زهور غزة تنتعش مع اقتراب رأس السنة الميلادية

خانيونس - هاني الشاعر - صفا

تتنفس ورود غزة المحاصرة إسرائيليًا، والمُنهكة بفعل الظروف الاقتصادية، مع قرب حلول رأس السنة الميلادية، بعد أن وجدت لها مكانًا بين الزهور المستوردة على أرفف محال بيع الهدايا في قطاع غزة.

وتسبب الحصار والأوضاع الاقتصادية، في توقف معظم مزارعي الورد في القطاع، ولم يتبق سوى ثلاثة مزارعين جنوبي القطاع يعملون في هذا المجال.

وكانت غزة تصدر ملايين الزهور للسوق الأوروبية، من أصناف مختلفة، قبل توقف الدعم الهولندي للمشروع منذ نحو سبع سنوات، إذ كانت تخصص أمستردام ثلاثة آلاف دولار سنويًا لكل دونم ورد.

كما فاقم أزمات مزارعي الورد تعطيل الاحتلال للتصدير، وإغلاق المعابر بشكل متكرر.

ويقول مزارع الورود ماهر أبو دقة، لمراسل "صفا": "منذ سنوات تراجعت زراعة الورد وأسعاره ونسبة الإقبال عليه في القطاع، لظروف كثيرة؛ لكن في رأس السنة، تكون الفرصة سانحة لتسويق أكبر، وأسعار أفضل، على خلاف باقي أشهر السنة".

ويضيف أبو دقة "كان لدي أكثر من 10 دونمات، الآن فقط خمسة، مزروعة بعشرة أصناف تصلح للسوق المحلية، منها: الخرسيوت، الجوري، الزنبق، اللوندا، والمينيوم وجفسنيت، وغيرها؛ أما الأصناف التي تُصدر مثل القرنفل؛ فتوقفنا عن زراعتها منذ أن توقف التصدير قبل نحو سبع سنوات".

ويتابع "منذ ظهور الوباء لحقت بمزارع الزهور خسائر كبيرة، إذ توقف البيع جراء الإغلاقات المتكررة".

ويشير إلى أن عام 2021 "هو العام الذي لم يشهد إغلاقات كلية في رأس السنة وموسم الأفراح، وهو ما ينعش بشكل محدود حركة البيع ويحافظ على ديمومة الزراعة".

ويلفت المزارع أبو دقة إلى أن "كورونا والحصار والحروب على غزة، خاصة حرب 2021، تسببت في خسائر كبيرة لهم، إذ تعرض محيط دفيئاته للقصف؛ فضلًا عن عوامل الطقس؛ لذلك فنحن بحاجة لزراعة وتجديد الأشتال الموجودة".

ويشدد على أنهم مستمرون في زراعة الزهور والورود، كونها مصدر رزقهم، مُعبرًا عن أمله في تحسن الظروف عام 2022، وأن تجد المنتجات تسويقًا مُجديًا محليًا، ويتاح تصديرها للسوق في الضفة الغربية والخارج.

وبحسب وزارة الزراعة، تراجعت مساحة زراعة الأزهار بشكل ملحوظ عام 2000؛ وكان يُزرع نحو 500 دونم من الورود بطاقة إنتاجية تصل إلى 55 مليون زهرة، يُصدّر جزءٌ كبيرٌ منها إلى أوروبا.

لكن في عام 2016، وصلت مساحة الزراعة إلى 30 دونمًا فقط، يملكها عشرة مزارعين ينتجون نحو 35 ألف زهرة فقط للتسويق المحلي.

أما في عام 2019، فبلغت مساحة الأراضي المزروعة عشرة دونمات فقط، تنتج أقل من 20 ألف زهرة تُسوّق محليًا؛ وما زالت المساحة نفسها تُزرع حتى اليوم بالورود، وتُسوق محليًا من خلال متاجر يمتلكها المزارعون أنفسهم.

أ ج/هـ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2022

atyaf co logo