الشيخ: اجتماع عباس وغانتس "لقاء الأبطال".. ووزير إسرائيلي: "مهم لأمننا"

القدس المحتلة - ترجمة صفا

وصف رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ لقاء الرئيس محمود عباس مع وزير جيش الاحتلال بيني غانتس الليلة الماضية بـ"لقاء الأبطال".

وقال الشيخ في مقابلة أجرتها معه إذاعة "كان 11" إن القيادة الفلسطينية تطمح لصناعة التاريخ مع بيني غانتس أو أي من حكومة إسرائيلية كما فعلت ذلك مع رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إسحق رابين.

وأضاف الشيخ الذي حضر اللقاء أمس في منزل غانتس في مدينة "راس العين" قرب "تل أبيب" بأن "الأبطال في النهاية هم من يصنعون السلام وأنه يتوجب على المؤمنين بالسلام أن يتحلوا بالشجاعة وأن يقاتلوا لهذه الغاية حتى اللحظة الأخيرة حتى لا يتم الذهاب إلى أماكن أخرى" على حد تعبيره.

ووصف الشيخ خطوة اللقاء كذلك أنه "خطوة شجاعة ومهمة"، لافتاً إلى أن القيادة الفلسطينية كانت تعلم بأنها ستتعرض للانتقاد وأنها أخذت ذلك في الحسبان حيث أراد عباس رفع البطاقة الحمراء لخشيته من الوصول إلى طريق مسدود على حد تعبيره.

وأردف قائلاً إن "هذه الفرصة قد تكون الأخيرة لمنع التدهور وحينها سيكون من الصعب جداً العودة إلى الوراء".

وأضاف الشيخ: نعيش مرحلة حاسمة والوضع صعب جداً والمستوطنين يديرون حرباً مفتوحة ضدنا وهذا سيدهور الوضع، ويتوجب التوصل إلى أفق سياسي ودون هذا الأفق فكل ما نفعله قد ينفجر في أية لحظة لدينا ولديكم".

وفيما وصف الشيخ اللقاء بـ"الإيجابي" موجهاً عتاباً لرئيس وزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت بعد تصريح له قبل أشهر والذي قال فيه إنه لا يؤمن بإقامة دولة فلسطينية ويعتبر المستوطنين الجدار الأول الذي يحمي "إسرائيل".

وقال: "الفجوات كبيرة جداً ولا توجد فرصة حالياً لإحداث اختراق سياسي على الرغم من أملنا بذلك، لا يمكنني ان أقرر من يكون رئيس حكومتكم والمهم بالنسبة لي هل هنالك أفق سياسي أم لا".

أما غانتس فقد دافع عن اللقاء قائلاً إن من يرسل الجنود إلى ميدان القتال يعرف أهمية القيام بكل جهد لمنع القتال.

أما وزير الخارجية الاسرائيلي يائير لبيد فقد أعرب عن دعمه للقاء قائلاً إنه مهم لأمن "إسرائيل" ولمكانة الاحتلال على الساحة الدولية، لافتاً إلى أن التنسيق الأمني والمدني مع السلطة الفلسطينية حيوي لأمن الاحتلال.

بينما قلل وزير البناء والإسكان في حكومة الاحتلال "زئيف أالكين" من أهمية اللقاء قائلاً إنه لا يوليه أي أهمية، مشدداً على أنه لم يكن ليدعو عباس إلى بيته كونه "يدفع رواتب لقتلة الإسرائيليين" على حد تعبيره.

وأضاف:" لا توجد تسوية سياسية في المدى المنظور، والأمريكان يعرفون ذلك".

ولقي لقاء رئيس السلطة محمود عباس بوزير جيش الاحتلال الإسرائيلي "بيني غانتس"، استنكارًا واسعًا من قبل الفصائل الفلسطينية.

وعبرت الفصائل عن رفضها للقاء، واعتبرته تنكرا لدماء الشهداء وعذابات الأسرى واستفزازا لأبناء شعبنا ومعاناته جراء جرائم الاحتلال وتصاعد جرائم المستوطنين في مدن وقرى الضفة الغربية.

وأكدت فصائل العمل الوطني والإسلامي في بيان لها، على استنكارها وإدانتها لهذا اللقاء في هذا التوقيت الذي تشهد فيه مدن الضفة الغربية والقدس حالة ثورية تقلق كيان الاحتلال والمستوطنين، وفي ظل الهجمة الشرسة من قبل ما تسمى إدارة مصلحة السجون والقمع المستمر للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال.

ع ص/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك