنفاق قتالية إلى مخازن السلاح وحتى مرابض الصواريخ، إلا أن إسرائيل اختارت فعليًا امتصاص ما حدث وضبط النفس".
وتابع "يبدو أن الرد على محاولة استهداف تل أبيب كالرد على استهداف سديروت".
أما مراسل الشؤون العسكرية في موقع "والا" العبري "أمير بوخبوط" فأكد أن "الرد كان هامشيًا، ويهدف إلى عدم التسبب بتدهور الأوضاع".
وتساءل "أوضح الجيش الأسبوع الماضي أنه ألقى 12 طنًا من القنابل على غزة ردًا على إطلاق 4 بالونات، هل رد الليلة على إطلاق صاروخين تجاه غوش دان يسهم في تعزيز قوة الردع؟".
وذكّر "بوخبوط" وزير الجيش "بيني غانتس" ورئيس الأركان "أفيف كوخافي" بتصريحاتهما النارية بعد عدوان مايو/ أيار الماضي أن "ما كان (قبل المعركة) ليس ما سيكون (بعدها)".
أما المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت" يوسي يهوشع" فقال إن: "الجيش أراد تدفيع حماس الثمن على إطلاق الصاروخين دون المس بجهود التسوية".
وأضاف "يهوشع" أن "حماس أرادت بإطلاق الصاروخين ومن قبله إطلاق نيران القناصة تجاه عمال الجدار القول إنها غير راضية عن وتيرة الإعمار والتسوية".
واتهم المحلل العسكري حماس بالوقوف خلف إطلاق الصاروخين، مشيرًا إلى أن "مكان سقوطهما ليس صدفة؛ بل أرادت حماس من خلالها إرسال رسالة واضحة بعدم رضاها عن استمرار الحصار على قطاع غزة".
بدوره، هاجم المحرر العسكري لصحيفة "معاريف" تال ليف رام ضعف "الرد" الإسرائيلي، وفضح أمره قبل تنفيذه.
وقال: "من يرغب بالرد بقوة لا يُصرّح بذلك سلفًا. هذا غير مرتبط بالرقابة أو غيرها، لكنه يدلل على انعدام الأمن والخشية من الضغط على اتخاذ القرار داخل الحكومة. الشيء المؤكد أن الرد لم يدفع حماس للقلق".
أما الناطق السابق بلسان جيش الاحتلال "رونين منليس" فأعرب عن تفهمه للانتقادات الموجهة للجيش، لافتًا إلى أن ما حدث يؤكد أن عدوان أيار كان محدودًا في إنجازاته، وأنه قصير المدى.
وقال: "يتوجب علينا بلورة استراتيجية جديدة في غزة والساحة الفلسطينية وقد تسهم عملية عسكرية في فرض شروطها".
بينما لم يختلف رد مراسل صحيفة "يديعوت" في الجنوب عن سابقيه، حيث وصف الرد بـ"الفاشل"، وفق ترجمة وكالة "صفا".
وأضاف موجهاً حديثه للجيش: "تريدون الرد على إطلاق الصواريخ؟ أهلا وسهلاً، لكن مع نتائج جيدة ودون توجس".
في حين، رأى مراسل الشؤون الجنوبية في القناة "13" ألموغ بوكر أن الرد كان "تكرارًا لأخطاء الماضي"، مشيرًا إلى أن "الرد جاء فقط ليقول: لقد قمنا بالرد وانتهى الأمر، لكن فعليًا لا تغيير مقارنة مع الماضي".
ع ص/أ ج/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك

برنامج "ما خفي أعظم"