هدم بنايتهم من دون إنذار

الاحتلال يشرد 23 فردًا من عائلة بالعيسوية

القدس المحتلة - صفا

شردت بلدية الاحتلال، الاثنين، 23 فردا من عائلة مصطفى في قرية العيسوية بالقدس المحتلة، بعد أن هدمت جرافاتها بناية سكنية لصالح المنافع العامة.

وقال نضال ياسين مصطفى لوكالة "صفا" إن العائلة تفاجأت بقوات كبيرة من جنود الاحتلال تحاصر البناية الكائنة عند المدخل الرئيس في القرية، دون سابق إنذار، وتطلب من العائلة تفريغ محتوياتها.

وأغلقت قوات الاحتلال الشارع الرئيس قبل هدم البناية، وانتشرت في شوارع القرية، ومنعت المركبات والحافلات المرور من المدخل الغربي لعدة ساعات؛ ما تسبب بأزمة مرورية خانقة، وتعطيل الحياة الطبيعية للسكان.

وسادت حالة من الاستنفار بين صفوف قوات الاحتلال تزامنا مع هدم البناية، واعتدت بالضرب على المقدسي نضال مصطفى والسكان والصحافيين خلال تغطيتهم عملية الهدم.

وألقى الشبان زجاجة حارقة نحوجيب عسكري لجنود الاحتلال، ردا على هدم بناية عائلة مصطفى.

وأضاف نضال "أول مخالفة بناء فرضتها بلدية الاحتلال على العائلة قبل نحو 7 سنوات بقيمة 90 ألف شيكل، وبعد الانتهاء من دفعها فرضت البلدية مخالفة ثانية بقيمة 170 ألف شيكل بقرار من المحكمة، دفعت منها 40 ألف شيكل".

وأوضح أن العائلة قدمت طلبا لبلدية الاحتلال للحصول على ترخيص للمبنى، ودفعت عشرات آلاف الشواكل للمحامين والمهندسين دون جدوى، لأن بلدية الاحتلال رفضت بحجة المنفعة العامة، رغم أن ملكية الأرض تعود للعائلة.

وكانت عائلة مصطفى شيدت البناية قبل 10 سنوات وتضم 3 طوابق ، وتبلغ مساحة كل طابق 90 مترا مربعا، ومكون كل طابق من غرفتين ومطبخ وصالة ودورة مياه.

ويقطن في المبنى المقدسي عناد وزوجته و5 أولاد، وشقيقه حسن وزوجته و7 أولاد، وشقيقتهما امتياز وزوجها و5 أولاد أكبرهم سلامة (13 عاما) الذي يعاني من نقص في الأوكسجين بالدماغ، وأصغرهم عمره 7 سنوات.

وبين نضال أن العائلة تسلمت إنذارا قبل 21 يوما، وقدم المحامي استئنافا على قرار الهدم، إلا أن بلدية الاحتلال في القدس رفضت بشدة وأصرت على هدم البناية.

ولفت إلى أن العائلة طلبت من المحامي التوجه بطلب للبلدية من أجل هدم المبنى ذاتيا، ووعدته البلدية بالرد على الطلب بعد عدة أيام، إلا أنها استغلت الأمر ونفذت عملية الهدم اليوم، لتغريم العائلة 180 ألف شيكل أجرة هدم الآليات البناية.

أما امتياز مصطفى فقالت إن بلدية الاحتلال عرضت على والدها ياسين قبل وفاته تعويضا عن الأرض المقام عليها البناية، مقابل استخدامها للمنفعة العامة، ولكنه رفض بشدة.

وأضافت امتياز "رغم هدم بلدية الاحتلال البناية ومصادرة الأرض إلا أننا سنبقى صامدين في القدس وفلسطين، ولا نأخذ تعويض من الاحتلال، ومن يفرط بأرضه يفرط بعرضه".

وعلقت على هدم منزلها بقولها "من الصعب جدا هدم البيت الذي أعيش فيه مع أولادي منذ سنوات وذكرياتنا فيه خلال ساعات".

وتابعت "لن أتمكن من وصف الألم الكبير في قلبي بعد هدم المنزل، قبل 8 ساعات كنا نعيش فيه ثم تحول إلى ركام".

م ق/ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك