"لم نُقدم أي تنازلات"

وزير إسرائيلي: لقاء عباس–غانتس "هامشي"

القدس المحتلة - ترجمة صفا
وصف وزير القضاء الإسرائيلي "جدعون ساعر" لقاء وزير جيش الاحتلال "بيني غانتس" بالرئيس محمود عباس قبل أيام بـ"الهامشي".
وقال "ساعر"، خلال برنامج "واجه الصحافة" على القناة "12" العبرية، إن: "اللقاء ليس له أهمية، ولم يكن ملحًا"، لافتًا إلى أنه "ما كان ليقوم بهكذا لقاء لو كان مكان غانتس".
ومع ذلك، شدد "ساعر"، وفق ترجمة وكالة "صفا"، على أن اللقاء لم يشهد أي تنازلات إسرائيلية؛ سواء في ملف الاستيطان بالضفة الغربية، أو في القضايا الأمنية، حتى السماح بفتح السفارة الأمريكية في القدس.
وأكد أن "الأهم من لقاء عباس–غانتس كان مصادقة الحكومة الإسرائيلية على منح الجولان أفضلية بناء، ورصد مئات ملايين الشواقل لصالح الاستيطان في الجولان والضفة الغربية".
وكانت وزيرة داخلية الاحتلال "أييلت شكيد" أقرت الأسبوع الماضي دعم ميزانية المستوطنات في الضفة بمبلغ 140 مليون شيقل، وهو ما شكل ارتفاعاً بنسبة 70% عن ميزانية الاستيطان للعام 2020.
والأسبوع الماضي، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن لقاء عباس-غانتس، مساء الثلاثاء الماضي، بمنزل الأخير في مستوطنة قرب "تل أبيب"، كان لقاءً أمنيًا ولم يتطرق إلى مسائل سياسية.
وأكدت الصحيفة، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن "عباس أكد خلال اللقاء تمسكه بالتنسيق الأمني، وإصراره على استمراره وتعزيزه، ولو وضعوا مسدسًا على رقبته".
وشدد عباس، وفق الصحيفة، على عدم منح الصراع طابعًا دينيًا، "لأنه من الصعب السيطرة على هكذا صراع بدوافع دينية".
ووصفت محافل إسرائيلية اللقاء بالناجح، "إذ جرى التأكيد على قضايا أمنية واقتصادية بعيدًا، عن القضايا السياسية والتأكيد على القضايا الأمنية والمشاريع الاقتصادية كأرضية للحديث فيما بعد عن القضايا السياسية".
وكشفت الصحيفة أن "نجل غانتس، الجندي في جيش الاحتلال، دخل إلى قاعة اللقاء، وسلم على عباس والوفد المرافق، حيث قدمه غانتس أمام عباس كجندي في جيش الدفاع"، بدوره، قال عباس إنه يأمل "أن يخرج السلام من هذا البيت".
وتحدثت الصحيفة عن أن "عباس هو أفضل الأعداء وبفضله يسود الاستقرار الأمني مناطق الضفة الغربية منذ 16 عامًا"، لافتةً إلى أن "نشاط الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحسن في الفترة الأخيرة"، مستدلة بعملية إنقاذ المستوطنين من وسط رام الله قبل أسابيع.
وقالت مصادر عبرية إن عباس أكد استمرار التنسيق الأمني وملاحقة المقاومة في الضفة الغربية، في وقت نددت فصائل المقاومة باللقاء.
ويأتي هذا اللقاء بعد نحو 4 أشهر من اجتماعهما في مدينة رام الله، حيث ناقش الاجتماع حينها التنسيق الأمني.
وتزامن اللقاء مع تصاعد هجمات المستوطنين بحماية مباشرة من قوات الاحتلال، في ظل صمود واستبسال المواطنين والمجموعات الشبابية التي تستنفر على مدار الساعة لمواجهة الإرهاب الإسرائيلي المنظم في أنحاء الضفة.
ط ع/أ ج/ع ص

/ تعليق عبر الفيس بوك