المحررة عصافرة تروي لـ"صفا" تفاصيل الاعتداء على أسيرات "الدامون"

الخليل - خـــاص صفا

روت الأسيرة المحررة إيناس عصافرة من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة تفاصيل الاعتداء الأخير لقوات القمع الإسرائيلية على الأسيرات في سجن الدامون.

وأوضحت المحررة عصافرة، التي سُجنت نحو 30 شهرًا، في تصريح خاص لوكالة "صفا"، أن حملة القمع بدأت في ساعات متأخرة من الليل بعد طلب إدارة السجن إفراغ إحدى غرف الأسيرات بحجة الدواعي الأمنية.

وبعد رفض الأسيرات إفراغ الغرفة بناءً على اتفاق سابق يقضي بإلغاء التنقلات النصف سنوية، قطعت إدارة السجن الكهرباء عن القسم قبل اقتحامه من وحدات القمع، ونقلت الأسيرات بالقوة، وفق عصافرة.

وبيّنت أن "الأسيرات تعرضن للاعتداء أثناء نقلهن بالإجبار، إذ تم جرهن وسحبهن ونزع الحجاب عنهن من وحدات القمع".

وأشارت إلى أن الأسيرات طرقن على الأبواب احتجاجًا على الاعتداء، فهددهن أمن السجن برشهن بالغاز والماء؛ ما أجبرهن على التوقف مراعاة للحالات المرضية الموجودة بينهن.

وقالت: "في ساعات الصباح الباكر لليوم التالي، تكرر الاعتداء باقتحام قسم الأسيرات كاملًا وإجراء التفتيشات ومصادرة الأجهزة الكهربائية كافة؛ كإجراء عقابي".

ولفتت إلى أن إدارة السجن عزلت خمس أسيرات بينهن ممثلة الأسيرات مرح باكير، ونائبتها شروق دويات، وأجرت حملة تنقلات بين الغرف، وفرضت عقوبات على جميع الأسيرات تمثلت بحرمانهن من "الكنتينا" والزيارة لمدة شهر.

ونقلت عصافرة مطالب الأسيرات بإلغاء العقوبات المفروضة بحقهن، وضرورة تركيب الهاتف العمومي، مؤكدة أن الأسيرات كنّ في انقطاع تام عن الخارج لثلاثة أيام بعد الاعتداء.

وأشارت إلى أن "إدارة السجن تسعى إلى إلغاء تمثيل الأسيرات وتحويل السجن إلى مدني، ما يعد خرقًا أمنيًا خطيرًا ومحاولة للعبث في هيكلية الحركة الأسيرة".

وشددت المحررة عصافرة على أن الأسيرات يعانين من ظروف صعبة للغاية، في وقت تستمر إدارة السجن بإجراءاتها التعسفية في حقهن.

ودعت إلى تكثيف الجهود، إلى جانب مساعي الحركة الأسيرة، لدعم الأسيرات، وزيادة الحراك الشعبي لإسناد الأسرى.

والمحررة إيناس عصافرة أم لطفلين، محمد وعبد الرحمن، اعتقلت برفقة زوجها قاسم عصافرة في عام 2019، وحكم عليها بالسجن الفعلي 30 شهرًا.

وكان الاحتلال هدم منزل الزوجين في مدينة الخليل، بتهمة تنفيذ عملية فدائية أسفرت عن مقتل مستوطن.

وقالت عصافرة إنها منذ عامين لم تتمكن من رؤية طفليها، مضيفةً "لم أكن أتوقع أنهم كبروا إلى هذا الحد وأصبحوا بهذا الوعي، وكنت أطيل النظر إلى صورهم وانتظر أن ألقاهم كما تركتهم قبل نحو ثلاثة أعوام".

وأصدرت سلطات الاحتلال بحق الأسير قاسم عصافرة حكمًا بالسجن المؤبد و40 عاماً، قبل أيام من الإفراج عن زوجته.

وحول الحكم الصادر بحق زوجها، أوضحت عصافرة أنها تعقد الآمال على صفقة وفاء أحرار ثانية، ليجتمع شمل عائلتها من جديد.

س ز/أ ج/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك